#adsense

عيد: بادرنا بالزيارة إلى الطيونة لمشاركة أشقاء لنا في الوطن قلقهم لأننا معنيون بمصائر بعضنا بغض النظر عن التنافس السياسي

حجم الخط

بعد الزيارة التي قام بها رئيس مصلحة طلاب "القوّات اللبنانيّة" شربل عيد مع وفد يضم أعضاء من مكتب المصلحة إلى قاعة الشيخ محمد مهدي شمس الدين في الطيونة حيث كان يقام لقاء تضامنياً مع المخطوفين اللبنانيين في حلب، أشار إلى أنه بالرغم من الخصومة السياسيّة التي بين "القوّات" و"حزب الله" و"حركة أمل" إلا أننا أردنا أن نقدّم عبر هذه الخطوة نموذجاً راقياً وحضارياً في الإختلاف السياسي حيث علينا كلبنانيين في مكان معيّن ومناسبات معيّنة أن نقف جنباً إلى جنب، لأنه مهما كانت الخصومة السياسيّة كبيرة يجب أن لا يفسد ذلك الوقوف إلى جانب بعضنا بعضاً عندما نرى ذلك ضرورياً.

عيد، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانية" الالكتروني، لفت إلى أن "كما نعتبر نحن أنه كان من المفترض على الجميع أن يقفوا إلى جانبنا في محاولة اغتيال رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ويستنكروها، وهذا الذي لم يحصل من قبل خصومنا في "8 آذار"، أردنا أن نقوم بمبادرة بعد أن تمت عمليّة الإختطاف لنعبر لأشقاق لنا في الوطن مشاركتنا معه في قلقهم على أقاربهم، لأننا أبناء وطن واحد ومعنيون بمصائر بعضنا بعضاً بغض النظر عن التنافس السياسي".

وأوضح عيد أن الجميع يعرفون أن بين "القوّات" و"حزب الله" خصومة سياسيّة كبيرة إلا أنها أرادت أن تكون السباقة في علاقتها مع خصومها السياسيّة في فصل السياسة عن القضايا الإنسانيّة، مشيراً إلى انه علينا كلبنانيين التلاقي حول بعضنا بعضاً في كل مصاب يضرب أي مجموعة أو بيئة أو حزب من بيننا واعتباره مصيبة للجميع. وأضاف: "لقد قمنا بالزيارة لنؤكد أن الحجاج الذين اختطفوا الثلثاء ليسوا حجاجاً شيعة ينتمون إلى "حزب الله" أو "حركة أمل" فحسب وإنما هم مواطنون لبنانيون ومن قام باختطافهم إنما اعتقل مواطنين لبنانيين".

وتابع عيد: "إن أقل الإيمان أن نشعر بما يؤلم شركاءنا في الوطن وأن نكون قرب بعضنا في لحظات كهذه من أجل أن نستطيع من وراء هكذا حلقات تضامنيّة التقرب أكثر من بعضنا بعضاً، لأنه إن بقينا بعيدين عن بعضنا بالشكل الذي نحن عليه لإإن أي خصومة سياسيّة قد تؤدي إلى احتقان من هنا وهناك ونحن بغنى عنه دائماً وخصوصاً في هذه المرحلة"، مشيراً إلى أن موقف "القوّات" رافض لهذه العمليّة كائناً من كان وراءها إن كان النظام السوري أو "الجيش الحر" أم أي جهة كانت. وأضاف: "نحن قمنا بالزيارة للقول لهم إننا نشعر بالألم الذي يشعرون به وأردنا كمصلحة طلاب بالتنسيق مع القيادة الحزبيّة أن نبدأ بفتح كوّة في الجدار الصلب بيننا وبين كل مكونات الفريق الآخر على الأقل في المواضيع الإنسانية التي تعني الجميع".

ورداً على سؤال عما ينتظرون من هذه المبادرة، تمنى عيد أن ترد كل مبادرة حسنة بالمثل، مشيراً إلى أن الهدف الأساس ليس هذا الأمر وإنما كسر "الحدية المجتمعية" الموجودة والتعلم أن نشعر كلنا بآلام بعضنا بعضاً. وأضاف: "هناك شركاء لنا في الوطن قلقون وخائفون على مصير ذويهم لذلك نحن لا نستطيع كلبنانيين ومسيحيين وقواتيين أن نصم الآذان عن هذا الهم بغض النظر عما يفكرون هم تجاهنا"، مشيراً إلى أن الجميع أكّدوا له أثناء زيارته أن هذه الخطوة إيجابيّة ومهمة ومقدّرة وتمنوا لنا ألا يصيبنا أي مكروه كي يبادروا إلى رد الواجب الإجتماعي الإيجابي الذي قمنا به تجاههم.

وختم عيد متوجهاً إلى طلاب "القوّات"، بالقول: "نحن في مرحلة جد دقيقة ومن الممكن أن تكون أدق مرحلة نمر فيها بعد العام 2005، لذلك على طلابنا أن يتحلوا بالصبر ورباطة الجأش كما دائماً، كما عليهم اللجوء إلى إداراتهم الجامعيّة أكثر من أي وقت مضى عند حصول أي إنتهاكات. وحتى لو حاولوا الإعتداء عليهم كما حصل الأربعاء أو نالوا من حقوقهم عليهم ألا يتبعوا أسلوب ردات الفعل لأن الوضع دقيق جداً. ومثلما كنتم دائماً تحت سقف القانون عليكم في هذه المرحلة أن تكونوا كذلك لتفوتوا على المجهول المعلوم فرصة إعادة الفتنة في هذه المرحلة الصعبة إلى لبنان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل