كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية الخميس عن أن مسؤولي الدفاع البريطانيين يضعون على مضض خططاً للمشاركة في مواجهة محتملة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بسبب أسلحتها النووية، مشيرة الى ان هذا التحرّك جاء بعد إبلاغ مجلس الأمن القومي التابع للحكومة البريطانية بأن هناك إحتمالاً يتراوح مقداره بين 25 إلى 50% بأن الجدل النووي مع إيران يمكن أن يؤدي إلى وقوع مواجهة عسكرية.
ولفتت الصحيفة الى أن تقييم مخاطر الموقف من قبل وزارة الخارجية البريطانية وجهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) يعكس حالة القلق التي تنتاب الحكومة البريطانية حول إحتمال قوع هجوم من قبل إسرائيل، جراء مخاوفها منذ فترة طويلة بشأن طموحات إيران لامتلاك أسلحة نووية.
وأشارت "الغارديان" إلى أن رئيس أركان الدفاع البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز يعمل على تنقيح وتحديث مجموعة من خطط الطوارئ لأي تدخل بريطاني محتمل سواء قبل أو بعد وقوع مواجهة عسكرية مع إيران، على الرغم من أن كبار الضباط ومسؤولي الدفاع البريطانيين يعترفون سراً بأن ليس لديهم شهية للمشاركة في أي حملة عسكرية جديدة، ويعتقدون أنه يمكن تجنّبها، لكنهم على بيّنة من الحقائق السياسية.
واوضحت الصحيفة أن وزراء الحكومة البريطانية أُبلغوا بأن الولايات المتحدة تقوم بتخزين الوقود وغيره من المعدات الدفاعية في قواعدها في الخليج في إطار عملية حشد سرية لمدة تصل إلى عام، غير أن المملكة المتحدة تعتبر ذلك فرضية وليست مؤشراً لاحتمال وقوع حرب مع إيران، كاشفة عن ان الولايات المتحدة ضغطت على بريطانيا لنشر كاسحات ألغام حول مضيق هرمز، بعد أن هددت إيران بإغلاقه.
وقالت "الغارديان" إن مسؤولي الدفاع البريطانيين إعتمدوا أيضاً خططاً لتأمين حماية إضافية للقوات البريطانية في أفغانستان، ويتوقعون أن تشن إيران هجمات ضدها وضد السفن البريطانية في الخليج إذا ما شاركت بلادهم في أي عمل عسكري يستهدفها.