اعلن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله موافقة "حزب الله" على المشاركة في طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان بلا شروط.
ودعا 14 آذار للمشاركة قائلا: " لتتفضل 14 آذار ان كانت حريصة على البلد للمشاركة بلا شروط لكن من يقول "يجب يجب ويجب" لا يريد الحوار بل السلطة بأي ثمن".
كما طالب الاطراف الحوار للاستجابة الى طلب سليمان لمحاولة لم الاحتقان من البلد بطريقة تجعل من التنافس السياسي ان يكون محكوما باسقف وطنية سليمة.
وتطرق نصرالله خلال احتفال للحزب في بنت جبيل لمناسبة "عيد التحرير" الى ملف السلاح، واعتبر ان كل الناس لديها سلاح من كل الانوعة، سائلا: "ما هو انجاز وما هي قضية كل السلاح الآخر الذي ليس من ضمن معادلة الردع؟"، مشيرا الى ان "شمل فوضى السلاح بسلاح المقاومة ليس شطارة وانما مغالطة. واكد ان المعادلة الصحيحة هو لانه هناك فوضى سلاح فيجب تنظيم كل هذا السلاح من ضمن معادلة الجيش والشعب والمقاومة.
كما تناول الحوادث الامنية الاخيرة في لبنان، فتساءل عن سبب اندلاع مواجهات في طرابلس بسبب توقيف مطلوبة، متهما الدولة بالغياب عن الطريق الجديدة في 8 ساعات القتال. واضاف: " اين كان الجيش والقوى الامنية؟"، مشيرا الى انه "لا يجوز ان تتكرر الحادثة كي لا يذهب البلد الى امور خطيرة ويجب اعطاء القدرات للقوى الامنية كي تقوم بواجباتها".
وقال ان حزبه لم يطلق النار يوما على الجيش او طالب بخروجه رغم حوادث امنية عدة حصلت، آسفا لحادث مقتل الشيخين في عكار لكنه دعا الى عدم تضخيم هذه القضية.
ولفت الى ان "المؤسسة الاهم لحماية السلم الاهلي هي الجيش اللبناني ومعها الاجهزة الامنية الاخرى، وفي العودة الى الحرب الاهلية الكل خاسر". ورأى انه "اذا يظن احد انه يستطيع ان يمسك الارض ويمنع الانهيار في البلد او الانحدار الى الحرب الاهلية فهو مخطئ".
واعتبر انه لا يجب تحميل الحكومة والقوى الامنية مسؤولية الاوضاع بل يجب ان تتحمل القيادات السياسية ووسائل الاعلام مسؤولياتها، قائلا ان "هذا التحريض يجب ان يقف والا اذا كل شيء يبنى عليه اتهامات ببعد طائفي او مذهبي فاين يصبح البلد؟" واعتبر انه "اذا الجيش مشكوك به خلصت الحكاية، فلنعمل متاريس عندها وننطلق الى الحرب الاهلية".
ورأى ان سلاح "حزب الله" "ليس مطروحا لحماية طائفة او جهة فنحن نطلب من الدولة ان تحمي كل الفئات وسلاحنا لحماية البلد تجاه اسرائيل". وشدد على ان "المسؤول عن الامن في الداخل وحماية اللبنانيين والسلم الاهلي هي الدولة والدولة فقط".
وفي حادثة الافراج عن المخطوفين اللبنانيين في سوريا، شكر نصرالله "من منطقة واجب اخلاقي" القيادة السورية والرئيس السوري بشار الاسد لمساهمتهم في الافراج عنهم. كما شكر رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والرئيس سعد الحريري، مشيرا الى انه بذل جهودا خاصة في هذا الاتجاه. كما شكر الحكومة التركية على تعاونها وكل من كان له دور في الاتصالات.
وتوجه للخاطفين قائلا: "ان عملكم كان مداناً واستجباتهم للوساطات امر جيد، خطف الابرياء امر يسيء لكم ولكل ما تدعون انكم تعملون لاجله. اذا كان الغرض هو الضغط على موقفنا السياسي فهذا لن يقدم ولن يؤخر، موقفنا من سوريا منطلق من ثوابت ورؤية استراتيجية ولذلك نحن مع الحوار والاصلاح والوحود الوطنية وانتهاء اي شكل من اشكال المواجهة المسلحة في سوريا".