يلتقي الرئيس السوري بشار الاسد يوم غد الثلثاء المبعوث الدولي المشترك كوفي انان المكلف بحل الازمة السورية المستمرة منذ 14 شهرا، بحسب مصدر رسمي.
وبدوره، عبر الموفد الدولي الخاص الى سوريا كوفي انان لدى وصوله الى دمشق عن صدمته ازاء المجزرة المروعة التي حصلت في الحولة في ريف حمص واسفرت عن مقتل 108 اشخاص، بحسب الامم المتحدة.
وقال انان للصحافيين فور وصوله الى احد فنادق دمشق: "اشعر بالصدمة ازاء الحوادث المأسوية والمروعة التي وقعت قبل يومين في الحولة".
واضاف ان مجلس الأمن طلب من الأمم المتحدة "مواصلة التحقيق حول الاعتداءات التي حدثت في الحولة"، مشددا على ضرورة "محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية وتقديمهم للمساءلة".
واوضح انان انه يعتزم اجراء "مناقشات جادة وصريحة" مع الرئيس السوري بشار الأسد بالاضافة الى "أشخاص آخرين" أثناء وجوده في البلاد.
واشار الى ان الحكومة السورية باشرت تحقيقا في مجريات الحوادث، معتبرا ان الشعب السوري هو من "يدفع الثمن الأكبر في هذا الصراع".
واكد المبعوث الدولي ان "هدفنا هو الوصول الى وقف هذه المعاناة. يجب أن تنتهي ويجب أن تنتهي الآن".
وحث انان الحكومة السورية "على اتخاذ خطوات جريئة للدلالة على انها جادة في عزمها على حل هذه الأزمة سلميا"، مشيرا الى انه طلب ذلك من "جميع المعنيين للمساعدة على تهيئة السياق الصحيح لعملية سياسية ذات مصداقية".
واوضح انها "رسالة للسلام يوجهها ليس فقط الى للحكومة، ولكن لكل شخص يحمل سلاحا"، لافتا الى انه "لا بد من تنفيذ خطته المؤلفة من ست نقاط على نحو شامل"، مشيرا الى ان ذلك "لم يحدث" بعد.
ومن المقرر ان يلتقي انان وزير الخارجية السوري وليد المعلم مساء وسيجتمع الثلثاء مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وكان انان التقى في العاشر من اذار الاسد في دمشق، كما التقى خلال زيارته قياديين معارضين وناشطين شبانا ورجال دين وعددا من كبار رجال وسيدات الاعمال.
ووضع انان خطة للخروج من الازمة اقرتها دمشق وارسلت بموجبها بعثة من المراقبين الدوليين الى سوريا للتثبت من وقف اطلاق النار الذي اعلن في 12 نيسان ويتم خرقه يوميا، رغم وجود اكثر من 260 مراقبا دوليا.
كما شملت خطة انان السماح بوصول المنظمات الانسانية واللجنة الدولية للصليب الاحمر واطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار سياسي مفتوح لا يستثنى منه اي طرف.
ورغم الخرق اليومي لوقف اطلاق النار فان الدول الكبرى تتمسك بخطة انان بسبب عدم وجود بديل منها في الوقت الحاضر، بحسب ما يقول دبلوماسيون في الامم المتحدة.
وكان مجلس الامن الدولي قد دان الاحد "باشد العبارات الممكنة" الحكومة السورية على ارتكاب مجزرة الحولة التي سقط فيها 108 قتلى.
واشارت الدول الـ15 الاعضاء في المجلس ومن بينها روسيا حليفة دمشق، الى ان الهجمات "تضمنت سلسلة غارات من الدبابات والمدفعية الحكومية ضد حي سكني"، وذلك في اعلان تم تبنيه بالاجماع.
وطلب المجلس من الحكومة السورية "الكف فورا عن استخدام الاسلحة الثقيلة" من المدن السورية المتمردة و"سحب قواتها واسلحتها الثقيلة فورا" من المدن لاعادتها الى الثكنات تطبيقا لخطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان.
وجدد الاعلان الصادر عن مجلس الامن "التأكيد على ان كل اشكال العنف الممارسة من كافة الاطراف يجب ان تتوقف"، مضيفا "المسؤولون عن اعمال العنف يجب ان يعاقبوا".
وكررت الدول الـ15 الاعضاء دعمها لجهود الوسيط كوفي انان وطالبته بنقل مطالب المجلس "باوضح العبارات" الى الحكومة السورية.
ولفت الدبلوماسيون الى ان انان سيتوجه الى سوريا "في الايام المقبلة". كما من المفترض ان يقدم تقريرا جديدا عن وساطته الاربعاء لمجلس الامن.
وكان اعضاء المجلس استمعوا في وقت سابق الى تقرير قدمه عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال النروجي روبرت مود. ونقل مسؤولون في الامم المتحدة عن المراقبين الدوليين ان 108 اشخاص على الاقل قتلوا في الحولة بينهم 49 طفلا وسبع نساء.