كان التطور البارز جولة سفير تركيا إينان اوزيلديزعلى كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، ناقلا رسالة من وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو تشرح المساعي التركية الجارية لاطلاق المخطوفين اللبنانيين.
وعلمت "الجمهورية" ان رسالة أوغلو تؤكد ان المخطوفين في خير وان القيادة التركية تواصل اتصالاتها ومساعيها لإطلاقهم وانها تتفهم الوضع في لبنان وخطورة قضية هؤلاء المخطوفين عليه، ولذلك فإنها تتعهد ببذل كل الجهود لاطلاقهم، وتدعو مختلف القيادات اللبنانية الى التعاطي بهدوء مع هذه القضية، لان ما اثير في الاعلام في الايام الاخيرة أثر سلباً على المساعي الجارية لاطلاقهم.
وقالت مصادر معنية بقضية المخطوفين لـ"الجمهورية" ان كل المعلومات المتوافرة عنهم تفيد انهم سالمون، وان المطلوب من الجميع التعاطي مع قضيتهم بهدوء وبعيدا عن اي انفعال لتمكين المساعي الجارية من إطلاقهم. وكان اوزيلديز أكد في ختام جولته أن بلاده تبذل ما في وسعها للمساعدة في الإفراج عن المخطوفين، وانها لم تنسحب من المفاوضات الجارية في شأنهم.
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية" إن الجانب التركي ابلغ الى الجانب اللبناني ان معلوماته لا تسمح له بالجزم حيال اوضاع المخطوفين او بمصيرهم حتى الآن او بمكان وجودهم. ولم تستبعد دخولاً سعوديا على خط المساعي، لافتة الى ما أوردته "وكالة الصحافة الفرنسية" من أن عددا من رجال الدين السعوديين أعلنوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن السلطات السعودية استدعتهم لأبلاغهم ضرورة وقف جمع التبرعات لـ"نصرة سوريا"، مذكّرة بأن السعودية كانت إتخذت خطوة من هذا النوع بعد هجمات 11 أيلول، وتشدّدت أكثر بعد اعتداءات "القاعدة" بين العامين 2003 و2006 .
في المقابل، قالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" ان اودليز لم يحمل أي خبر واضح او موعد محتمل للإفراج عن المخطوفين، مركزا على نفي توقف المساعي التركية، ومؤكدا استمرارها.