يصل المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان الى بيروت بعد ظهر اليوم في زيارة تضع مهمته على تماس مباشر للمرة الأولى مع امتدادات الأزمة السورية الى لبنان.
واذا كانت أوساط المعارضة اللبنانية افصحت لـ"النهار" عن ارتيابها في ما اعتبرته استجابة من المبعوث الاممي للضغوط التي مارسها عليه النظام السوري في شأن مزاعمه عن تورّط جهات ومناطق لبنانية في دعم الثورة السورية بالسلاح و"الارهابيين"، والتي كررها امس مندوبه الدائم الى الامم المتحدة، فإن المراجع الرسمية آثرت انتظار وصول انان للاستماع الى عرضه ووجهة نظره في الوضع بسوريا وامتداداته.
لكن مصادر معنية أوضحت لـ"النهار" ان مهمة انان تبدو متصلة خصوصاً بالوضع على الحدود اللبنانية – السورية وانه سيثير هذا الموضوع مع المسؤولين الكبار، علماً انه من المتوقع ان يلتقي اعتباراً من بعد ظهر اليوم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عقب عودته من زيارته لتركيا التي وصل اليها امس. ورجحت ان يبلّغ الرئيس سليمان الموفد الاممي ان لا فريق لبنانياً يرسل أسلحة الى المعارضة السورية وان يطلعه على الاجراءات التي اتخذتها السلطات العسكرية والامنية والقضائية لمكافحة عمليات تهريب السلاح.
وأفادت مصادر ديبلوماسية ان انان سيبدي للمسؤولين قلقه من امتداد الازمة السورية الى لبنان في ظل الحوادث التي شهدها بعض المناطق اخيراً وان يبرز ضرورة التنبّه لانزلاق لبنان الى متاهة تعرّض استقراره للاهتزاز.