#adsense

أحد أقطاب مائدة الحوار اللبناني: ملف سلاح “حزب الله” خارج لبنان

حجم الخط

قلل من أهمية نتائج المؤتمر وسط ترقب لدور الرئيس
أحد أقطاب مائدة الحوار اللبناني: ملف سلاح "حزب الله" خارج لبنان

بعد الإعلان عن ترحيب كل القيادات السياسية بالدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية ميشال سليمان لعقد طاولة الحوار في قصر بعبدا غدا الثلاثاء، خيم مناخ تفاؤلي خاصة بعد المصالحة التي جرت في الشمال برعاية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وبجهد شخصي من رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري، وفي حضور جميع الفعاليات الطرابلسية والشمالية، إلى جانب الجهد الذي يقوم به لإتمام المصالحة في البقاع الأوسط في منطقة سعدنايل وجوارها.

وعلى الرغم من الأجواء التشاؤمية التي رافقت جريمة اغتيال القيادي في "الحزب الديمقراطي اللبناني" الشيخ صالح العريضي، الا ان رد القيادات التي رأت فيها "محاولة لضرب صيغة التعايش في الجبل، ولقطع الطريق على كل المبادرات التوافقية التي بدأت في الجبل وانتقلت إلى الشمال فالبقاع كما يؤمل لها أن تنتهي في بيروت"، يعزز حظوظ نجاح هذا الحوار الذي أصبح مطلب كل اللبنانيين من دون استثناء.

كل التوقعات لا تشير بقرب التوصل إلى حل في هذه المسألة بالرغم من كل الإشارات الإيجابية، لأنه حتى الآن، لا وجود لتصور واضح لدى القوى المشاركة في طاولة الحوار حول طبيعة هذه الستراتيجية، وكيفية استيعاب عمل المقاومة، وما إذا كانت ستستمر في مواجهة العدو الإسرائيلي منفردة، أو بالتنسيق مع الدولة اللبنانية؟ وماذا سيكون دور الجيش؟ وهل يكتفي فقط بأخذ العلم؟ أم سيكون مشاركاً في قرار السلم والحرب؟ وما هي مسؤولية الحكومة في مثل هذه الحالة؟ وهل ستبقى آخر من يعلم أم سيكون القرار النهائي لها في اتباع الخيارات المطلوبة عند اقتضاء الحاجة؟

هذا على الصعيد المحلي، أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإن المقاومة بواقعها الحالي وتركيبتها المذهبية ترتبط بشكل أساسي بالقرار الإيراني كما تحظى بتأييد سوري غير مسبوق، لدرجة أن البعض يعتبرها جزءاً لا يتجزأ من الحرس الثوري الإيراني، وهذه النقطة تشكل إشكالية واضحة ومعقدة في بحث هذه الستراتيجية.

وفي هذا السياق، قلل احد الأقطاب المشاركين في الحوار من أهمية جلسة الغد، على اعتبار أن أي موضوع جدي لن يطرح قبل انتهاء زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي جورج بوش، وبالتالي معرفة اتجاهات الإدارة الأميركية للمرحلة المقبلة، وكذلك قبل جلاء الموقف بين سورية والمملكة العربية السعودية.

وكشف القطب في تصريح الى وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الاختلاف بين المتحاورين ما زال قائما كذلك على موضوعين أساسيين، وهما توسيع حلقة المشاركين لتشمل كل التيارات السياسية في البلاد، وإقرار الستراتيجية الدفاعية.

واضاف القطب، الذي فضل عدم كشف اسمه، أن ملف سلاح المقاومة والستراتيجية الدفاعية ما زال يكمن خارج لبنان، خصوصا ان وصف سلاح حزب الله بالسلاح المقاوم قد يكون بعيدا عن الواقع، في ظل حقيقة وهي أن السلاح المذكور هو سلاح إيراني – سوري بامتياز وان كان بغطاء داخلي أو لبناني، مؤكدا أيضا أن هذا الواقع يفرض توافقا خارجيا، ينعكس داخليا لتحقيق نوع من الانفراج المطلوب.

وبالنسبة لتوسيع حلقة المشاركين، اوضح ان قوى الأكثرية ترفض هذا الطرح من الأساس، على اعتبار أن جميع رموزها ممثلة مباشرة بلجنة الحوار، وهذا يعني أن كل توسيع ستستفيد منه المعارضة تحديدا.

وعن النتائج المرتقبة للحوار، قال القطب المشارك "إن كل ما يتوقعه المشاركون لا يعدو كونه المزيد من التبريد للأجواء الداخلية التي ستعود إلى الاشتعال سياسيا مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقبلة، على اعتبار أن الصراع بين الأكثرية والمعارضة لن ينتهي إلا بإحكام فريق منهما السيطرة على البرلمان المقبل ، الذي سيحدد بدوره مسار الأمور واتجاهات الأحداث للسنوات الأربع المقبلة، التي ستشهد حتما انضمام لبنان إلى مفاوضات السلام الجارية بين سوريا وإسرائيل، مع ما يعني ذلك من تبدلات ستراتيجية في موازين القوى السياسية ليس في لبنان فحسب، بل في المنطقة الشرق أوسطية برمتها".

في موازاة ذلك، تبرز في الحوار المرتقب وجهة نظر رئيس الجمهورية الذي كان قائداً للجيش لمدة تسع سنوات، ويعرف تمام المعرفة طبيعة عمل المقاومة وارتباطها الإقليمي وعلاقتها مع الجيش اللبناني.

والسؤال: هل تنحصر مهمة رئيس الجمهورية بإدارة الحوار فقط؟ أم سيكون له رأي في موضوع الستراتيجية الدفاعية وسيضعه على طاولة الحوار لمناقشته وإبداء الرأي به وتقديم الملاحظات حوله؟

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل