#adsense

انتكاسة جديدة لنجاد: إجراءات لفصل نائبه

حجم الخط

مناورات "حماة الولاية" تنطلق اليوم لـ"تقوية" قدرات إيران الدفاعية
انتكاسة جديدة لنجاد: إجراءات لفصل نائبه

تعرّض الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لصفعة جديدة امس عندما صوت مجلس الشورى على فصل منظمة التراث الثقافي التي يرأسها نائبه اسفنديار رحيم مشائي عن رئاسة الجمهورية، وذلك في معاقبة لتصريحات ادلى بها مشائي أكد فيها ان بلاده "صديقة الشعب الإسرائيلي". وفي سياق آخر، رفض الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف، استخدام الخيار العسكري ضد إيران، كما رفض فرض عقوبات جديدة ضدها مشدداً على ضرورة استمرار الحوار و المفاوضات معها.

وتقاطعت هذه الخضة الداخلية مع إعلان إيران انها ستجري اليوم مناورات عسكرية تحمل اسم "المدافعون عن سماء البلاد"، في موازاة تأكيدها ان التعاون بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية يسير "بخطى قوية نحو الأمام".
وذكرت وكالة انباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية، ان مجلس الشورى الإسلامي صادق على قرار عاجل يتم بموجبه فصل منظمة التراث الثقافي عن رئاسة الجمهورية، وذلك في عملية اقتراع جرت أمس، وان نواب الشعب في مجلس الشورى صادقوا على هذا القرار بـ146 صوتا مقابل 86 و امتناع 6 أصوات من مجموع 252 صوتا.

ووافق نواب الشعب في عملية الاقتراع على إلحاق منظمة التراث الثقافي والسياحة بوزارة الثقافة والإرشاد الاسلامي.
وفي حال الموافقة النهائية على هذا القرار، فسيتم فصل منظمة التراث الثقافي والسياحة بكل امكاناتها وطاقاتها من رئاسة الجمهورية وتلحق بالوزارة المذكورة.

ويتيح مثل هذا القرار التوصل بسهولة الى قرار بمغادرة مشائي منصبه. ويمكن للنواب ان يعرضوا مذكرة بحجب الثقة عن وزير للحصول مثلا على مغادرة احد مساعديه، لكن ليس ضد نواب الرئيس الذين يعينهم احمدي نجاد مباشرة.
وكان 200 نائب طلبوا من احمدي نجاد اتخاذ اجراءات ضد مشائي بعدما اعلن في منتصف تموز (يوليو) الماضي ان إيران "صديقة الشعب الإسرائيلي" قبل ان يكرر تصريحه في آب (اغسطس) ويؤكد انه لا "يكن أي عداوة ضد الشعب الإسرائيلي".
وإضافة الى النواب، طلب عدد من رجال الدين ايضا مغادرة نائب الرئيس. لكن احمدي نجاد الذي تزوج ابنه من ابنة مشائي، يصم اذنيه عن كل ذلك.
والاربعاء الماضي، وجه 44 نائبا من رجال الدين في مجلس الشورى (البرلمان) رسالة الى المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي احتجاجا على موقف الرئيس في هذه القضية. كما ان غالبية اعضاء جمعية الخبراء، وهي هيئة تضم رجال دين فقط، أعربوا قبل أيام عن معارضتهم لوجود مشائي في الحكومة.

الا ان احمدي نجاد لم يتوقف من جهته عن توجيه اشارات الدعم العلنية لنائبه اذ أشركه مثلا في زيارتيه الاخيرتين الى تركيا والصين.
ويرافق مشائي الرئيس ايضا في زيارته المحتملة الى نيويورك في ايلول (سبتمبر) الحالي للمشاركة في الجمعية العمومية للامم المتحدة.
كذلك تعرّض احمدي نجاد لانتقاد أطلقه الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي الذي أكد ان شعارات خلفه "العدائية والحادة" توفر الذرائع للعدو لكي يتحرك ضد البلاد.

وقال خاتمي بحسب ما ذكرت صحيفة "كارغوزاران" المعتدلة، ان "الشعارات العدائية والحادة توفر الذرائع للعدو ليسيء الى البلاد".
ويؤكد احمدي نجاد باستمرار ان الولايات المتحدة وإسرائيل ستزولان وشكك كذلك بحقيقة وحجم المحرقة ضد اليهود.
أضاف الرئيس الإيراني السابق "ان مكافحة الاستكبار (التعبير الذي يصف الولايات المتحدة) لا تعني زيادة التكاليف (الاقتصادية والسياسية) على البلاد". كما اتهم خلفه بإعطاء "ارقام غير واقعية" عن الحصيلة الاقتصادية.
وقبل يوم من صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تعاون إيران معها، اعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ان تعاون بلاده مع الوكالة كان مخلصاً وجاداً.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكالة الطلبة للانباء عن متكي قوله انه لا يعلم بعد تفاصيل ما سيرد في تقرير الوكالة. لكنه أضاف "كان التعاون مع الوكالة… خاصة في العام الماضي مخلصا وجادا وفي اطار مسؤوليات الوكالة". وأكد ان إيران ستواصل هذا التعاون غير ان الوكالة ومقرها فيينا تواجه ضغوطا من "بعض العناصر" في الاشهر الاخيرة في اشارة واضحة لخصوم طهران الغربيين.

في هذا الوقت، اعلن وزير الدفاع العميد مصطفى محمد نجار امس ان المناورات المشتركة لقوات الجيش وحرس الثورة الاسلامية "مناورات حماة الولاية" ستنطلق اليوم الاثنين.

وأوضح على هامش اجتماع مجلس الوزراء "ان الهدف من اجراء هذه المناورات هو رفع الجاهزية القتالية و اختبار الامكانات والمعدات الدفاعية التي تم انتاجها داخل الجمهورية الاسلامية الإيرانية وتمرين الاساليب الدفاعية". واعتبر ان "الهدف من التهديدات التي يطلقها الاجانب ضد الشعب الإيراني هو التغطية على هزائمهم، ولفت الى "أنها أصبحت شيئا مألوفا لدى الشعب الإيراني"، وان "هذه التهديدات لن تؤثر على الإرادة الصلبة لشعبنا الابي قيد انملة".

ووصف تهديدات الاجانب بأنها "تهدف التغطية على المشكلات الداخلية التي تواجهها"، مؤكدا أن "اللجوء الى مثل هذه المحاولة اليائسة لن تؤثر على ارادة الشعب الإيراني".

 
ومن المقرر أن يزور وزير الدفاع الإيراني دولة قطر اليوم الاثنين، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، في زيارة تأتي تلبية لدعوة ولي العهد ونائب القائد العام للقوات المسلحة القطرية تميم بن حمد آل ثاني.
ورأى قائد سلاح البر في قوات حرس الثورة الاسلامية العميد محمد جعفر اسدي أن "الاستكبار يخوض حربا شاملة ضد الجمهورية الاسلامية الإيرانية في المجالات كافة".

وأكد المسؤول في قوات الحرس الثوري في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح معرض لسلاح البر في قوات الحرس الثوري، ضرورة الحفاظ على كيان الجمهورية الاسلامية الإيرانية قائلا "ان الاستكبار العالمي يستعد لفرض هيمنته على الكرة الارضية ويحاول بسط نفوذه عليها من خلال التخطيط المستمر".

في موسكو، رفض الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف ، استخدام الخيار العسكري ضد إيران الاسلامية على خلفية برنامجها النووي ، كما رفض فرض عقوبات جديدة ضد طهران مشدداً على ضرورة استمرار الحوار و المفاوضات معها.
وقال مدفيديف أمام الاجتماع السنوي لنادي "فالداي" الذي يضم صحافيين وخبراء في شؤون روسيا، "ينبغي ألا نأخذ أي خطوات من جانب واحد، ومن غير المقبول اختيار السيناريو العسكري، لأنّ ذلك سيكون أمراً خطيراً". أضاف "إنّ الامر المهم هو استمرار المفاوضات باعتبارها إيجابية للغاية، ويجب ألا نفرض الآن أي عقوبات جديدة على إيران".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل