#adsense

“النهار”: أنان سيقدم توصيات ولن يستقيل وخطته السداسية قابلة للتعديل والاضافة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

لم يفاجأ أي فريق سياسي في بيروت بموقف لبنان الرسمي، أي "النأي بالنفس" من القرار الذي اتخذه مجلس وزراء خارجية الدول العربية في الاجتماع غير العادي الذي عقده في الدوحة السبت. ونص على اتخاذ اجراءات ضد النظام في سوريا بموجب المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة اي من دون تدخل عسكري (المادة 42). وسبق جلسة مجلس الوزراء العرب اجتماع للجنة الوزارية المصغرة المكلفة بمتابعة الملف السوري برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

مثل لبنان في الاجتماع الوزاري، نيابة عن وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، السفير لدى قطر حسن سعد. وعندما ابلغ الاخير الموقف اللبناني الرسمي تفهمه الوزراء واصبح بالنسبة اليهم ثابتة تعتمدها بيروت، علما ان العراق والجزائر تحفظا عن القرار، وبأن "النأي بالنفس" هو غير التحفظ، وانه موقف خاص بلبنان درج على استعماله في معظم الحالات لدى درس الازمة السورية سواء في جامعة الدول العربية او في الامم المتحدة.

اعتمد الوزراء في الدوحة درجة جديدة من العقوبات ضد سوريا لان دمشق لم تنفذ معظم البنود الستة الواردة في خطة انان التي وضعها مجلس الامن. وقد اختاروا المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة بمشاركة كوفي انان للمرة الاولى منذ تكليفه بهذه المهمة. وترمي تلك العقوبات في حال طبقتها الدول الاعضاء في المنظمة الدولية الى مزيد من عزل سوريا عن المجتمع الدولي في كل المجالات. وركزت فقرة من القرار على قطع البث التلفزيوني للقنوات الرسمية والخاصة. مع الاشارة الى ان هذه العقوبة غير واردة في نص المادة عينها، بل اجتهد فيها واضع مشروع القرار مستندا الى عبارة وردت فيه"… وسائر المواصلات". وتضمن القرار فقرة توضيحية بالنسبة الى منع البث التلفزيوني تنص على الطلب الى ادارة القمر الاصطناعي العربي "عربسات" اتخاذ ما يلزم لوقف بث القنوات الفضائية السورية الرسمية وغير الرسمية.

وافادت مصادر ديبلوماسية "النهار" ان الدول العربية المعارضة لاعتماد النظام الحل العسكري تواجه صعوبات حقيقية في ايجاد البديل عندما تنضج عملية الانتقال السياسي للسلطة. واعطت مثالا على ذلك صعوبة توحيد اطراف المعارضة السورية مما يجعل الرئيس بشار الاسد ليس الاقوى عسكريا فحسب بل ايضا الرجل الذي لا بديل منه والذي يمكنه ان يتسلم قيادة البلاد المصابة سياسيا بانقسامات حادة، واقتصاديا بخسائر كبيرة. اضافة الى تهديم منازل ومصانع وتدمير البنية التحتية والعجز الذي لا يستهان به بسعر صرف الليرة وباعداد كبيرة من النازحين الى كل من لبنان والاردن وتركيا.

وكشفت ان انان سيقدم الخميس المقبل في 7 الجاري تقريرا مفصلا عن نتائج محادثاته خلال جولته التي استهلها بسوريا وشملت الاردن ولبنان وقطر، علما انه اضطر الى ارجاء زيارته لانقرة الى ما بعد الاجتماع الاستثنائي الذي عقد في الدوحة. ولن يقتصر تقريره، وفقا لاحد اعضاء الوفد الذي يرافقه، على نقل الوقائع التي وصفها "بالسلبية وغير المشجعة والمخيبة للآمال، بل انه سيضمّن تقريره توصيات وليس الاستقالة من مهمته".

المصدر:
النهار

خبر عاجل