أكّدت أوساط قيادية في قوى "14 آذار" أنّ "مجرّد دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله إلى مؤتمر وطني تأسيسي يعني عدم الاعتراف باتّفاق الطائف والدعوة الى البحث عن اتّفاق بديل، الأمرالذي يعيد اللبنانيين إلى الحقبة التي سبقت ولادة "وثيقة الوفاق الوطني" حيث كان الانقسام بين مفهومين ورؤيتين للدولة، إلى حين حسم اتّفاق الطائف هذا الخلاف ووحّد رؤية اللبنانيين لدولتهم".
ورأت الأوساط في تصريح لـ"الجمهورية" أنّ "الخلل البنيوي الذي اعترى "وثيقة الوفاق" لم يكن يوما في مضمونها، إنّما كان في مسيرة تطبيقها، هذه المسيرة التي تمّ إجهاضها منذ اللحظة الأولى إن بفعل الوصاية السوريّة أو وصاية سلاح "حزب الله" على الحياة الوطنية اللبنانية، وبالتالي المشكلة الفعلية تكمن في عدم تطبيق الوثيقة لمعرفة الخلل الذي يعتريها، علماً أنّ هذا الخلل هو من طبيعة إدارية، وتصحيحه يرمي إلى ترشيد عمل المؤسّسات وتفعيله، فيما طرح السيّد نصرالله يعيد الأمور إلى النقطة الصفر بالقول إنّ ثمّة خلافاً على دور الدولة وتركيبتها وطبيعتها واتّجاهاتها، وهذا الكلام خطير ومشروع لتجديد الحرب الأهلية".
وأضافت: "المطلوب تطبيق اتّفاق الطائف بمرجعياته اللبنانية والعربية والدولية، وما على الحزب سوى تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية أسوةً بالميليشيات اللبنانية ولو بمفعول رجعيّ، رافضة البحث اليوم أو غداً في أيّ قضية خارج إطار كيفية حصر القرار الاستراتيجي للدولة بيدها".