استقبل المطران عوده رئيس "حركة التغيير" المحامي ايلي محفوض الذي قال بعد اللقاء "تشرفت بزيارة سيدنا الياس ونحن نتردد إلى هذه الدار الكريمة في شكل دائم للتنوّر بآراء سيدنا المطران عوده". اضاف "الوضع العام لا يؤشر إلى ايام واسابيع مريحة للبنانيين. كنا نتمنى ان تكون الفصول في لبنان كلها فصول ربيعية مزهرة، فيها استقرار، بعيدة من اي قلق يقض مضجع اللبنانيين، ولكن من الواضح ان الأزمات تتنقل من منطقة إلى اخرى. ويُعتدى كل يوم على السيادة اللبنانية".
وتابع محفوض "اليوم قامت القوات السورية باجتياح عرسال وهي منطقة موجودة ضمن الأراضي اللبنانية بعكس ما يعتقد كثيرون، واعدموا مواطناً لبنانياً. في الأمس ايضاً كان هناك عملية خطف للبنانيين، وانا في هذا الإطار اقول كما نقف ضدّ عمليات القتل والخطف وهذا الأمر معمم، نستنكر خطف اهلنا الذين تمّ خطفهم داخل الأراضي السورية لأننا لا نستطيع ان نكون مواطنين صالحين ونقف إلى جانب فئة مظلومة ولا نقف إلى جانب فئة اخرى مظلومة ايضاً".
واعتبر ان "اياً تكن الجهة الخاطفة لهؤلاء، يجب ان يعودوا إلى لبنان لأن هذا الأمر يؤذي الجميع بما فيها العلاقات اللبنانية ـ السورية".
واشار الى " فرصة اليوم امام كل اللبنانيين الذين ينتمون إلى كل الطوائف والأحزاب والتيارات ان ينقذوا لبنان من اتون حروب قد تأتي إلينا ولا علاقة لنا بها، لأن لبنان لا طاقة له على تحمّل اي حرب جديدة". وقال "كما نرى، هناك ازمات معيشية واقتصادية، لدينا عملية بيع اراض منظمة وآخرها ما حصل في تلّة الصليب في كسروان. وهنا اسأل اين هم النواب؟، اين هو مجلس الوزراء؟، اين هم الوزراء الذين وافقوا على عملية هذا البيع"؟، مؤكداً ان "عملية البيع هذه ليست بريئة".
ولفت الى "اعتداءات تحصل على الكنيسة تماماً كما حصل في منطقة "لاسا". في الأمس القريب كان هناك اعتداء من قِبَل البلدية التي اقدمت على اغتصاب 5000 متر مربع وضمتها إلى عائلات او إلى حسينية. لذلك اقول ان الأزمات متلاحقة داخل المجتمع اللبناني، إذا بقينا صامتين سيُسحب البساط من تحت ارجلنا وسنتجه إلى امر خطير، وهو حرب جديدة في لبنان وهذه الحرب، في حال حصلت لا سمح الله، ستُسقط الهيكل على رأس الجميع والكل سيكون متضرراً وليس فئة واحدة".
وختم محفوض "في ما خصّ موضوع الحوار، نحن كقوى 14 آذار ما زلنا في إطار البحث وفي حال كان هناك نيّة بالمشاركة في هذه الطاولة ستكون ضمن اولويات موجودة وهب السلاح. لا يمكن ان نجلس على طاولة ويكون السلاح مصوّباً إلى رؤوسنا. اي حوار سيكون غير متكافئ نتيجة فريق يحمل السلاح وفريق آخر يتلقى الضربات والصدمات. هذا الأمر لم ولن نقبل به على الإطلاق".