#dfp #adsense

الأمم المتحدة تبحث الوضع في سوريا.. انان: الأزمة تزداد عمقا.. بان: الأسد ونظامه فقدا الشرعية.. العربي: دمشق لا تتبع الا الخيار الأمني.. الجعفري: صور المجازر غير صحيحة

حجم الخط

شدّد المبعوث الأممي إلى سوريا كوفي انان ان الازمة تزداد عمقا، وخطته لم تنفذ، مدينا المذبحة الجديدة التي حصلت في القبير، موضحا انها حدثت بعد اسبوعين فقط من مذبحة الحولة التي صعقت العالم.

واضاف أنان في كلمته في الجلسة العامة في الأمم المتحدة لبحث الوضع في سوريا: "ان عمليات القتل الجماعي هي جزء لا يتجزأ من الوضع في سوريا، والانتهاكات تتكاثر والازمة تتفاقم"، مؤكدا ان الدول المجاورة تشعر بقلق زائد، مضيفا أنه قابل الرئيس الاسد وابلغه ان خطة النقاط الست لم تنفذ، وحثه بشدة ان يأخذ خطوات شجاعة التي ممكن ان تغير الوضع.

واعرب انان عن تخوفه من انزلاق سوريا نحو حرب اهلية شاملة، موضحا ان المستقبل بات ينطوي على مزيد من المذابح، مؤكدا ان المسؤولية تقع على عاتق الحكومة، مضيفا ان الوقت قد حان الآن للبت بالاشياء من اجل معالجة المشكلة، مشيرا الى أنه كلما تأخروا في التحرك كلما اصبحت الازمة السورية اكثر تعقيدا.

بدوره، أكّد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه فقدا الشرعية، مضيفا ان الوضع في سوريا مستمر في التدهور وكل يوم يأتي بالمزيد من الفظائع والانتهاكات الوحشية ضد المدنيين، موضحا ان هناك عمليات قتل جماعي لأسر بأكملها.

واضاف ان المتظاهرين في سوريا يطالبون بالحرية ويدفعون الثمن بحياتهم، مشيرا الى أن النظام لم يف بوعده والتزاماته وفقا لخطة المبعوث الاممي لسوريا كوفي أنان، موضحا ان المراقبين الدوليين تعرضوا لاطلاق نار عندما حاولوا القيام بعملهم.

ولفت بان الى أن خطة انان تبقى حجر الاساس لجهود حل الازمة في سوريا، مؤكدا انه يجب الاستعداد لأي احتمالات، مضيفا أن المجتمع الدولي مطالب بالقيام بمسؤولياته في وقف العنف واغاثة السكان وايجاد حل سلمي، مطالبا السلطات السورية السماح بدخول ناصر القدوة نائب انان.

وتابع: "الشعب السوري يسعى لتطلعات مشروعة طالما نكرها النظام، والمراقبون يعملون في اصعب الظروف، ونثمن الجهود الكبيرة التي يقوم بها انان والمراقبون في ظل الظروف الصعبة، والمراقبون شهود عيان على المذابح التي ترتكب في سوريا".

واكّد بان ان مخاطر حرب اهلية شاملة باتت قريبة مطالبا دمشق بتطبيق خطة انان فورا.

ومن جهة اخرى، اكّد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أن الجيش النظامي يواصل ارتكاب الإنتهاكات ضد المدنيين، مضيفا ان الحكومة السورية مستمرة في اتباع سياسة الحل الأمني وارتكاب المجازر "علما ان الأزمة قد مرّ عليها 15 شهرا ولا بدّ من إيجاد سبيل لوقف العنف والقتل فورا".

واضاف: "ان جامعة الدول العربية بذلت منذ تموز الفائت جهودا للتواصل مع الحكومة السورية للتوصل الى حل سياسي، وقد أوفدت مراقبين عرب بعد تعهد دمشق بالتعاون لكن الجهود ذهبت سدى، فاتخذت الجامعة اجراءات عقابية بحق دمشق ووقف عضويتها بسبب عدم تعاونها".

واشار الى ان خطة كوفي أنان لن تصل إلى مبتغاها من دون تعاون دمشق وتخليها عن اتباع سياسة الحل الأمني ويجب معاقبة كل المتورطين في انتهاك حقوق الإنسان في سوريا.

واكّد العربي ان مهمة أنان أقرتها المنظمات الدولية وليس لأحد أن يشكك في طبيعتها، مضيفا أن الجامعة العربية لا تدعو مجلس الأمن لاستخدام الخيار العسكري بل تدعو لممارسة الضغوط السياسية والإقتصادية على النظام السوري.

وختم العربي: "الجامعة العربية تواصل اتصالاتها بأطياف المعارضة السورية لتوحيد موقفها بشأن الانتقال السلمي للسلطة، والثورة السورية ثورة شعبية والأزمة تنذر باتساع دائرة الصراع، وتهدد السلم والأمن في المنطقة والعالم، وأدعو لدعم وتأييد خطة أنان وتحقيق تطلعات الشعب السوري في نيل الحرية والكرامة".

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد لحقوق الإنسان ايفان سيمونوفيتش ان وضع "الأزمة المسلحة في سوريا" يتطلب تحقيقا في جرائم حرب ومجزرة الحولة ارتكبتها ميليشيات تابعة للنظام، مشيرا الى ان اعمال القتل تشير إلى عنف ممنهج ضد المدنيين وبعثة المراقبين اشارت الى اعتقال العشرات من الأطفال وتعذيب المعتقلين.

واضاف: "على السلطات السورية ان تسمح فورا بالوصول الى المعتقلات ووقف الإنتشار المسلح وعلى جميع الأطراف في سوريا أن توقف كافة أشكال العنف والتعذيب".

مندوب الاتحاد الاوروبي أكّد في كلمته أنه على السلطات السورية ان تقدم الدعم الكامل للأمم المتحدة ومهمة بعثة المراقبين، وعلينا تشجيع المعارضة السورية للعمل تحت غطاء واحد، وخطة كوفي انان هي الفرصة الأخيرة للتوصل الى حل سلمي.

وطالب المندوب المصري في الجلسة باسم المجموعة العربية بمدد محددة لمهمة المبعوث الدولي في سوريا "ولتدخل فوري لوقف العنف بأسرع وقت وقد حان وقت التحرك الآن وليس غدا لإيقاف معاناة الشعب السوري".

المندوب الالماني لفت بدوره انه "اذا كان بشار الاسد يرى ان بامكانه تغيير الامور والوضع في سوريا بالقوة فهو مخطىء، وخطة انان هي الامثل، واعطينا الاسد فترة طويلة من الزمن، ويجب تأسيس لجنة تحقيقات تضمن ان مرتكبي مجزرة الحولة سيتم محاسبتهم، ونتائج التحول لا يمكن ان يمليه الاسد بنفسه، اذ ليس هناك مستقبل له بعد الازمة التي وصلت اليها الامور في سوريا".

أمّا الردّ السوري فأتى على لسان مندوب نظام بشار الأسد في الأمم المتحدة بشار الجعفري الّذي شدّد على ان الصور التي بثتها قنوات "العربية" و"الجزيرة" والـ"BBC" غير صحيحة في ما خصّ مجزرة القبير والمجازر الأخرى، معلنا ان الإعلام الرسمي السوري سينشر فيما بعد الصور الحقيقية.

واضاف: "لا مشكلة في الحوار ومشكلتنا مع المعارضة التي تتاجر بدم الشعب السوري وبعض الأطراف شككت في جدوى خطة أنان قبل الشروع في تطبيقها، وأعود وأذكر بضبط باخرة "لطف الله2" القادمة من ليبيا الى بعض المعارضين في سوريا مرورا بلبنان".

وكرّر الجعفري خطاب حكومته باتهام "حكومات دول إقليمية ودولية بتقديم الدعم للمعارضة المسلحة"، وقال: "حكومتي مستعدة لاستقبال لجنة تحقيق من دول محايدة للتحقيق في المجازر"، محملا العقوبات الدولية المفروضة أخيرا على دمشق مسؤولية حرمان المواطنين من المواد الأساسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل