نعى وزير الاعلام وليد الداعوق، في بيان اليوم، عميد الصحافة اللبنانية غسان تويني الذي كان مدرسة في السياسة والصحافة، وقال:
"رحل غسان تويني بعد صراع مرير مع المرض، وهو الذي لم يفارقه الالم طوال حياته، فكان اقوى منه وغلب ارادة الحياة على قدر الفراق المتتالي لاعز الناس على قلبه.
غسان تويني الرجل الرجل غاب وفي قلبه غصة على وطن ممزق، وهو الذي لم ينفك يوما يحلم برؤيته موحدا بأرضه وشعبه ومؤسساته. وكانت مواقفه، نائبا ووزيرا وسفيرا وصحافيا، ترجمة عملية لهذا الحلم.
لقد خسر لبنان برحيل آخر عمالقة لبنان الاستقلال والميثاق رجل المواقف الجريئة، رجل الكلمة الحرة، فارسا لم يترجل عن صهوة فرسه يوما، ولم يترك لليأس ان يتسلل الى جروحات قلبه، فكان الامل عنده بالغد المشرق والواعد اقوى من الخيبات المتراكمة.
لامثال غسان تويني ولاطلالاته مع شروق كل نهار نفتقد، خصوصا في مثل هذه الايام العصيبة من عمر الوطن، الذي يحتاج الى كل حكمته في مقاربة الامور، والى نظرته الثاقبة في اجتراح الحلول.
من هم من امثال غسان تويني لن يموتوا، وان رحلوا، لانهم باقون معنا، نسترشد بما تركوه لنا من ارث ومن مخزون للمعرفة المجبولة بالخبرة الواسعة والاخلاق والقيم.
غسان تويني باق في القلوب والضمائر، مع صياح ديك كل نهار، مدرسة لاجيال واجيال، مرجعا عند كل منعطف وفي الملمات، حبرا في اقلام اهل الكلمة، نبضا في الحياة السياسية، انموذجا في النضال.
غسان تويني باق ما دامت الحياة باقية.
لنفسه الخلود ولنا في سيرته عزاء".