دعا بطريرك انطاكية وسائر المشرق مار بشارة بطرس الراعي في خلال عشاء للمؤسسة الاجتماعية المارونية – الصندوق الاجتماعي الماروني في كازينو لبنان، الى "المحافظة على أرضنا، لاننا بذلك نحافظ على هويتنا، وعلينا ايضا ان نحافظ على تاريخنا، لان الانسان الذي له وجود له ايضا حضور"، مناشدا المسيحيين والمسلمين "عدم بيع أرضهم لا للقريب ولا للبعيد لان الارض هي هوية كل انسان وكرامة كل انسان، هي أجمل ما يورثه كل شخص لاولاده وأحفاده".
وقال: "نجدد إيماننا، معا، بلبنان، وبشعب لبنان، وبرسالة لبنان. والصعوبات التي نمر فيها سنتجاوزها بلا شك، من خلال تضامننا وتعاوننا، ومن خلال ثقة بعضنا ببعض، وثقتنا بهذا الوطن الذي تراكمت عليه حضارته وثقافته بفضل من أسسوه لنا، نحن أبناء هذا الجيل، نفتخر بانتمائنا الى وطن يحمل سبعة آلاف سنة من الحضارة. خمسة آلاف منها قبل المسيح والفان بعده، ما يعني ان هذا الوطن لم يبن على الرمل ولا يمكن ان يكون كذلك. لذلك هو ثابت لا يتزعزع".
اضاف: "نجدد ثقتنا بوطننا وبرسالته، ومع بعضنا البعض نواصل العمل، كل من مكانه، حاملين رسالتنا الروحية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية في هذا العالم، ولبنان كان ولا يزال جسر تواصل بين الشرق والغرب ونحن نفتخر باننا لبنانيون".
وختم قائلا: "كلنا نزول الا وطننا فهو باق والارض باقية مع كل قيمتها". ثم كرر شكره "للصندوق الاجتماعي الماروني" لانه يجذر شعبنا في ارضه".
بدوره، القى الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير كلمة قال فيها: "نجتمع في هذا المكان تقديرا لما قام به الصندوق الماروني طوال خمس وعشرين سنة. وكانت الحاجة تدعو لإطلاق هذا الصندوق لمساعدة الذين يحتاجون الى خدماته وبخاصة الذين كانوا بأمس الحاجة الى مسكن يأوون اليه هم وعيالهم. وقد أنجز عددا من المساكن في أماكن مختلفة بشروط ليست بصعبة على الطبقات الوسطى والفقيرة، والكنيسة من واجبها ان تكون الى جانب ابنائها عندما يكونون في حاجة الى من يساندهم، وهي في حاجة الى جميع أبنائها أيا تكن حالتهم المادية، وهي على مثال معلمها الالهي، أحن على الفقراء وذوي الدخل المحدود"، شاكرا الذين عملوا لتنفيذ هذا المشروع.
وختم صفير:"الكنيسة تدعو جميع ابنائها الى التعاون والتعاضد وهم جميعا ابناء الله وبالتالي ابناؤنا".
كما كانت كلمة لرئيس المؤسسة المطران رولان ابو جودة استعرض فيها مراحل عمل "الصندوق" منذ تأسيسه في العام 1987 وحتى اليوم.