شككت وسائل الاعلام الاسرائيلية الخميس في قدرة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه ايهود بارك على تنظيم ضربة ضد ايران في ضوء الانتقادات التي وجهت اليهما في تقرير مراقب الدولة حول اسطول الحرية.
وانتقد التقرير الذي نشره مراقب الدولة ميخا ليندينشتراوس الاربعاء طريقة تعامل نتانياهو مع الهجوم على اسطول الحرية وسفينة مافي مرمرة التركية مما ادى الى مقتل تسعة اتراك.
واشار التقرير الى ان نتانياهو لم يجر محادثات رسمية مع الوزراء الكبار حول قضية الاسطول بل اجرى محادثات منفصلة مع كل من وزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان.
وكتبت سيما كيدمون في صحيفة يديعوت احرونوت مقالا بعنوان "الملك عار" قائلة ان هناك على الاقل شيء واحد يظهر في هذا التقرير ولا احد يستطيع انكاره وهو ان لدينا اسبابا وجيهة للشعور بالقلق وهي باراك ونتانياهو.
واضافت ساخرة: "ان كان هذا ما حدث فعلا في اهم المكاتب في اسرائيل من اجل اسطول بسيط وقارب على متنه بعض دعاة السلام والنشطاء، فمن يدري ماذا يمكن ان يحدث في الاحداث الاكثر خطورة مثل قصف ايران؟".
من جهته قال اوفر شيلاه في صحيفة معاريف ان الاخطاء التي ارتكبها نتانياهو وباراك في قضية الاسطول اسوأ واخطر بكثير من اخطاء ارتكبها رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس وقت حرب لبنان صيف عام 2006.
وفي المقابل دافع بواف ليمور وهو محلل عسكري في صحيفة اسرائيل هايوم المقربة من نتانياهو، عن رئيس الوزراء.
وقال ان بعض المعلقين وجدوا صلة مباشرة بين الاسطول وايران. يمكنهم ان يهدأوا فنتانياهو يعرف جيدا ان اي هجوم يعني الحرب والحرب تعني تحقيقا وقد تؤدي الى سقوطه.
وناقشت لجنة مراقب الدولة البرلمانية الخميس محتوى التقرير.
وقال رئيس اللجنة اوري اريئيل وهو نائب من اليمين المتطرف ان هناك "اخطاء هائلة" في الهجوم ضد الاسطول.
وطالب مراقب الدولة بتحضير تقرير حول كيفية تصرف الحكومة الاسرائيلية حتى الان في مواجهة الازمة النووية الايرانية بحسب الاذاعة العامة الاسرائيلية.
وكرر كل من نتانياهو وباراك عدة مرات ان كل الخيارات "مطروحة على الطاولة" فيما يتعلق بايران في اشارة الى ضربة اسرائيلية محتملة على المنشات النووية الايرانية.
وكان باراك نفى في تشرين الاول الفائت امكان قيامه ونتانياهو باصدار القرار لضرب ايران لوحدهما دون الاخذ بالاعتبار معارضة قادة الجيش ووكالات الاستخبارات او غالبية الوزراء لعملية مماثلة.
وتحدث وزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعالون الاربعاء في مقابلة مع صحيفة هارتس بانه من الافضل لاسرائيل مهاجمة ايران بدلا من تركها تمتلك السلاح النووي.
وبالرغم من نفي طهران المتكرر، تشتبه الدول الكبرى في طليعتها الدول الغربية بان ايران تخفي هدفا عسكريا وراء برنامجها النووي الذي دانه مجلس الامن الدولي في ستة قرارات منذ 2006.