أكّد آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المصري السابق حسني مبارك، المرشح لانتخابات الرئاسة احمد شفيق، ان حكم المحكمة الدستورية العليا الذي قضى الخميس بعدم دستورية قانون العزل هو بمثابة رسالة مفادها ان عصر تصفية الحسابات انتهى.
واكد شفيق في مؤتمر صحافي ان رسالة هذا الحكم التاريخي هي انه انتهى عصر تصفية الحسابات كما ذهب بلا رجعة اسلوب تفصيل القوانين واستخدام مؤسسات الدولة لتحقيق اهداف فئة معينة، في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين التي كانت تتمتع من خلال حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها بالاكثرية في مجلس الشعب الذي قضت المحكمة الدستورية العليا بحله.
واضاف شفيق، الذي سيخوض جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية المقررة يومي السبت والاحد في مواجهة مرشح جماعة الاخوان محمد مرسي: "سوف نعود شاء من شاء ولم يشأ من لم يشأ.. سوف نعود مصر التي نحلم بها".
واكد انه لا يريد عزة ولا يريد سلطة او مكانة، وانما يسعى الى ان "يساهم" مع المصريين في بناء "بلد مستقر (..) بلد آمن باقتصاد يوفر الرزق للجميع".
وقضت المحكمة الدستورية العليا بعد ظهر الخميس بحل مجلس الشعب بسبب بطلان مواد في القانون الانتخابي، وقضت ايضا باحقية شفيق بخوض انتخابات الرئاسة، في تطور يعيد ترتيب الخارطة السياسية في مصر بعد عام ونصف من "ثورة 25 يناير".
وقضت المحكمة بـ"عدم دستورية انتخابات مجلس الشعب الاخيرة" واعتبرت في حيثيات حكمها ان المجلس الحالي يعد بالتالي "غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه، دون الحاجة الى اتخاذ اي اجراء آخر".
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان المحكمة الدستورية اكدت في حيثيات حكمها ان "تكوين المجلس بكامله باطل منذ انتخابه، وأن المجلس بالتالي غير قائم بقوة القانون بعد الحكم بعدم دستورية انتخابه دون حاجة إلى اتخاذ أية إجراء آخر".
وقالت مصادر عسكرية ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى السلطة في مصر منذ اسقاط حسني في 11 شباط 2011، "يعقد الان جلسة طارئة لبحث تداعيات حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب".
واوضحت المصادر ان المجلس العسكري سيعلن استعادته للسلطة التشريعية الى حين اجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وكان المجلس العسكري تولى السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد فور اسقاط مبارك الا انه سلم السلطة التشريعية لمجلس الشعب بعد انتخابة مطلع العام الجاري.
ويفترض ان يترتب على بطلان مجلس الشعب بطلان الجمعية التأسيسية التي شكلها الثلثاء الاعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشوري.
غير ان الاعلان الدستوري الذي اصدره المجلس العسكري في اذار 2011 لم يمنحه سلطة حل البرلمان وهو ما دعا المحكمة الدستورية الى تجنب هذه المشكلة والتأكيد على انه يعتبر منحلا "بقوة القانون".