#adsense

جعجع: علينا التحلي بالقدر الاكبر من الهدوء والتروي والتهديدات غير مقبولة

حجم الخط

جعجع: علينا التحلي بالقدر الاكبر من الهدوء والتروي والتهديدات غير مقبولة

ناشد رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الجميع في ظل هذه الاوقات العصيبة " بالتحلي بالقدر الاكبر من الهدوء والتروي لتطويق ذيول حادثة بصرما"، كاشفاً عن أنه أجرى سلسلة من الاتصالات بكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش، بحيث إقترح عليهم خطة عملية تتمثل بنشر قوى الامن الداخلي والجيش في منطقتي الكورة والبترون بالاضافة الى منع حمل السلاح حتى المرخّص منه على الجميع دون إستثناء وأن تمنع التجمعات حتى في المراكز الحزبية حتى إشعار آخر.

جعجع وفي لقاء صحافي في معراب، قدّم التعازي لاهالي الشهيدين كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى. وقال إن "العمل السياسي لايجب أن ينقلب أو أن ينعكس سلبياً على اللبنانيين"، معتبراً أن حادثة بصرما لا تأتي في إطار العمل السياسي.

ورد جعجع على الوزير فرنجيه حيث رأى أن حديثه تناول جانبين، الجانب الاول مسؤول وواع وهادئ، بينما الجانب الآخر لا يتلاءم مع الاول، متمنيا لو "كنّا توقفنا فقط عند الحادث وقمنا بواجب العزاء لاهالي الضحايا ونحاول معالجة ذيول هذه الحادثة منعاً لتكرارها في المستقبل القريب والبعيد".
وإنتقد جعجع موقف فرنجيه المزدوج بحيث دعا من جهة الى الاحتكام للقضاء ومن جهة آخرى وجه إتهاماً مباشراً الى مرافقي النائب فريد حبيب وحملهم مسؤولية الحادث قبل الانتهاء من التحقيقات.

وسأل جعجع "ماذا كان يفعل الشهيد يوسف فرنجيه، وهو المسؤول الامني في منزل فرنجيه في بنشعي، في بصرما؟ من هنا كنت أتمنى أن لا يتطرق الوزير فرنجيه الى هذا المنطق غير الصحيح وغير الواقعي ولا سيما أن التحقيقات مازالت جارية في هذا السياق"، مؤكداً على "استعدادنا للرضوخ لنتائج التحقيقات".

وأعلن أنه "مهما تكن الظروف فنحن نرفض أن يتوجه الوزير فرنجيه الى النائب فريد حبيب بهذا الاسلوب، باعتبار أن هذا الكلام يأتي في إطارالتهديدات"، مشيراً الى أن "فرنجيه يعي تماماً أن مسألة التهديدات غير مقبولة على الاطلاق بالنسبة إلينا وبالتالي التهجم على النائب حبيب مرفوض وكأنه هو المسؤو ل وإذا كان عليه حصانة من الدولة فنحن لاحصانة معنا وفي حال أراد الوزير فرنجيه أن يعرف من المسؤول فنحن جميعاً مسؤولون".
وأضاف "إذا كان هناك من مشكلة فلا يحاول رميها على القوات اللبنانية".

ورد جعجع على موقف فرنجيه بأنه لا يقبل التحدي في "بيته" بالقول "نحن لا نريد أن نتحدى أحد كما أنه لا يجب أن يتحدى فريق فريقاً آخر باعتبار أن منطق التحدي لا يودي الى نتيجة".

وشرح جعجع وقائع حادثة الامس إذ أعلن أن الملصق الاقرب الى مركز تيار المرده يبعد حوالي مئة متر. وذكر جعجع فرنجيه بأنه سبق "وأبلغت فرنجيه مرات عديدة خلال الاشهر الاخيرة ما يحصل في مركز المرده في بصرما من تصرفات متهورة وطلبت منه التدخل لنزع الفتيل تجنباً لاي إحتكاك بيننا"، لافتاً الى أن "المشكلة مزمنة ونحن من طرحها مراراً تفادياً للتصادم بين شباب القوات والمرده".

وانتقد جعجع كلام فرنجيه بوضعه الحادثة في اطار التصفية الشخصية حين قال ان الشهيد يوسف فرنجيه كان قد أعلن منذ شهرين على إحدى الشاشات بأنه من حاول قتله في حادثة إهدن، وقال ان "هذه هي المرة الاولى التى يسمع بهذا الكلام". وشدد جعجع على "أن الحرب بالنسبة إلينا أصبحت وراءنا منذ زمن بعيد ونحن نتطلع الى الامام وفي حال كان كلام الشهيد فرنجيه صحيحاً كما إدعى الوزير فرنجيه فهذا الكلام طوي مع الحرب التي انتهت بالنسبة إلينا حين وقعنّا اتفاق الطائف".

وأكد جعجع "أن موقف الوزير فرنجيه بعدم التعرض للقوات اللبنانية مشكور، نحن بحاجة لمحبة كل الناس ونتطلع الى التواصل معهم ونحبذ رضى كل مواطن منهم ولكن في الوقت ذاته لا نقبل الحماية من أحد في أي منطقة في لبنان وكأنه لا وجود للدولة اللبنانية التى هي وحدها الحامية لنا والى الآن ما زالت تقوم بذلك والوزير فرنجيه يعرف أننا لن نعدم وسيلة، إنطلاقاً من هنا كنت أتمنى عليه عدم التطرق الى هذا الموضوع، واعتماد صور أخرى مغايرة لتلك التي عرضه".

ونفى جعجع أن يكون لمنطقتي بشري وزغرتا أي علاقة بالحادث الذي وقع بين محازبين من تيار المردة والقوات اللبنانية الذين يتنمون الى مختلف المناطق اللبنانية. وآثر على التأكيد مجدداً "بأننا جميعنا تحت القانون ونحن بحوزتنا كل المعلومات المتعلقة بحادثة بصرما ولكن في ظل هذه الظروف الدقيقة والحساسة والصعبة لن ننطرق الى حيثات الحادث بانتظار نتائج التحقيقات".

وقال "الوزير فرنجيه لم يتوفق في الطريقة التي وضع فيها نفسه تحت القانون بحيث أعطى مهلة للدولة 15 يوماً أو أقل أو أكثر، مذكراً إياه بأننا ننظر منذ سنة وتسعة أشهرالتحقيق في حادثة اغتيال الشهيد رياض أبي خطار الذي قتل على ايدي محازبي المرده والى الآن لا يوجد ورقة في ملفه ونحن صابرون باعتبار أننا نعرف وضع القضاء في لبنان ولا يجوز للوزير فرنجيه تحديد مهلة للقضاء".
وأكد جعجع ان "أحداث الشمال الماضية الاليمة اصبحت وراءنا منذ زمن بعيد والانسان الذي لا يتخطى الاحداث نحو الافضل دون أن ينساها يبقى في مكانه ويتراجع الى الوراء".

واضاف "مراراً وتكراراً يطرح موضوع المصالحة مع الوزير فرنجيه، فنحن أصلاً نعتبر أنفسنا في حالة مصالحة معه منذ لحظة إنتهاء الحرب وقد طرح ضرورة تكريسها بحيث أعلنت استعدادي للاجتماع بالوزير فرنجيه إن كان في بكركي أو كما قلت لفخامة الرئيس مؤخراً في أي مناسبة ولكن أن نوجه هذه المصالحة نحو الاستفادة منها سياسياً لفريق دون أخر بالاضافة الى اشتراط وجود العماد عون في هذا الاجتماع"، معرباً عن أسفه حيال محاولة قطف ثمرة سياسية من خلال هذه المناسبة، "فإذا أراد فرنجيه أن يشترط مشاركة العماد عون في الاجتماع فأنا أيضاً لدي حلفاء اشترط وجودهم، وبدل أن نكون في مصالحة وجدانية وتاريخية من القلب الى القلب نصبح في عملية سياسية تذكرني بتلك التي حصلت عند تشكيل الحكومة الحالية أو في محاولة توسيع طاولة الحوار التي من الممكن الاطاحة بالحوار بأكمله في حال استمر البعض متمسكين بمواقفهم الحالية".

وشدد على أن "من يريد أن يجلس البعض على رأس طاولة الحوار، فليجلسوهم على طاولتهم باعتبار أن طاولة الحوار هي لنا ولهم وليست لهم فقط".
وقال "إذا كانت القصة هي تخطي الماضي فنحن تخطيناه واذا كانت مصالحة مادية فنحن مستعدون لها أما في حال كانت تغليب فريق سياسي على أخر فنحن غير مستعدين لذلك".

ودعا جعجع فرنجيه مجدداً الى "تخطي الاحداث الماضية الاليمة دون أن ينساها كما فعلنا، إذ أننا نفهم شعوره ألمه بفقدان أهله ولكن عليه أن لا ينسى أنه لدينا نحن ايضاً اباء وامهات واقارب كثر قد استشهدوا، فمن المفترض أن نقف عند مشاعر بعضنا ونضع الماضي الاليم وراءنا، ونكتفي بهذا الحد ونحن في حالة مصالحة بعيداً عن مواقفنا السياسية واذا اراد أن يخطو خطوة نحو الامام فلا مانع لدي شرط أن تندرج في هذا الاطار دون وضعها في سياق تحقيق المكاسب".

وردا على سؤال، ماذا كان يفعل مرافق النائب حبيب وهو معاون في قوى الامن الداخلي مع الشباب الذين كانوا يضعون المصقات ؟ أجاب "هل ممنوع ان يكون متواجداً في مكان حصل فيه إشكال"، شارحاً ان الحادثة بدأت عند الحادية عشرة ليلاً حيث تقدم شباب القوات بشكوى لدى مخفر أميون.

وعن توقعه في أن تتأثر المشاركة الشعبية في قداس الشهداء بهذه الحادثة، أكد جعجع على أن هذه الحادثة ستزيد من كثافة المشاركة باعتبار اللبنانيين عموماً والقواتيين خصوصاً يتطلعون الى مواقف القوات ودورها النضالي.

وردا على سؤال هل القوات اللبنانية مستعدة لرفع الحصانة عن نائبها للمساهمة في التحقيق؟، رفض جعجع السؤال جملةً وتفصيلاً متسائلاً لماذا توجيه الاتهام الى النائب حبيب "إذا إضطر الامر فأنا أذهب الى القضاء، ولا تنسوا أنني فعلت ذلك حين كان يجب أن لا أقوم بذلك"، لافتاً الى انهم ينتظرون نتائج التحقيقات.

وردا حول ما قيل عن استدراج المسؤول الامني الى موقع الحادث، قال بأن هذه المشكلة شبيهة بكل المشاكل بحيث يحاول البعض ايجاد "كبش محرقة"، مشدداً على وجوب عدم توجيه الاتهمات من أي فريق الى أي فريق والاحتكام الى القضاء، داعياً الى الاطلاع على تفاصيل الحادث لبلورة الحقيقة، نافياً أن يكون قد تم ّاستدراج المسؤول الامني.

وعن مشاركة عنصر من الحزب القومي السوري بالتسبب بالحادث، اكد جعجع ان "لا معطيات دقيقة في هذا الاطار ما عدا بعض المعلومات التي تقول بحصول إشكال معنا أومع غيرنا"، مؤكداً من جديد على ضرورة عدم التصعيد لتطويق ذيول هذا الحادث، داعياً الى وضع الملف بيد القاضي جان فهد وعدم استباق التحقيق، آملاً أن يصل الى النتيجة المرجوة في ظل وجود العناصر الكثيرة للجريمة فضلاً عن الجرحى.
ونفى جعجع أن تكون هذه الحادثة تندرج في سياق منع حصول مصالحة مسيحية- مسيحية، "إذ أن هذه الحادثة من جهة هي بنت ساعتها ومن جهة ثانية هي نتيجة سلسلة التجاوزات التي سبق وذكرتها".

وكشف جعجع عن سلسلة اتصالات تجري لتطويق الانعكاسات السلبية لهذا الحادث.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل