ايلين عساف نموذج عن اللبناني العصامي والطموح، وحقيقة حيّة أن ثروة لبنان تقاس بكفاءات أبنائه الفكرية… إيلين عساف معتقلة في ليبيا من ضمن فريق المحكمة الجنائية الدولية التي تعمل في عداده كمترجمة منذ 7 حزيران الماضي… إيلين عساف زوجة وابنة وشقيقة وصديقة… جميع أقاربها وأحبائها وكل من يملك حساً وطنياً وإنسانياً قلقون على مصيرها ويومياتها، إلا حكومتنا "إيديها بمي باردة" ووزيرها عدنان منصور يتواصل مع دبلوماسيي لبنان في طرابلس الغرب لمتابعة ملفها… ولكنه لم يكلف نفسه عناء السفر الى هناك لمتابعة القضية عن كثب… ربما لأن دولاباً لم يحرق على شرف إيلين وطريق مطار لم تقطع… إستراليا المعنية بالقضية لوجود محامية من بين المعتقلين من مواطنيها، لم تتوقف منذ اللحظة الاولى عن التحرك في المحافل الدولية وعواصم الدول التي قد يكون لها تأثير على الفريق الحاكم في ليبيا. وها هو وزير خارجيتها يتوجه الاثنين الى ليبيا لاقناعها بالافراج عن موظف محكمة الجنايات الدولية… فمتى يصبح لدينا دولة لا تنأى عن أوجاع أبنائها ومصيرهم، هم الذين يرفعون إسمها عالياً في بلاد العالم؟!! متى يصبح لدينا وزير خارجية ديناميكي لا يولّى الحقيبة فقط لأن هذه الوزارة حكر على لون واحد؟!
