#adsense

“التيار” يعتّم كل لبنان

حجم الخط

 

عمت منذ ما بعد ظهر الاثنين ظاهرة قطع الطرق في مختلف المناطق احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي، وبدت أزمة الكهرباء أمام شبح كارثة محققة اذ اصيبت مساء الاثنين الشبكة الكهربائية بانقطاع عام BLACK OUT افضى الى خروج كل المجموعات عن الشبكة، وتالياً انقطاع التيار عن كل لبنان للمرة الاولى منذ اربعة اعوام. ولم تتضح أسباب هذا الانقطاع الشامل، علماً ان الرطوبة المرتفعة قد تكون احد المسببات الرئيسية، وعلمت صحيفة "النهار" أن فرق الصيانة في مؤسسة كهرباء لبنان سارعت الى اعادة ربط بعض المعامل على الشبكة تدريجاً وفي مقدمها معملي بعلبك ثم الزهراني.

وكان المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك حذر في تصريح لـ "النهار" عقب تعرض مكتبه لاقتحام من المياومين المعتصمين في مبنى المؤسسة امس، من ان حال التغذية تعاني كما المؤسسة شللاً ادارياً مستمراً منذ نحو شهرين، موضحاً أن التغذية تراجعت الى ما بين 11 و12 ساعة في المناطق في مقابل 21 ساعة في بيروت الكبرى.

وقال: "لا عمليات صيانة ولا تصليح ولا قرارات ولا اجتماعات بل مشاكل تنتقل من طبقة الى أخرى، إضافة الى تأخر انجاز تأهيل معمل دير عمار نحو 15 يوماً"، كما لفت الى ان التغذية تتأثر بموجة الحر المبكرة.

وعلمت "النهار" ان بعض الجهات السياسية يعتزم إثارة ظاهرة "الترهيب" التي تمارس على مؤسسة كهرباء لبنان في ظل عجز الحكومة من حمايتها وتحول الحركة المطلبية للمياومين اشبه بممارسات ميليشيوية، كما قالت هذه الجهات، على رغم ان اللجان النيابية المشتركة انصفت قضيتهم وأقرتها في مشروع أحيل على الهيئة العامة.

كما علم ان وزير الطاقة جبران باسيل لن يقبل بتثبيت من لا يحق لهم ذلك وانه ممتعض من اداء حلفائه في هذا الملف. وفهم ان باسيل لن يوقع القانون في حال اقراره وقد يذهب الى الطعن فيه. وافادت مصادر نيابية "النهار" ان نواب "حزب الله" حاولوا الخميس الماضي في جلسة اللجان المشتركة التضامن مع نواب "التيار الوطني الحر"، لكن ضغوطاً من العمال المياومين وممثل الحزب لدى العمال اضطرتهم الى العودة الى اللجان والتصويت مع المشروع.
 

المستقبل: "التيّار" يعتّم كل لبنان

 

اهتز لبنان على وقع أزماته وممارسات الوزير العوني جبران باسيل، فضربته العتمة من أوّله إلى آخره.
فضيحة الكهرباء بلغت ذروتها مع انهيار شبكاتها عند السادسة مساء فضربت العتمة مجمل الأراضي اللبنانية من دون أن يقدّم الوزير العوني باسيل أي تبرير لما حصل، علماً أنّ التظاهرات وعمليات قطع الطرق شملت معظم المناطق.

وقال مصدر في كهرباء لبنان انه بسبب العطل الذي حصل، فإنّ جميع المعامل توقفت وهي ستعود تدريجياً إلى الوضع السابق. لكن المصدر لم يحدّد نوعية العطل ولا الوقت المطلوب لإصلاحه.

واتضح أنّ معمل دير عمار (450 ميغاوات) أيضاً خرج عن الشبكة، إثر عطل فني طارئ، وقال مصدر فني داخل المعمل "إنّ العطل الفني تزامن مع صيانة كانت تجريها الفرق على احدى الوحدات".

وعملياً، فإنّ لبنان الذي كان يتغذّى على نحو 1400 ميغاوات، تنتجها كل المعامل، خرجت منها 900 ميغاوات بخروج أكبر معملين من الشبكة، وهو ما دعا إلى وقف الشبكة كلياً، بانتظار إصلاحات سريعة عليها. والسؤال الذي طرحته مصادر مراقبة هو هل ان ما حدث للشبكة بريء، أم يُراد من خلاله الوقوف عند رغبات باسيل؟. ولم يكن الوضع أفضل نهاراً، فالمناطق عاشت انقطاعاً شبه كلي، تجاوز في بعضها 20 ساعة من أصل 24، الأمر الذي تلقفه الشارع من الشمال إلى الجنوب بإحراق الاطارات المطاطية وقطع الطرقات ما دفع حليف الوزير باسيل النائب علي خريس للقول إنّ "أزمة الكهرباء والمياه التي نمر بها لم نشهدها خلال الاجتياحات الإسرائيلية".
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل