#adsense

مصدر روسي في بيروت عن مجموعة الاتصال حول سوريا لـ”النهار”: الحسم ينتظر إيضاحات ومشاركة إيران ورعاية أممية محتملة

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار":

على رغم انشداد الانظار الى نتائج اللقاء الذي يجمع الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين في منتجع لوس كابوس المكسيكي على هامش قمة دول العشرين، تواصل الديبلوماسية الروسية اتصالاتها المتعلقة بعقد المؤتمر الدولي حول سوريا. وهي اتصالات باتت تضاعف اهميتها التطورات الأخيرة المتصلة بازدياد دورة العنف سورياً والتي توّجها اعلان الامم المتحدة تعليق مهمة بعثتها في اليومين الماضيين.

والواقع ان التحرك الروسي – شرقاً وغرباً – والذي ينطلق من ثابتة التمسك بخطة المبعوث الأممي – العربي المشترك كوفي أنان، مع الاقرار بأن هذه الخطة بدت في المرحلة الأخيرة في "خطر شديد"، يندرج، بحسب ما يقول مصدر ديبلوماسي روسي في بيروت لـ"النهار"، في اطار سلسلة لقاءات دأبت وستدأب موسكو على الدعوة اليها.

واذا كانت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى طهران الاسبوع الماضي والتي اعقبتها مشاورات هاتفية مع أنان شكّلت احد محاور هذا التحرك، فان اللقاء الذي يجمع راهناً طهران والمجموعة الدولية 5 + 1 في موسكو لمتابعة المفاوضات حول الملف النووي الايراني، لن يبقى بدوره في منأى عن التطورات السورية والاتصالات الهادفة الى انجاح المؤتمر الدولي.
ويبدو ان انجاح الطرح الروسي القاضي بعقد اجتماع لمجموعة الاتصال حول سوريا، بما فيها ايران، يسعى الى تذليل سلسلة "تفاصيل" ما زالت تطبع وجهتي النظر الغربية والروسية، وتتمثل كما يلخصها مصدر ديبلوماسي روسي في:

– توضيح مكان اللقاء. اذ ليس خافياً ان الروس اقترحوا موسكو بداية مركزاً للقاء، وما لبثت ان أفضت الاتصالات الى اقتراح جنيف مكاناً محتملاً، وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس واضحاً في اشارته الى المدينة السويسرية التي يمكن ان تجمع القوى العظمى "في منبر شبيه بمجلس الأمن".

– تحديد مصير مشاركة ايران او عدمه والذي يتزامن مع توضيح الديبلوماسية الروسية أن لا قائمة نهائية بالمشاركين بعد، وان "أي نقاش يبقى منقوصاً في ظل غياب اي دولة مؤثرة".

ووقت تؤكد موسكو أهمية جمع كل الاطراف التي تملك تأثيراً على المكونات السورية في المؤتمر، وبينها الدول المجاورة اي لبنان والاردن وتركيا والعراق والمملكة العربية السعودية وقطر وايران، يتواصل الرفض الغربي للمشاركة الايرانية.

– يتزامن اصرار موسكو على ابقاء الاطراف السوريين خارج المشاركة، في المرحلة الاولى من اللقاءات، مع نفيها ان يكون في خلفيات هذا الرفض اي مسعى لكسب الوقت واطالة عمر النظام، وسط تأكيدات عدة يسوقها المصدر الديبلوماسي الروسي مفادها استعجال بلاده تحقيق تسوية سياسية وتعويلها أولاً وآخراً على الحل السلمي.

– عكس التراشق الفرنسي – الروسي الأخير التباين حيال جدول اعمال المؤتمر. ومع تشديد موسكو على حصر النقاش ببندين أساسيين هما وقف العنف وترتيب الحوار، برزت اشارات غربية وتحديداً اميركية وفرنسية عن بلوغ الاتصالات درجة البحث في "مرحلة ما بعد (الرئيس السوري بشار) الأسد"، الأمر الذي استدعى نفياً روسياً عاجلاً.

– لم يعد خافياً ان المفاوضات الغربية – الروسية تتم على مسارين. مسار الكلام عن أهمية انجاح الحل السياسي، وآخر أمني – عسكري مصحوباً باتهامات متبادلة بتقديم مساعدات عسكرية الى طرفي النزاع. واذا كانت الديبلوماسية الروسية ترى في العامل الأخير "سبباً اضافياً يبرز الحاجة الماسة الى جمع الاطراف الخارجية"، فهي تذكر في هذا الاطار بالتعاون الروسي – السوري القديم في المسائل الدفاعية، مدللة على محاولات اطراف تزويد مجموعات أسلحة متطورة.

في أي حال، شكلت المساعي المحيطة بالمؤتمر الدولي وخلفياتها محور اللقاء الذي جمع وزير الخارجية والمغتربين اللبناني عدنان منصور والسفير الروسي الكسندر زاسبكين في الأيام الماضية والذي ركز من وجهة النظر الروسية على "الافادة" التي يمكن ان يجنيها لبنان من حضوره اللقاء الدولي.

ومع توضيح الجانب الروسي ان أياً من الدعوات الرسمية الى المؤتمر المرجح عقده في نهاية الشهر الجاري، لم توجه الى الاطراف وضمنها لبنان، في انتظار الاتفاق النهائي على المكان والمحتوى وحتى الرعاية التي يجوز ان تكون "أممية" وفقاً للمصدر الديبلوماسي الروسي، فهو ينقل عن منصور موقفاً ايجابياً من الطرح، مشدداً على أن القرار بالمشاركة وعدمه يبقى لبنانياً أولاً وآخراً. وفي الانتظار… يسوق الروسي ثلاث "لاءات" حيال مجموعة خطوات بديلة مطروحة في الفترة المقبلة: "لا لاستخدام الفصل السابع، لا لتسليح المراقبين ولا لعقوبات أممية"، مع الملاحظة أن أي تقدم ايجابي لم يتحقق بعد على مستوى توحيد المعارضة السورية من أجل الشروع في حوار مع النظام.

المصدر:
النهار

خبر عاجل