#dfp #adsense

“اللواء”: إنتقادات باسيل لحلفائه “طبخة بحص”…و “التيار العوني” حريص على التفاهم مع “حزب الله”

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

عكست الانتقادات التي وجهها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لحلفائه في قوى "8 آذار"، حركة "أمل" و"حزب الله"، بشأن موضوع الكهرباء وما يتفرع منه بخصوص قضية المياومين، عمق الأزمة داخل مكونات الأكثرية الوزارية، حيال الكثير من الملفات التي شكلت محور تجاذب سياسي كبير بين "التيار الوطني الحر" و"الثنائي الشيعي".

ورغم المحاولات الكثيرة التي بذلت للتغطية على تفاقم الأزمة بين التيار وحلفائه، إلا أن الأمور بلغت حدّاً لم يعد ممكناً السكوت عنه، كما تقول أوساط نيابية في تكتل "التغيير والإصلاح" لـ"اللواء"، بعدما ظهر أن هناك حلفاء يفترض بهم أن يكونوا إلى جانب التيار، يعملون على تحريض المياومين على الوزير باسيل ودفعهم إلى حشره في الزاوية من خلال مطالبتهم بتثبيتهم، خاصة وأن الجميع يعلم من يقف وراء هؤلاء ومن يحرضهم على التظاهر والاعتصام، في وقت كان يفترض بما يسموا أنفسهم حلفاء لـ"التيار الوطني الحر" أن يقفوا إلى جانب الوزير باسيل في عمله في الوزارة، دون الانطلاق من معايير طائفية ومذهبية.

وتؤكد الأوساط أن أزمة الكهرباء ليست الأولى التي يستغل بعض هؤلاء الحلفاء تحالفهم مع "التيار الوطني الحر" لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة العامة، وفي كل مرة كان التيار يعض على الجرح، حرصاً منه على عدم تضخيم الأمور، تفادياً لإحداث أي أزمة مع حلفائه، رغم أنه كان يعلم جيداً أن هناك من يستغل هذا التحالف القائم لغايات ومنافع فئوية ضيقة، خلافاً للمنطق الذي يفكر به "التيار الوطني الحر" الذي ينطلق في تحالفاته مع الآخرين من أسس وطنية واضحة لا تخفي وراءها أي مصالح لهذا الفريق أو ذاك.

وتشدد على أن "التيار الوطني الحر" حريص أكثر من أي وقت على التفاهم الذي وقّعه مع "حزب الله" في الـ2005، نظراً لانعكاساته الإيجابية على الصعيد الوطني، لكن في الوقت نفسه لا يقبل أن يعمد البعض إلى استغلال هذا التفاهم لمصالحه دون الأخذ بعين الاعتبار لمصالح الفريق الآخر، وبالتالي لا يمكن القبول باستمرار هذه المعادلة، لأنها ستسيء كثيراً إلى هذا التفاهم وتفرغه من مضمونه، في وقت أحوج ما يكون فيه البلد إلى تفعيل قنوات التفاهم والتحاور بين جميع الأطراف، سواء في "8 أو 14 آذار".

وتؤكد الأوساط النيابية "العونية" أن "التيار الحر" الذي يعتبر أن التفاهم الموقّع مع "حزب الله" لا يزال حاجة وطنية لا يمكن الاستغناء عنها، يرى في المقابل، أنه لا يمكن أن يستمر الوضع على ما هو عليه، ولا بد بالتالي على الشركاء في التحالف الأكثري المكون للحكومة أن لا يتعامل مع الآخرين من منطلقات غير وطنية، وأن يحاول كلما وجد الظرف مناسباً، أن يحقق المكتسبات على حساب غيره، وأن يعود إلى سياسة تصفية الحسابات التي تضعف هذا التحالف ولا تحقق الأهداف المرجوة منه.

وتلفت إلى أنه من الضروري أن يجد الوزير باسيل إلى جانبه حلفاءه في وثيقة التفاهم في برنامجه لتحسين أداء قطاع الكهرباء وانتشاله من واقعه المزري، وذلك لا يكون إلا من خلال وقف التدخل في شؤون شركة كهرباء لبنان وعدم استخدامها لتصفية الحسابات ومحاولة فرض الإملاءات والشروط لغايات سياسية لم تعد خافية على أحد.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل