#dfp #adsense

“كرة الكورة” ليست في ملعب 8 آذار

حجم الخط

كتب جليل الهاشم في صحيفة "المستقبل":

ما زال الارباك يسود صفوف قوى الثامن من آذار، بشأن الانتخابات الفرعية في الكورة، لملء المقعد الذي شغر بوفاة النائب فريد حبيب.

وتشير مصادر مطّلعة الى ان اسباب الارباك متعددة، وتعود الى تقويم مشترك بين التيار العوني ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية لحيثيات المعركة من جهة، والى ما جرى ويجري داخل الحزب "السوري القومي الاجتماعي" من جهة ثانية . وتلفت المصادر الى ان مشاورات بين التيار العوني والنائب فرنجية انتهت الى عدم الحماسة لخوض الانتخابات الفرعية للأسباب التالية:

1 – ان الطرفين، "العوني" و"المرده"، ليسا على استعداد من اليوم لكشف أوراقهما سلباً أو ايجاباً تمهيداً، ومكامن القوة والضعف لديهما في الكورة، وفضّلا الاحتفاظ بهذه الاوراق للانتخابات المقبلة.

2 – إن القواعد العونية تحديدا، غير موافقة على دعم مرشح من "القومي"، وهي ابلغت المعنيين بعدم قدرتها على حشد التأييد لمرشح قومي، بما يتنافى والمناخ العام المسيحي حيث النظرة الى الحزب "القومي" من البيئة المسيحية لا تتحمس لمن لا علاقة له بالبيئة المارونية. ونقل عن عونيين قولهم إنهم ليسوا على استعداد لارتداء اللباس "الأورانج" لخوض معركة إنتخابية لمرشح قومي.
3 – قراءة الجانبين (المرده والتيار العوني) للوضع الاقليمي ومدى الانهيارات التي بدأت تصيب النظام السوري، واتفاقهما على انه إزاء التردي الذي يعيشه نظام الاسد فإن عون وفرنجية خلصا الى عدم إضطرارهما لخوض معركة لمرشح محسوب لبنانيا على أنه تابع لجهاز امني سوري في لبنان.

4 – العلاقة المكهربة بين باسيل والتحالف الشيعي، حيث بلغ مسمع التحالف الشيعي، أن التيار العوني ليس مستعدا لخوض معركة إنتخابية لمصلحة مرشح رئيس الحزب "السوري القومي" اسعد حردان الذي يعتبر أقرب الحلفاء لـ"حزب الله" في تجمع قوى 8 آذار، في حين ان الحلفاء يمارسون على الوزير باسيل ضغوطا كثيرة في ملف الكهرباء، من ليّ ذراعه في ملف المياومين، وصولا الى تمويل خطة الكهرباء، ومن دون التوقف عند قطع التيار الكهربائي عن كل لبنان لتحميل باسيل مسؤولية تردي هذا القطاع الخدماتي.

5 – القراءة المحلية للنائب فرنجية الذي ينطلق من ان "كل المواجهات بين قوى 8 و 14 آذار دفعنا نحن والقوات ثمنها، وخطوط تماسنا مشتركة، وجاهزة، ليس هناك من إمكان تواصل جغرافي مع مناطق "حزب الله"، في حال الاضطرار للعون، كما وان الوضع السوري ينهار".

وتوضح المصادر ان فرنجية انتهى الى موقف نهائي يريد من خلاله عدم جر المناطق المسيحية الى معارك هامشية إضافية.

والى كل ما سبق، تشير المصادر الى ان عون وفرنجية ممثلان أيضا في اللجنة التي تلتئم في بكركي لإنجاز مشروع قانون إنتخابي جديد، وأن هذه اللجنة قاربت التوصل الى الاتفاق على مسودة قانون إنتخابي يقسم لبنان بين 36 و 38 دائرة إنتخابية وان القواسم المشتركة تتعزز بين الفرقاء، وخشية فرنجية وعون من ان الدخول في معركة إنتخابية قد يؤدي الى تطيير التوافق ووضع بكركي في موقف حرج، كما ان جميع المسيحيين ينظرون الى اتفاقهم على صيغة قانون انتخابي، هو مشروع مستقبلي للمسيحيين واللبنانيين ولا يجوز ومن غير المنطقي وضع لغم بطريقه .

في الجانب المتصل بالحزب "القومي"، الوضع ليس افضل حالا، حيث الخلافات بين اجنحة الحزب حالت وتحول الى اليوم دون الاتفاق على مرشح لمواجهة مرشح "القوات اللبنانية".

وتلفت المصادر الى ان النائب السابق سليم سعاده ما زال مصرا على موقفه من عدم الترشح شخصيا للانتخابات الفرعية، ومن انه لن يدعم ترشيح اي حزبي من القيادة الحالية التي فصّلها رئيس الحزب اسعد حردان على مقاسه، متجاهلا اوضاع القوميين في الكورة.

وتضيف المصادر ان الاسماء البديلة التي يتم تداولها في صفوف "القومي"، لا تشكل حال إجماع حزبي، او شعبي، إذا ما تم إستثناء المتمول غسان رزق، الذي يحوز تأييد رئيس الحزب وجماعة من التيار العوني وبعض "المرده"، نظراً الى شبكة العلاقات المالية التي نسجها رزق مع التيارات الثلاثة.

رزق كان طلب تأييداً علنياً من الحزب "القومي"، بكافة أجنحته لكي يترشح، وتقول مصادر قريبة إنه أعلن عزوفه عن الترشح لان الاجماع الحزبي على شخصه لم يتأمن بعد.

وتضيف مصادر قومية ان طلب المرشح رزق صعب المنال في ظل رفض النائب سليم سعاده التعاطي في الشأن الانتخابي، وهذا ما يحرم رزق من تأييد شريحة قومية كورانية لا يستهان بها، في حين ان من يوصفون بالعقال في الحزب "القومي" أنحوا باللائمة على الدكتور جعجع كتعبير عن أزمة حزبهم، مشيرين الى انه لو كان مرشح القوات من كوسبا او من اي منطقة أخرى غير أميون لكان الامر انتهى بالتزكية ووفر جعجع على الجميع المعارك.
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل