#dfp #adsense

الراعي: لا ضمان صحيا لأكثر من نصف السكان وعلى الدولة تأمين التقديمات

حجم الخط

زار البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي اليوم، مستشفى "سان جورج"، في عجلتون، يرافقه المطارنة غي بولس نجيم، مطانيوس الخوري وبولس الصياح، المونسنيور جوزف البويري، والأب نبيه الترس، في إطار زيارته الراعوية للمستشفيات والبلدات اللبنانية.

وكان في استقبال الراعي والوفد المرافق، عند مدخل البلدة، النائب يوسف خليل، النائب السابق بيار دكاش، رئيس البلدية كلوفيس الخازن ومخاتير البلدة وفاعلياتها وحشد من المؤمنين. وعزفت فرقة الموسيقى التقليدية.

ولدى وصوله إلى المستشفى، أزاح البطريرك الماروني الستار عن اللوحة التذكارية، تخليدا لزيارته، وباركها في حضور راهبات القديسة تريزا.

بعدها، انتقل الجميع إلى قاعة محاضرات المستشفى، حيث قدم الإحتفال الزميل ميلاد حدشيتي، وكانت كلمة ترحيبية للرئيسة العامة لجمعية راهبات القديسة تريزا الطفل يسوع الأم إتيان جريس، التي رحبت بالراعي، مهنئة إياه ب"عيد الأب".

وعرضت جريس أهم ما حققه هذا المستشفى من "خدمات من دون تفرقة"، وقالت: "هذا المستشفى لا طعم ولا لون ولا نظام له سوى الإنجيل، وهو يستخدم ما يضعه العلم من معايير وتقنيات تحترم الانسان. ونطلب من الراعي إسماع صوت الراعي المؤسس والمشجع والباعث الرجاء الذي ينادي بعيش قيم حضارة الإنجيل حضارة الشركة والمحبة".

وألقى رئيس البلدة كلمة قال فيها: "معكم ننظر إلى المستقبل بثقة، لأنكم تسهرون على راحة الايمان. وبإطلاقكم شعار "شركة ومحبة"، أعطيتم لنا ولكنيستنا صوتا للحرية والكرامة والعيش المشترك. لقد رفضتم أن يكون الوطن لطائفة أو حزب أو فئة، وقلتم لن يحتكره أحد لأن في احتكاره احتقارا. وإننا اسرة هذا المستشفى وأبناء عجلتون نهنئكم بعيد الأب، ونشكر لكم زيارتكم المباركة والتفقدية هذه، ولن نخاف على مستقبل أولادنا، ما دمتم تسعون إلى تذليل العقبات".

فيما شكرت مديرة التمريض سوزان نصر البطريرك الماروني على "زيارته وحكمته، وهو الذي اراده الله قدوة ومثالا للتواضع وروح الخدمة المسيحية الحقيقية"، وقالت: "انطلاقا من فكرة الحياة الإنسانية المقدسة بيولوجيا، ومن خلال موقف الكنيسة المشجع لوهب الأعضاء، اتخذ المستشفى على عاتقه اليوم مهمة وهب الأعضاء والأنسجة وزرعها، ونناشد البطريرك الماروني دعم هذه المهمة الإنسانية وتسهيلها".

من جهته، أشار رئيس اللجنة الطبية في المستشفى الدكتور جوزف بارود إلى أن "المستشفى حقق اليوم أمرا فريدا من نوعه في الشرق الأوسط، وهو إجراء عمليات زرع القلب التي لاقت نجاحا مميزا"، مشيداً بـ"دور الراعي في تطوير المدرسة وتأسيس جامعة سيدة اللويزة، يوم كان الناس يتقاتلون أو يهاجرون، لما كان له من رؤية وايمان راسخ ورجاء ومحبة". وعرض "عددا من المشاكل التي يعانيها الجسم الطبي"، مؤكداً أنه "لا يجوز أن يصبح الطبيب كبش محرقة أو عرضة لفشة الخلق".

وتحدثت رئيسة المستشفى الأخت رين ماري غزالي فاعتبرت أن "هذه الزيارة أصابت المحبة التي ستجدد خدمة الراهبات والجسم الطبي والتمريض في سبيل تقديس اوجاع من يشاركون الرب آلامة في خلاص البشرية".

وألقى الراعي كلمة شكر فيها "الجميع على إعداد هذا اللقاء وتنظيمه"، موجها "تحية شكر وتهنئة إلى مستشفى "سان جورج" في عجلتون من شفيعة جمعية القديسة تريز والمؤسس أنطون عقل وواهبي أرض البناء جورج وجورجيت متى"، ووصف "أن الشركة والمحبة تعاشان في المستشفى بكل أبعادهما، فالمريض يعيش في شركة عمودية باتحاده بالله بعمق، وشركة افقية يعيشها مع الناس بامتياز"، منوهاً بـ"العمل الروحي الذي قام به الثنائي متى معتبرين أن هذا المستشفى هو بمثابة الابن الذي لم يرزقا به، كذلك المؤسس انطون عقل الذي أراد أن يكون هناك مستشفى في المناطق النائية لخدمة الانسان".

وهنأ الراعي "المستشفى الذي تجاوز الصعوبات التي اعترضته"، وقال: "الصليب ينتهي دائما بالقيامة، وهذه القيامة تمثلت بتحول المستشفى الى مستشفى طبي جامعي يتضمن قسما خاصا بوهب الاعضاء وعمليات زرع القلب. ونشكر الرب على هذه الخطوات المميزة".

كما هنأ الآباء بعيدهم، موجها تحية إلى "أب الشعب اللبناني رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان"، وقال: "معكم أرفع نداء إلى المسؤولين أقول فيه إنه لا يمكنهم ان تغفلوا عن موضوع الصحة والخدمة الطبية والعلاج والعناية اللازمة لجميع المواطنين، وعلى الدولة اللبنانية أن تقوم بواجباتها تجاه كل المستشفيات سواء أكانت كاثوليكية أم علمانية. كما عليها دفع نحو 33 مليار ليرة لهذه المستشفيات التي إن أهملتها أهملت واجباتها تجاه مواطنيها، فحق المواطن اللبناني مطلق بالعيش سليما في بيئة سليمة، والمجتمع ملزم بتأمين حماية هذه البيئة، كذلك المسؤولون".

وأضاف: "إن آفة كبيرة في لبنان تظهر بوضوح، فأكثر من نصف السكان لا يتمتعون بضمان صحي، مما يجبرهم على بيع أراضيهم وممتلكاتهم لأنهم تحت مستوى خط الفقر. ولا ننسى أن 7 مليارات دولار تدخل سنويا لبنان من ابنائه في بلدان الانتشار. فهل المطلوب أن يعيش اللبناني في الهجرة؟ هناك يبدع، ولكن بفضل التقديمات التي تؤمنها الدول المضيفة. فهل يعقل ألا نتيح له المجال في الابداع في بلده الأم؟ ومن هذا الصرح، المتصل مع مشاكل الناس وهمومهم وأوجاعهم، ألفت إلى هذه الآفات، وأشدد على ضرورة الذهاب إلى جوهر الامور، فالمستشفى يتمم رسالة الرحمة الالهية التي تكشف معنى الالم البشري. ولا أخفي أن أجمل ما يحصل في طوابق هذا المستشفى أن المريض يتناول القربان المقدس".

وتابع: "ليس كل ما يكتشفه العلم مباحا ومسموحا. لذلك، هناك ضرورة للحفاظ على شريعة الرب، ولا يمكن القبول بالتناقض الخطير، كأن يرافق الطبيب الانسان الى آخر لحظة من حياته في عمر الشيخوخة، وطبيب آخر يقتل الأجنة في بطون امهاتها".

وختم الراعي زيارته بجولة في مختلف اقسام المستشفى، حيث اطلع على الجديدة منها وآلية عملها والتفاصيل المتعلقة بالتطور في العمق الاستشفائي من الجسم الطبي للمستشفى، وعاد المرضى في غرفهم.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل