توقّعت مصادر وزارية واسعة الاطلاع ان يشهد الاسبوع المقبل بداية انتقال للتداعيات الخطيرة لكلّ ما تركته التطورات الامنية والتحركات الاحتجاجية الشعبية في أزمة الكهرباء إلى الواقع السياسي ولا سيما منه الوضع الحكومي، مشيرةً إلى ان الساعات الثماني والاربعين الاخيرة أبرزت معطيات ووقائع شديدة التأزم لجهة ما ستواجهه الحكومة اعتباراً من مطلع الاسبوع المقبل خصوصاً على مسارين، اولهما يتعلق بالوضع الامني في البلاد والثاني بالانعكاسات الخطيرة لاستفحال أزمة الكهرباء.
واوضحت المصادر لـ"الراي" الكويتية، انه مع غياب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووفد وزاري للمشاركة في قمة التنمية البشرية المعقودة في ريو دي جانيرو بالبرازيل، تفاقم الجدل داخل الكواليس السياسية ولا سيما منها كواليس الاكثرية الحكومية، بشأن ما يمكن القيام به لمواجهة وضع يُنذر بمزيد من خطر الانفلات الامني في وقتٍ بدأ تقاذف المسؤولية عن أزمة الكهرباء يتفشى داخل صفوف الحكومة وقواها، مع تصاعُد الانتقادات لرئيس الحكومة ووزير الطاقة والمياه جبران باسيل لغيابهما عن البلاد في هذه الظروف.
واذا كانت المعارضة توجّه هذه الانتقادات علناً وتدعو إلى استقالة باسيل، فان المصادر نفسها لم تُخْف ان ثمة جهات مشارِكة في الحكومة بدأت تلمّح إلى عدم استعدادها للتغطية السياسية لهذا الوضع، لافتةً إلى وجود تناغم كبير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في هذا السياق.
وأضافت المصادر ان هذا الوضع ارخى بثقله على "حزب الله" الذي يجد نفسه محرجاً تماماً بين تحالفه مع العماد ميشال عون وتفاقم أزمة الكهرباء، مؤكدةً ان ثمة خشية فعلية من عاصفة ستهبّ على الحكومة في الجلسة المقررة لمجلس الوزراء في 27 حزيران.
ورأت المصادر ان الاسبوع المقبل سيتسم بأهمية مفصلية على صعيد رسم افق الوضع السياسي سواء من حيث استمزاج مواقف القوى السياسية في جلسة الحوار ام من حيث استعداد الحكومة لمواجهة التداعيات الضخمة التي سترتدّ عليها وعلى قواها والعلاقات في ما بينها لدى انعقاد مجلس الوزراء تحت وطأة تراكمٍ هائل للملفات والحوادث والازمات، أمنيةً كانت ام خدماتية واجتماعية.