تتجه الأنظار اليوم إلى القصر الجمهوري في بعبدا، حيث تعقد جولة جديدة من الحوار الوطني برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان للبحث في موضوع الستراتيجية الدفاعية التي ستناقش سلاح "حزب الله"، وهو ما تصر عليه قوى "14 آذار"، لكن من دون ان يتم التأكد ما اذا كان "حزب الله" عبر ممثله في الجلسة النائب محمد رعد سيقدم رؤيته في ما يتعلق بالستراتيجية الدفاعية، أم أن الجلسة ستقتصر على مداخلة سليمان وبعض النقاشات العامة كما حدث في الجلسة الأولى مطلع الشهر الجاري.
وعلمت صحيفة "السياسة" الكويتية أن سليمان سيشدد على أهمية البدء بمناقشة الستراتيجية الدفاعية التوصل إلى اتفاق بشأنها بين المحاورين للانطلاق نحو تفاصيلها، وتحديداً النظر في كيفية الاستفادة من سلاح "حزب الله"، على أن يكون نموذج حادثة العديسة عندما تصدى الجيش اللبناني للجيش الإسرائيلي وأرغمه على التراجع، منطلقاً، على ان تكون الاستعانة بالمقاومة واردة عند الضرورة.
ورغم أنها ستشارك في جلسة اليوم، إلا أن المعارضة أكدت أنها لن تستمر في حضور الجلسات الحوارية في حال لم يتم البحث في موضوع الستراتيجية الدفاعية، وإذا ما شعرت ان "حزب الله" يماطل ويناور ويرفض تقديم رؤيته في ما يتعلق بهذه الستراتيجية، بعدما سبق لبقية الاطراف ان أعلنت موقفها في هذا الملف.
وأكدت مصادر قيادية في المعارضة لـ"السياسة" أن التنسيق تام بين مكونات المعارضة، وان هناك قراراً مشتركاً بأن مواصلة المشاركة في الحوار مشروطة بتقديم "حزب الله" نظرته للستراتيجية الدفاعية لكي تتم مناقشتها وإبداء الملاحظات بشأنها في الاطراف المتحاورة.
واضافت المصادر إن قوى "14 آذار"، ورغم ترحيبها بالحوار، إلا أنها مازالت على موقفها بأنها لا تنتظر شيئاً من هذا الحوار لأن "حزب الله" مصر على عدم الاستجابة للنداءات التي تدعوه الى تسليم سلاحه للدولة، ويتمسك بموقفه الرافض للتنازل عن هذا السلاح نتيجة لارتباطه بمحاور اقليمية.