رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان خلافا للواقع يتم تعميم جو ان "القوات" تتحدى منذ اللحظة الاولى لترشيح الدكتور فادي كرم، وأكد زهرا ان ترشيح كرم اتى ضمن سياق النظام الداخلي لـ"القوات اللبنانية" وجرى نتيجة تشاور اجرته الامانة العامة لحزب "القوات" مع مسؤولي منطقة الكورة الذين طرح اكثريتهم اسم كرم ضمن فعاليات تتمتع (بالنسبة لنا) بمؤهلات الترشح.
زهرا وفي حديث الى mtv كشف ان من اللحظة الاولى لوفاة النائب الشيخ فريد حبيب صار هناك جوجلة افكار وكلام حول هل سيترشح احد ضد مرشح "القوات" التي خسرت نائبا حزبيا ملتزما ومن حقها ان تستبدله باخر حزبي ملتزم وهذا طبيعي جدا.
زهرا كشف ان بعض الاتصالات والمشاورات قد تمت واعلن بنتيجتها الحزب القومي انه لا يخوض معركة اذا كان المرشح محايدا ! اما مع القوات فبلى وبالتالي لم نفهم هذا المنطق وكائننا من كان المرشح كانوا سيوجدون سببا لترشيح اخر مقابله وكشف زهرا انه قال للدكتور جعجع: وصلوا الى حد محاولة اغتيالك في معراب فهل تتصور ان يقبل الفريق الاقليمي ان تملاء المقعد الشاغر من دون معركة؟
زهرا اضاف ان "القوات اللبنانية" لم تستفز احدا ولا تنوي استفزاز احد وهي تحترم وجود الجميع، وقد فوجئنا انه عندما تم اختيار الدكتور فادي كرم كانت ردة الفعل الفورية ان هذا تحد لانه من اميون! وكأنهم يريدون الايحاء ان اميون حصن مكرس لفريق وهذا بمثابة انهاء للديمقراطية لاننا نحترم كل الناس وكل الاحزاب ولكن صدف ان افضل خيار يالنسبة لنا هو في اميون فهل يمنع علينا العمل السياسي لانه من اميون؟
زهرا شدد ان اسم الدكتور فادي كرم لم يطرح قبل الاستشارات التي جرت في الامانة العامة وانه نال اكثرية 18 صوتا من بين المشاركين وهو يعلن انتمائه الحزبي منذ زمن الوصاية السورية وليس طارئا على "القوات اللبنانية"…
زهرا رد على منطق الحزب القومي بالاعلان ان الكورة( في زمن الحرب) تعرضت لردة فعل على احتلال قوات فلسطينية- مشتركة لشكا وحامات بهجوم مضاد من قبل الكتائب اللبنانية وهو جاء كردة فعل على المجازر في البلدتين وذهب الى المدى الذي اخرج الفلسطينيين والحزب القومي من الكورة ووجود الكتائب ومجمعوات القوى العسكرية من زغرتا وتنورين وبشري الى ان تواجد سمير جعجع شخصيا في الكورة وضبط الامن واوقف الفلتان، وقد بدأت حينها تصلنا الى البترون اخبار عن "الشيف سمير" وقد كان مسؤول بشري في حزب الكتائب وقتها.
زهرا سأل: عندما يطلب من "القوات اللبنانية" موقف نقدي فماذا عن مراجعة نقدية عند الاخرين الذين ما زالوا مسلحين الى اليوم، والحزب السوري القومي الذي يقول اليوم انه يبقي على سلاحه لانه جزء من المقاومة! وهناك اسئلة عن ممارسات الحزب السابقة والحالية ،واذا كان الحزب القومي يفترض انه صح على طول فهناك خطأ في هذه المقاربة لانه ما من احد معصوم وبالنسبة لي هم على خطأ دائما، و"القوات اللبنانية" خرجت من الحرب الى السلم بشكل كامل وهي جاءت الى الحرب تحت مسمى احزاب اخرى رفضت محاولة وضع اليد على لبنان، وعندما وجدنا الفرصة مناسبة للتخلي عن السلاح والبدء باعادة بناء الدولة وتأسسيس السلم الاهلي لم نتردد وانخرطنا في هذا المشروع.
زهرا اضاف ان كل الناس لديها ذكريات مريرة عن الحرب و"القوات اللبنانية" هي الوريث الشرعي لاحزاب الجبهة اللبنانية والتي كان اكبر منظريها كوراني (الدكتور شارل مالك) وهذا يؤكد ان الكورة هي كورة علم ومعرفة وانفتاح، وليس انكار وجود الاخر، وردة الفعل على ترشيح الدكتور فادي كرم لانه مرشح الانفتاح في وجه الالغاء، وسأل زهرا: من يتكلم عن الالغاء كيف ننكر على الاخر وجوده؟
زهرا قال ان اميون، التي هي نظريا اكبر قلم في الكورة، تصوت كثالث قلم بعد انفه وكوسبا ، لماذا؟ لان اهل اميون لديهم من اللياقة تجاه اهلها انه عندما يكون هناك مرشح قومي من البلدة ولا يريدون ان ينتخبوا ضده يحجمون عن الصعود للتصويت وهذا ما يفسر ان 30 او 35 % من ناخبي اميون فقط يدلون بأصواتهم، وبالتالي يجب ان يترك لاميون ولكل الكورة ان تحسم خياراتها.
زهرا ذكّر ان اعلام 8 اذار ظل مركزا طوال شهور على مرشحين اخرين من الكورة (عن القوات) وقد تناسوا هذه جميعها وبدأوا الهجوم في محاولة الاساءة الى "القوات اللبنانية" ومرشحها وانكار حقها في محاولة الحفاظ على مقعد لها شغر بوفاة احد نوابها الحزبيين الملتزمين.
زهرا رأى انه لولا توافر الاجواء المؤكدة لارتياح فريق 14 اذار في كسب المعركة لما شهدنا هذا النوع من التذاكي في التجني لمعركة فريق الحزب القومي السوري الاجتماعي.، وعن العلاقة مع حزب الكتائب أكد زهرا انها ممتازة وان اول من اعلن دعم مرشح "القوات" هو الرئيس امين الجميل وان هناك وحدة صف داخل 14 اذار لخوض معركة الدكتور فادي كرم.
واوضح زهرا: "التاريخ معروف ومن غير المقبول استحضاره في الكورة، واتهامنا بالعلاقة باسرائيل لأننا ورثنا هذا التحالف من الجبهة اللبنانية علما اننا كنا كـ"قوات لبنانية" أول من جاهر بقطع هذه العلاقة، ومنذ التسعينات وحتى اليوم ثبت تورط كل الأطراف اللبنانية مع إسرائيل الا "القوات اللبنانية" بما فيها حزب الله".
وشدد زهرا على ان الدكتور وليد العازار هو من اخترع الدعاية المذهبية عندما قال انه يواجه الأصولية في الكورة والذي يريد ان يواجه الاصولية لا يتحالف مع لواء القدس وحزب الله!، ومن كان قادرا على تمويل المعركة عند القوميين انكفأ، ما أدى الى ادخال القومي في معركة ندموا عليها فيما بعد ونسألهم من أين يأتي تمويل المرشح العازار في حين انه معروف انه لا يملك مالا باعترافه وباعتراف حزبه.
وختم زهرا قائلا: "لم يكن الحزب القومي السوري الجتماعي موفقا حتى الأن خاصة بمواقفه المعلنة في مقاربة الموضوع السوري، فهذا لا يرضي احد او اي مؤمن بحقوق الانسان او اي رافض للقتل ولا يرضي حتى ضمير الحزب القومي السوري القائم على الفكر الاجتماعي بان يسمح بدعم نظام يقتل الناس في سوريا للحفاظ على مكاسبه". ومع سقوط 16500 قتيل في سوريا ما زال الحزب القومي يقول ان النظام السوري نظاما مدنيا وديمقراطي!".