نحن هنا
بالأمس قالت "القوات اللبنانية" كلمتها.
وبالأمس قال سمير جعجع كلمته.
بالأمس قدم جعجع اعتذارا عن أخطاء الماضي رغم أنه كان الوحيد الذي دخل السجن من بين كل الذين شاركوا في الحرب وارتكبوا أضعاف ما اعتذر جعجع عنه.
بالأمس أكدت "القوات اللبنانية" أنها طوت بالفعل الصفحة السوداء من تاريخ لبنان الى غير رجعة وأنها تتطلع الى المستقبل بروح صافية ومنفتحة.
وبالأمس أيضا برهنت "القوات" شعبيا وسياسيا وتنظيميا أنها لا تزال الحزب المسيحي الأقوى مهما كثر المخادعون والمزورون ومنتحلو الصفات.
وبالأمس حدد جعجع عناوين أي مصالحة مسيحية وهي في اختصار عناوين النضال المسيحي على مدى العقود والقرون الماضية. فأي محاولة للمصالحة خارج هذه العناوين تشكل انتحارا للمسيحيين وهلاكا للبنان.
لن ينفع أحدا بعد اليوم الاختباء خلف أرقام وإحصاءات تفصل على قياس طموحاته. ولن ينفعه استقدام مجموعات يلبسونها ألوانا كاذبة في محاولات يائسة لتعويم شعبيات متآكلة ومنهارة.
بالأمس أثبت المسيحيون صحة خياراتهم ورهاناتهم على المؤسسة التي وجدت لتدافع عنهم وعن لبنان التنوع والتعدد ولبنان الحريات والديموقراطية.
وبعد الأمس على الجميع أن يعيدوا حساباتهم. فلقد قالها القواتيون ومناصروهم وكل المسيحيين: نحن هنا…