#adsense

14 آذار تستعيد حركتها الدولية: وفد أكثري يجري محادثات في باريس الأسبوع المقبل

حجم الخط

14 آذار تستعيد حركتها الدولية: وفد أكثري يجري محادثات في باريس الأسبوع المقبل

مضت أشهر طويلة من دون أن يظهر أي من رموز الأكثرية اللبنانية (قوى 14 آذار) على الساحة الدولية. فمنذ حوادث بيروت والجبل في أيار الماضي واتفاق الدوحة، بدا الموقف للمراقبين الذين يتابعون الوضع اللبناني عن كثب وكأن المجتمع الدولي نفض يديه مما شهدته العاصمة اللبنانية وبعض المناطق، وتنصل من النتائج السياسية للتطورات الأمنية التي سمحت لقوى "8 آذار" بفرض توازنات سياسية جديدة على الساحة اللبنانية تتعارض مع ما كان قائما منذ ثلاث سنوات بغطاء عربي ودولي واسع.

كما بدت قوى الأكثرية في لبنان مربكة بأكثر من اعتبار داخلي متصل بالعلاقة بين بعض اركانها والتباينات في وجهات النظر حيال السبل المطلوب التعاطي من خلالها مع التطورات من جهة، وبملامح تغييرات في بعض السياسات العربية والغربية في التعاطي مع الملف اللبناني وفي مقدمها الانفتاح الفرنسي الواسع على دمشق ودخول الولايات المتحدة الاميركية في الدائرة الزمنية المباشرة للانتخابات الرئاسية والأزمة المستجدة في العلاقات بين روسيا وعدد من الدول الغربية على خلفية الأزمة الجورجية.

وقد فوتح أكثر من قيادي في الأكثرية بهذا الواقع، فكان اعتراف وإقرار بأن مرحلة ما بعد اتفاق الدوحة ليست هي ذاتها مرحلة ما قبل الاتفاق من دون أن يعني ذلك انعطافات دراماتيكية في الاتجاهات السياسية الداخلية وفي التعاطي العربي والدولي مع لبنان.

لكن قادة الأكثرية يؤكدون في الوقت ذاته أنه لا شيء في المعادلات الكبرى تغير وإن كانت التكتيكات تبدلت، وبالتالي فإن لكل مرحلة اسلوبها وأدوات عملها ومتطلباتها، وهو ما تسعى قوى "14 آذار" الى بلورته على الصعيدين الداخلي والخارجي من البابين العربي والدولي.

ويكشف مرجع بارز في قوى "14 آذار" لـ"الجريدة" في هذا الإطار أن الأكثرية "ليست معزولة عن مطابخ القرار العربية والدولية كما يخيل للبعض"، وأن قنوات الاتصال لاتزال على ما كانت عليه بينها وبين عواصم القرار وإن بعيدا عن الاضواء والضوضاء الإعلامية لاعتبارات تتعلق بالنظرة الى طريقة معالجة الأوضاع.

مع ذلك يشير المرجع الى أن الأكثرية ستستأنف قريبا اتصالاتها الخارجية العلنية، وستكون فاتحة هذه الاتصالات زيارة يقوم بها وفد من قوى «14 آذار» الى باريس الأسبوع المقبل للقاء مستشار الرئيس الفرنسي كلود غايان، ووزير الخارجية برنار كوشنير للاطلاع منهما على نتائج زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى دمشق ولإطلاع الادارة الفرنسية على برنامج عمل الأكثرية وتحركها في المرحلة المقبلة.

ويخلص القيادي الأكثري الى تأكيد أن الترويج الذي تتولاه قوى 8 آذار عن انقلابات في التوجهات الدولية من الوضع اللبناني لا تستند الى الواقع. ويلفت الى أن الأمور لاتزال تسير في حدود الحد الأدنى المقبول وإن كانت بعض المواعيد المرتبطة بالسياسات الدولية أثرت في موقع لبنان على جدول الأولويات مرحليا. غير أن سلم الأولويات شيء وقلب المعادلات شيء آخر. وهو ما ستثبته الاسابيع القليلة المقبلة.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل