
شدد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على أن فوز 14 آذار بالانتخاب الفرعي الذي يجرى الأحد المقبل في الكورة، واحتفاظها بالمقعد النيابي في الكورة الذي شغر بوفاة النائب فريد حبيب، يمكن أن يساهم في تحويل أهدافها الوطنية إلى واقع، في حين أن خسارتها إياه يمكن أن تؤدي إلى الابتعاد أكثر فأكثر عن تحقيق مشروع ثورة الأرز، معتبراً أن كل صوت كوراني "مهم، وضروي، وأساسي، ومصيري". ولاحظ أن "أعداء لبنان والمؤتمرين بأوامرهم في الداخل، يعملون بكل قوتهم لتغيير المعادلة التي أفرزتها ثورة الأرز، مذكّراً في هذا الإطار بأنهم "كانوا يريدون قبل أيام قليلة، التخلص من رجل وطني كبير هو بطرس حرب".
وألقى مكاري كلمة خلال لقاء شعبي في منتجع "مارينا دل سول" في أنفه، مع أبناء عدد من بلدات الكورة الساحلية، شارك فيه النائب نقولا غصن ومرشح 14 آذار للانتخابات الفرعية في قضاء الكورة الدكتور فادي كرم، الذي رد على ما وصفه بالحملات الرخيصة من مناصري الهمجية ومزوري التاريخ، مستنكراً بث روح الطائفية في المعركة الانتخابية.
وقال مكاري "أقلُّ من أسبوع يفصلنا عن الأحد 15 تموز، وهو موعدٌ يجب أن لا تنسوه، وأن لا تقللوا من أهميته، وأن لا تستخفوا به إطلاقاً. إنه موعد لكي تقول الكورة كلها كلمتها، من خلال الانتخابات الفرعية، ومن خلال انتخاب خير خلف لزميلنا الراحل فريد حبيب".
وكرر مكاري أن "ترشيح الدكتور فادي كرم، إبن اميون العزيزة، لهذا المقعد،لا ينطلق من الرغبة في تحدي أيّ كان،بل هو، بالعكس، يهدف اى إنصاف أميون، عاصمة الكورة الخضراء". وتوقع أن يكون كرم في مجلس النواب "ممثلاً لكل الكورة ولجميع الكورانيين، كما كان فريد حبيب".
وخاطب الكورانيين قائلاً "الأحد 15 تموز، هو موعد لكي تجددوا تمسك أبناء الكورة، بمشروع الدولة الذي تمثله 14 آذار.مشروع الدولة المستقلة والحرة التي لا ترضى باحتلال أو وصاية. مشروع الدولة السيدة التي ترضى بأن ينتهك جيش دولة أخرى حدودها وأراضيها يومياً من دون أن تحرّك ساكناً. مشروع دولة المؤسسات ودولة القانون، التي لا تقبل بوجود دويلة موازية، وجيوش حزبية منافسة لها، وقطّاع طرق، وجزرأمنية. دولة لا تبقى فيها الاغتيالات والجرائم من دون حساب وعقاب للفاعلين والمخططين والمحرّضين، ولا يتم فيها إخفاء المتهمين أو تهريبهم أو حمايتهم".
واذ شدد على أهمية هذا المقعد النيابي الكوراني، أبرز إن "احتفاظ 14 آذار به يمكن أن يساهم في تحويل أهدافنا الوطنية إلى واقع، في حين أن خسارتنا له- لا سمح الله- يمكن أن تؤدي إلى ابتعادنا أكثر فأكثر عن تحقيق مشروع ثورة الأرز".
وقال "إن أعداء لبنان والمؤتمرين بأوامرهم في الداخل، يعملون بكل قوتهم لتغيير المعادلة التي أفرزتها ثورة الأرز.إنهم مستمرون في مخطط تصفية قيادات 14 آذار.بالأمس، حاولوا اغتيال سمير جعجع، ووضعوا سامي الجميل في دائرة الاستهداف، وقبل أيام قليلة، كانوا يريدون التخلص من رجل وطني كبير هو بطرس حرب. ومنذ زمن غير بعيد، حاولوا بالقتل والاغتيالات تحويل الأكثرية النيابية الى أقلية، حتى نجحوا بالترهيب في سرقة هذه الأكثرية".
وأضاف "نحن اليوم مصممون على استعادة هذه الأكثرية. وفي انتظار انتخابات 2013 التي ستتيح لنا ذلك،علينا أولاً أن نتوجه جميعاً إلى صناديق الاقتراع الأحد المقبل، لكي لا نخسر مقعدا إضافياً، فالموازين قد تنقلب في أي لحظة، ويعود إلينا من غادرونا. ولذلك، فإن كل مقعد مهم، ومقعد الكورة تحديداً مهم. ولهذا السبب، ترونني مهتماً بهذه الانتخابات، أكثر مما أهتم بالانتخابات المتعلقة بي شخصياً، وأريدكم أن تكونوا مهتمين بالقدر نفسه من الالتزام".
وتوجه الى الناخبين الكورانيين قائلاً: "يوم الأحد المقبل، يجب أن لا يبقى أيّ منكم في بيته. على كل واحد منّكم، أن يمارس حقه وواجبه الانتخابي، ويتوجه الى صناديق الاقترع للتصويت لمرشح 14 آذار فادي كرم. وأنا أدعو كل كوراني مؤمن بمبادىء السيادة والاستقلال ومؤمن بخيارالدولة،
الى أن لا يتكل على الآخرين، بل أن يذهب ويصوّت ليعبّر عن رأيه في صناديق الاقترع".
وأعرب مكاري عن ثقته بأن "أهل الكورة سيؤكدون يوم الأحد 15 تموز، تأييدهم لخط ثورة الأرز، من خلال انتخاب مرشح 14 آّذار"، لكنه شدد على "الحاجة الى صوت كل واحد منهم". وخاطب الناخبين قائلاً: "إن كل صوت من أصواتكم مهم، وضروي، وأساسي، ومصيري،وكل كوراني يجب أن يقول لنفسه: نعم…وقفت عليي".
وألقى كرم كلمة قال فيها: "جاء في سفر السياسة أنه، حين يكون من صوتٍ يُسمع فوجب الإحتكام الى الحق والضمير، وأنه على صاحب المسؤولية تطبيق الحد الادنى من المناقبية والوطنية. ولكن يستعصي على البعض تطبيق هذه الشرائع فيتلذذ بانتسابه الى فصائل حاقدة من الماضي، ضد هذا الوطن الذي وهبه الله نعمة الجمال، الطبيعي والإنساني على السواء، فعمل وما انفك يعمل على محو هذا الوطن بمكوناته الجمالية وتعايش أبنائه على اختلاف مذاهبهم ومع كل ذلك يدّعون الغيرة على الوطن".
وأضاف "لطالما كان هؤلاء صاغرين لما يمليه عليهم الغريب، معتدين بهجوماتهم اللفظية العبثية والبعثية على من سما بسياسته الى حد إلغاء الأنا الذاتية، وأعني هنا الدكتور سمير جعجع، فكان لا بدّ من إشعار بالتوقف عند هذا الحد من ثورة الغضب السياسي هذه".
وتابع "فليعلم الجهلة أننا لا نغتصب حقوق أحدٍ، و لا نتهافت على مائدة أحد، بل نقوم بواجبنا في المشاركة في قيادة هذا الوطن الى درب الخلاص. نعم، إنه حقنا أن نبعد هذه الأرض عن الهلاك، فكفاها إنسحاقاً تحت جَور الطامعين الديكتاتوريين. وكفاكم يا أيها القوم، كفاكم تحدياً لكرامات الناس و لمبادئ الوطنيين الشرفاء".
وقال "نحن اليوم بالمرصاد لكلِّ يهوذا تمنيه نفسه تسليم هذا الوطن. نحن هنا بالمرصاد لنمحو قدر الإمكان التشويه الذي ألحقه الغادر ببلدنا على كل الأصعدة. فلهذا كفاكم شنّ هذه الحملات الرخيصة يا مناصري الهمجية و مزوري التاريخ. واعلموا أن المعارك الإنتخابية لا تخاض ببث روح الطائفية أو بمناشدة الكورانيين التفرق والابتعاد عن بعضهم البعض". وأكد أن "هذا الأمر السيى النية لن ينجح في الكورة، فلا وجود لمتعصبين في الكورة الخضراء، وهذه الروح التشرذمية لا وجود لها في الكورة الا في أدمغة البعض المتحجرة".
وسأل "هل هي القوات هي التي تسللت في غياهب الظلمات وقامت باغتيالات واغتيالات واغتيالات حتى وصلوا الى زعيم لبناني وقائد كبير من قادة لبنان، ألا وهو دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمة الله عليه؟".
وتابع "إلى هذا الحد، لا تتجاسروا بعد الآن على مس كرامات الناس بأسلوب مزوّر وملفق. فمن أجل لبنان أناشدكم أن تدعوا للديمقراطية مجالا". وخلص الى القول " يوم الاحد المقبل في 15 تموز، سوف يكون للكورانيين الحكم النهائي، فتحصدون شرَّ أفعالكم، وننعم نحن بموسم الحصاد".