#adsense

مصدر أمني لـ”المستقبل”: “الداتا” هي العنصر الأكثر أهمية في أي تحقيق على مستوى الاغتيالات

حجم الخط

أكد مصدر أمني مطّلع على أهمية "الداتا" في التحقيقات، أن حركة الاتصالات ـ أي "الداتا" هي العنصر الأكثر أهمية في أي تحقيق على مستوى الاغتيالات، موضحاً أن "توفير "الداتا" للأجهزة يفتح أمام التحقيق قنوات ومعطيات مهمّة للغاية باعتبار أن الاتصالات تبقى عاملاً مهماً للتواصل بين المنفذين ومن يواكبهم على الأرض وبين من خطط لهذه الجرائم.

وأضاف المصدر في تصريح لصحيفة "المستقبل" إن فاعيلة "الداتا" تبدأ في معظم الأحيان بعد الجريمة، لأن اقتفاء أثر الاتصالات والرسائل الإلكترونية سواء المتصل أو المتصل به، والمرسل أو المرسل اليه، تنطلق من محيط موقع الجريمة ثم تبتعد شيئاً فشيئاً، وهذا ما يحصر الشبهات بالدائرة الصغيرة ثم الأصغر فالأصغر الى حين تحديد عدد معين من الأرقام التي تقع في دائرة الشبهة، مشدداً على أن إعطاء جزء من "الداتا" وحجب الجزء الآخر هو كمن لا يعطي شيئاً، فالرقابة للاتصالات التي تقع في دائرة الشك، تبدأ بالمنطقة التي اتصل منها المشتبه به، والخط الذي اتصل به وهوية الخط الذي يستعمله وهوية الجهاز أيضاً ومدة الاتصال، ونوع الرسائل الإلكترونية ومضامينها، وضمن أي منطقة جعرافية حصلت هذه الاتصالات والرسائل.

ورأى إن عنصر الاتصال يعتبر الدليل الأهم، ففي الشبهات الأخرى يستطيع المتهم أو المشتبه به أن ينكر، لكن أمام ما تتضمنه "داتا" الاتصالات لا يستطيع هذا المشتبه أو المتهم أن يتنكر لاتصالاته ومحادثته مع الشخص الآخر، أو أن ينكر أنه كان متواجداً في هذه المنطقة، وأنه انتقل منها الى منطقة أخرى في وقت محدد، مذكّراً بأن الاتصالات كانت العامل الأول في الوصول الى كشف هوية المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفي جرائم أخرى مماثلة.

وإذ لم ينكر المصدر أن منفذي الاغتيالات ومحاولات الاغتيال هم عبارة عن تنظيمات محترفة، تتخذ احتياطات كبيرة على صعيد توخي اللجوء الى الاتصالات إلا في الحالات النادرة وعند الضرورة القصوى، لفت الى أن هناك خيوطاً يستطيع التحقيق أن يمسك بها وهي في صلب عمل أصحاب الاختصاص، ومن هنا تأتي معركة الأجهزة الأمنية مع من يصرّ على تقييدها والحد من حركتها في هذا الموضوع.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل