توفي 17 شخصاً في موجة حر شديدة اجتاحت عدة مناطق من الجزائر. ونقلت صحيفة "الخبر" الجزائرية الثلثاء عن مصدر صحي، قوله إن أكبر حصيلة من الوفيات سجلت بولاية أدرار (1500 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائرية) حيث توفي 13 شخصاً منذ دخول فصل الصيف بفعل ارتفاع درجات الحرارة، والتي تشهد هذه الأيام ارتفاعا غير مسبوق، فيما هي تتفاوت بين منطقة وأخرى.
وأشار المصدر إلى وفاة 3 آخرين في منطقة عين صالح بولاية تمنراست ( 2000 كلم جنوب العاصمة)، بينما توفي شاب بولاية الوادي ( ألف كلم جنوب شرق العاصمة) عطشا بسبب ارتفاع درجة الحرارة.
وقال إنه لوحظ أن أجساد المتوفين مالت نحو التفحم بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وفي العادة تظهر على المصاب بوادر الوفاة، حيث يصاب بارتعاش شديد، في حين لوحظ على أحد الناجين أنه أصيب بشلل جزئي، بعد أن قضى أكثر من 10 ساعات كاملة تحت أشعة الشمس المحرقة.
وجزمت مصادر طبية أخرى أن عدد الوفيات يفوق هذا الرقم بكثير، ولا سيما من فئة الشيوخ والعجزة الذين أصيبوا باختناق جراء شدة الحرارة، مؤكدة أن أغلب المتوفين يعملون بورشات البناء، وبعضهم ينتمون إلى عمال التنقيب الذين يزاولون عملهم بقلب الصحراء، بالإضافة إلى تسجيل وفيات من بعض الأفارقة الذين يزاولون عملهم عند بعض المقاولين.
وذكر العديد من الشيوخ العارفين بأحوال الطقس بالمنطقة، أن موجة الحرارة التي تجتاح هذه الأيام ولاية أدرار لم يشهدوا لها مثيلاً منذ أزيد من 30 عاماً، كما أنها تكون يومياً مترافقة مع الرياح الحارة والقوية المحملة بالأتربة.