وصلت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى فينتيان الاربعاء في أول زيارة لمسؤول اميركي من هذا المستوى الى لاوس منذ 57 عاما ستتركز حول ارث الحرب في فيتنام ومشروع السد المثير للجدل على نهر ميكونغ، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس.
وصرح مسؤول اميركي رفيع المستوى: "هذا مهم بالنسبة الى الشعب في لاوس وسنشدد على عدد من المجالات التي نعمل عليها معا".
وفي صلب المحادثات المقررة الاثار التي لا تزال بادية للعامل البرتقالي، المادة السامة التي استخدمتها الولايات المتحدة ضد اعدائها الشيوعيين خلال الحرب بالاضافة الى القنابل غير المنفجرة التي لا تزال منتشرة في البلاد.
وستتناول المحادثات ايضا الجدل الذي يثيره بناء محطة شايابوري للطاقة الكهرومائية بكلفة 3,8 مليارات دولار.
والعام الماضي، طالبت كلينتون بتعليق بناء السدود على نهر ميكونغ الذي يعتمد عليه قرابة 60 مليون شخص للتنقل والتغذية والاقتصاد.
وبات مشروع شايابوري الذي علقته لاوس بانتظار الرد على مخاوف الدول المجاورة لها رمزا للمخاطر المحدقة بالنهر اذ تخشى فيتنام وكامبوديا على مخزونهما من الاسماك والرواسب.
ومن المقرر ان تعلن الولايات المتحدة عن "مبادرة متعددة الدول لدراسة اثار السدود" على هذا الجزء من النهر، بحسب المسؤول الاميركي.
وكلينتون ثاني وزيرة خارجية اميركية تتوجه الى لاوس بعد جون فوستر دالز الذي امضى يوما فيها في العام 1955 عندما كانت لا تزال مملكة. اما كلينتون فستقتصر زيارتها على بضع ساعات.
والعلاقات بين واشنطن وفينتيان متوترة رغم انها لم تنقطع ابدا، وذلك خصوصا بسبب الدعم الاميركي لاقلية همونغ الاتنية التي حاربت الى جانب القوات الاميركية ضد الشيوعيين الحاكمين اليوم.