#adsense

السنيورة: تمنع الحكومة عن اعطاء حركة الاتصالات مشاركة بينة في التشجيع على الجرائم وأي حدث أمني مستقبلي هو من مسؤوليتها

حجم الخط


أوضح رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة أن حركة الاتصالات الكاملة وليس المجتزأة هي التي تؤدي الى افساح المجال امام القوى الأمنية والعسكرية بأن تزيح الستار عن امور لا يمكن معرفتها اذا لم تتوفر هذه المعلومات، مشددا على ان الذي يمنع وصول هذه المعلومات يحاول الاستناد الى حجج لا تستند الى اسانيد قانونية صحيحة بل على العكس هناك مواقف يقف وراءها بعض الوزراء الذين يمنعون هذه المعلومات لأغراض في أنفسهم.

السنيورة، وفي كلمة خلال عقد اللقاء التشاوري الصيداوي اجتماعا في مجدليون بدعوة من النائبة بهية الحريري، أكد ان منع هذه المعلومات يسهم في تغطية هذه الجرائم او في التشجيع عليها، وبالتالي لم يعد مقبولا على الاطلاق ان يستمر هذا المنع، معتبرا ان هذه الحكومة بالأعضاء الذين تمنعوا وايضا بعدم اتخاذ مواقف شاملة من هذا الموضوع، مسؤولة عن هذا الخطأ الجسيم بعدم تسليم المعلومات الى الأجهزة الأمنية.

وانتقد القول بأن الأجهزة الأمنية تأخذ هذه المعلومات وتحاول أن تستعملها لأغراض معاكسة لأسرار الناس، وقال: "اريد أن اعرف، هل هذا المسؤول الأمني لدينا ثقة اقل به مما لدينا ثقة بموظف من موظفي شركات الخلوي. كيف يكون هذا الكلام؟ هذا الذي نأتمنه على بلدنا وارواحنا لا نأتمنه على اعطائه هذه المعلومات، بينما الآخر يستطيع أن يسرح ويمرح بكل المعلومات التي لديه فكيف يستقيم هذا الكلام".

وجدد السنيورة التأكيد ان الحكومة مسؤولة، مشددا على ان كل تلكؤ وتمنع عن اعطاء هذه المعلومات هو فعليا مشاركة بينة في التشجيع على هذه الجرائم وان اي حدث او ما يمكن ان تؤول اليه الأمور هو من مسؤولية الحكومة، وقال: "اعتقد أن ما تقوم به الحكومة او بالاحرى غالبيتها يختلف عن السابق ففي الماضي كانت هذه المعلومات تقدم الى الأجهزة الأمنية ولم تطرأ هذه الأمور المستجدة الا عندما أتت هذه الحكومة ووضعت قيودا مستندة الى أن هناك من لا يريد أن تقدم هذه المعلومات وتبقى اعين الأجهزة الأمنية مقفلة"، واضاف: "وبالتالي نعطي على ذلك حججا لا تستند لا الى اسانيد قانونية صحيحة، وفعليا تؤدي بالنهاية الى مخاطر كبيرة تهدد فئة من اللبنانيين، وهذا الأمر واضح، فكانت محاولة لإغتيال سمير جعجع وبطرس حرب".

وعن احالة قضية مقتل الشيخين عبد الواحد ومرعب الى المجلس العدلي، أعلن السنيورة ان موقف "المستقبل" واضح بالوقوف الى جانب الأجهزة العسكرية والأمنية، معتبرا انه اذا كان هناك من أخطاء ارتكبها اشخاص فيجب أن يحاسبوا عليها، وقال: "منذ اليوم الأول الذي حصلت فيه تلك الجريمة، قبل حوالى ستة اسابيع، كان لنا موقف واضح نحن ودولة الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل اننا ندين هذه الارتكابات ولكننا مع المؤسسة العسكرية، وبالتالي المطالبة بأن تحال هذه القضية الى المجلس العدلي. لان المحكمة العسكرية بحكم تركيبها لا تسمح لذوي المغدورين أن يمثلوا في هذه المحكمة، وبالتالي واجبهم أن يكونوا ليدافعوا عن قضيتهم، والمحكمة العسكرية لا تسمح بهذا الموضوع، بل تمثل فقط الحق العام".

ورأى ان ما "جرى البارحة في مجلس الوزراء خطوة على الطريق وفي الاتجاه الصحيح"، وقال: "لكننا ما زلنا على موقفنا بأنه ينبغي احالة هذه القضية الى المجلس العدلي".

وعن الوضع في صيدا، ذكّر السنيورة باللقاء التشاوري الذي عقد في مطلع هذا الشهر للتداول في الشؤون العامة بما يجري في لبنان وايضا بما يجري في صيدا، وكان فيه موقف واضح وصريح لجهة تفهم المواقف التي عبر عنها الشيخ احمد الأسير، وقال: لكن في الوقت ذاته، بقدر ما هناك تفهم بقدر ما هناك موقف مختلف جذريا لجهة الأسلوب الذي اتبع، لأنه ليس من خلال قطع الطرق او التسبب بأزمات اقتصادية ومعيشية في مدينة صيدا يصار الى معالجة مشكلة"، مؤكدا ان هناك وسائل لمعالجتها غير اسلوب قطع الطريق ولا سيما ان هذا الأمر لا يتسم لا بموقف ديني ولا اخلاقي ولا وطني ولا سياسي يحبذ استعمال هذا الأسلوب الذي ربما درج البعض على اعتماده في لبنان خلال هذه المرحلة الماضية ولا يزال، ولكنه فعليا لا يؤدي الى اي نتيجة حقيقية ، بل على العكس يؤدي الى مزيد من تردي الوضع وتفاقم المشكلة.

وقال: "واليوم، جرى التأكيد على هذا الموقف والاشارة الى أن الأسلوب الذي يتبع من خلال تدني مستوى الخطاب واستعمال العبارات التي لا يجوز ان تستعمل حتى بين اشخاص لديهم اختلاف في الرأي في ما بينهم. ولا اعتقد أن هذا الاسفاف في الكلام يؤدي الى نتيجة، بل على العكس يؤدي الى مزيد من توتير الأوضاع ولا يسهم على الاطلاق في حل هذه المشكلة التي نحن في صددها اليوم".

وشدد السنيورة على ان معالجة ظاهرة الشيخ احمد الأسير تتم من خلال معالجة بالحوار وبالتلاقي وبالاقناع وليس باستعمال القوة لأنها لا تؤدي الى نتيجة، وقال: "من خلال هذا الاجتماع اليوم وهذا اللقاء التشاوري، اننا نرفض أسلوب السلبية في التعامل، أكان فيما يتعلق بموضوع الاعتصام الذي قام به الشيخ أحمد الأسير، ونحن نقدر له ما يعبر عنه من أفكار، ولكن لا نوافق معه على الأسلوب ولا العبارات المتبعة. كما أننا نرفض وندين هذا الأسلوب الذي يعتمده البعض من اجل أن ينزل مجددا الى السوق، وبالتالي يسهم مرة ثانية في ايجاد فوضى يستغلها البعض في محاولة ايجاد خلاف بين اهل المدينة وبالتالي تصادم وهذا امر نرفضه وسنعمل من اجل مزيد من التواصل".

وعن القرار بنشر الجيش على الحدود الشمالية، شدد السنيورة على ان هذا الموقف خطوة صحيحة وتؤدي الى أن تقوم الدولة بدورها وبالتالي يشعر المواطن بأن دولته فعليا موجودة وتحميه وتحاول أن تصون امنه وأمانه، متمنيا ان يصار الى تنفيذ هذه الخطوة لكي يشعر المواطن أن دولته تقف الى جانبه وتحميه ازاء هذه الاعتداءات التي يمارسها النظام السوري على الحدود اللبنانية وعلى الأرض اللبنانية. وقال: "هناك قذائف تسقط وعدد من الضحايا سقطوا واصيب البعض الآخر بجروح، هذا الأمر ندينه ولكننا نرى أن الموقف الذي اتخذته الحكومة في هذا الصدد هو خطوة في الاتجاه الصحيح".

وفي موضوع الموازنة، قال: "هذه الحكومة فشلت حتى الآن في اعداد الموازنة، وكان كل مسعانا خلال الفترة الماضية ان ندفع بهذه الحكومة، رغم خلافنا معها حول امور كثيرة، لكي تقوم بواجبها في اعداد مشروع الموازنة ونتمنى أن يصار الى القيام بذلك".

واضاف: "يبدو من المؤشرات ان الموضوع يتعلق باعداد موازنة مبسطة لا تحتوي لا على رؤية اقتصادية بل على أرقام. في اي حال، لا نود ان نستعجل الأمور نود ان ننتظر لكي نرى بأنفسنا ماذا ستقدم الحكومة في موضوع الموازنة وبالتالي يكون لنا موقف عند ذلك"، لافتا الى "الموقف الذي اتخذناه في اجتماع مجلس النواب الأسبوع الماضي الذي يعبر عن وجهة نظرنا التي تقول بأن المعارضة المسؤولة هي المعارضة التي تأخذ مواقف ايجابية حيث ينبغي أن تأخذ".

وختم: "اعتقد أن جميع البنود التي اضيفت الى مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه وايضا بما تعهد به رئيس الحكومة بأن لا يزيد حجم العجز في الموازنة عن ستة آلاف مليار ليرة لبنانية وأن يصار الى استعمال هذا الاعتماد لتسديد السلفة التي اقرها مجلس الوزراء، طبيعي هذا الأمر أسهم في ان يصدر عن مجلس النواب مشروع قانون خطوة الى الأمام على صعيد التقدم لما يسمى الانتظام المالي والعودة الى تقديم الموازنات. نحن نعلم أنه منذ العام 2006 لم يصار الى التصديق على موازنات، ومن الطبيعي الحكومات الماضية اعدت مشاريع الموازنات، موازنات الأعوام من 2006 حتى 2010 ، بينما هذه الحكومة لم تعد لا موازنة العام 2011 وحتى الآن لم تعد موازنة العام 2012، والتي نتوخى ان تعدها".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل