#adsense

مرشّح “القومي” يستهزئ بأهل المنطقة و”سرايا المال النظيف” تصل الى الكورة… د. فادي كرم: كل محاولاتهم مصيرها الفشل لأن ابن الكورة حدّد خياراته

حجم الخط

 

كتب آلان سركيس في صجيفة "المستقبل":

حضر الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري بين أهله في الكورة، وكان في استقباله حشد كبير من المواطنين وفعاليات المنطقة، وتحدث عن الكورة الثقافة والعلم والعيش المشترك، فهذه نظرة تيار "المستقبل" الى المنطقة التي له فيها قاعدة شعبية واسعة، اكتسبها من خلال سياسة التعليم التي تلاقى فيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع أبناء الكورة.

خطاب أحمد الحريري كان واضحاً، حيث أعلن أن فادي كرم مرشح كل قوى 14 آذار، ورافضاً ما تفوّه به مرشح "القومي" وليد عازار من شراء للصوت السني، الذي اعتبره "منارة للكورة ومتعايشاً مع إخوانه". وكان عازار قد قال في حديث الى المؤسسة اللبنانية للإرسال أن "برنامج 14 آذار هو الوصول الى الندوة البرلمانية كي يحصلوا على أموال لتمويل الحملة المقبلة، وأحمد الحريري طالع كي يتكلم مع مناصريه بالفكر والثقافة، واللعبة واضحة ومكشوفة والناس تعرفها، وسوف نهزم المال السياسي الآتي من الخارج وسيكون درساً لمن يتبنّى المال السياسي، والكورة ستقول كلمتها في 15 تموز وأدعو الكورانيين الى الاقتراع بكثافة للمبادئ التي آمنوا بها، واذا جرى العكس نعرف أن المال السياسي الهائل لعب لعبته، ونحن كحزب لا نستطيع مواجهته".

ويأتي كلام الحريري العلني من أرض الكورة، في وقت اتخذ "حزب الله" قراره المتخفي بالنزول الى ساحة المعركة والوقوف الى جانب مرشّحه عازار، بعد إدراكه عدم قدرة "القومي" وحلفائه من "المردة" و"التيار الوطني الحرّ" على القيام بالمعركة وسط تجاوب كوراني واسع النطاق مع خطاب مرشح "القوات اللبنانية" و14 آذار فادي كرم، ما سبّب تخبّط 8 آذار وضياعها، واستدعى تدخّل المرشد الروحي لهذا الفريق أي "حزب الله"، ومحاولته العمل لقلب النتيجة وإصلاح الوضع السيئ الذي وقعوا فيه".

ويستعمل "حزب الله" نفوذه لمحاولة ترهيب أو ترغيب الكورانيين، وهذا أسلوب يعتمده الحزب "القومي"، ويسري الحديث عن أن "حزب الله" صرف أموالاً لماكينته، ويمارس الترهيب الأقرب الى القمع على البلدات الشيعية الموجودة، والتي يأمل أن تقلب النتيجة إذا نفّذت أوامره الإلهية.

والبلدات الشيعية الخمس التي يراوح عدد الناخبين فيها بين 800 وألف صوت، تعتبر نتائج أقلامها في عام 2009 أبشع من قرى وبلدات البلاد التي تحكمها أنظمة دكتاتورية، حيث لم يأخذ مرشحو 14 آذار أي صوت في بعضها، بسبب الضغوط الهائلة التي مارسها الحزب على الناخبين بعدما كان يغدق عليهم المساعدات ويتحكّم بهم، ويُلاحظ ممارسة الضغوط نفسها في هذه الانتخابات، حيث أن "حزب الله" متواجد بشكل فاعل ليؤمن أكبر نسبة دعم لمرشّحه.

ويحاول الحزب أيضاً التدخل في المناطق ذات الأغلبية السنية وخصوصاً في دده والنخلة وبتوراتيج وكفريا وكفرقاهل، ويستخدم حلفاءه من الحزب "القومي" و"المردة" وأغلبيتهم من قضاء زغرتا وليس من أبناء الكورة بحسب بعض الأهالي الذين يرفضون قبض الرشوة من أي جهة أتت والخضوع للترهيب، ويعتبرون أنه "في حال فاز عازار فسيكون تابعاً لسياسة حزب الله، ويغطّي تصرفاته الميليشيوية في البلد"، بينما هم يريدون نائباً يمثل تطلعاتهم "السيادية الاستقلالية"، ولا ينقصهم نائب إضافي للحزب في البرلمان الذي يطبق برنامج 7 أيار واجتياح بيروت واعتباره يوماً مجيداً، والانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري".

ويؤكد كرم في حديث الى "المستقبل" أن "حزب الله يتدخل بشكل مباشر في انتخابات الكورة عبر دعم حليفه مادياً، فهو يعطيهم الأموال وهم يتكفلون بعملية توزيعها ومحاولة شراء الضمائر في كل مناطق الكورة بعكس ما أوحى عازار بأن "القوات" تقوم بهذه العملية التي هي بعيدة كل البعد عن ثقافتنا وعن ثقافة أهالي الكورة الذين ينتخبون ما يمليه عليهم ضميرهم، فكل محاولاتهم مصيرها الفشل لأن ابن الكورة حدّد خياراته وسيظهرها نهار الأحد المقبل".

دفع الأموال والرشاوى الانتخابية التي اتهم فيها عازار قوى 14 آذار، بيّنت حسب الأوساط الكورانيّة المتابعة للانتخابات أنها في مكان آخر، فـ"حزب الله" يعتبر أن المعركة معركته ويريد بأي ثمن ومهما كانت الكلفة عالية إسقاط مرشح "القوات اللبنانية" في الكورة، وتوجيه رسالة سياسية للدكتور سمير جعجع "إننا نستطيع تحجيمك في عقر دارك ومن ورائك تحجيم قوى 14 آذار".

يرفض أهالي الكورة رفضاً قاطعاً تدخل "حزب الله" في الانتخابات، واستعمال المال النظيف لتلويث العملية الانتخابية، الذي شعر الحزب أن مرشحه في وضع صعب فتدخل مباشرة من أجل إنقاذه، فكل المؤشرات تدل حتى الآن على تقدم كرم على عازار وقد يكون دخول المال الى المعركة بمثابة الرصاصة الأخيرة التي تطلقها 8 آذار من أجل إنقاذ مرشحها الغارق في آتون التخوين والتشويه والافتراء والمال السياسي.

 

د. فادي كرم لصوت لبنان: الارقام تظهر تفوقنا والكورانيون اتخذوا خياراتهم

 

أعلن مرشح القوات اللبنانية و14 آذار للانتخابات الفرعية في الكورة الدكتور فادي كرم ان ماكينات قوى 14 آذار تعمل بشكل مشترك للتحضير للانتخابات، متوقعا "مشاركة كبيرة من كل القرى فالكورانيون متحمسون للمعركة الديمقراطية واتخذوا خياراتهم".

واكد في حديث لـ"صوت لبنان 93,3" ان حظوظه بالفوز كبيرة، مشيرا الى العمل لتأكيد هذا الربح لكن المعركة الانتخابية لا تحسم الا بالنهاية، مضيفا: "متفائلون لكننا لا نحول هذا التفاؤل الى عامل سلبي رغم ان الارقام تظهر ان وضعنا افضل من المرشح الآخر".

ولفت ردا على سؤال الى "اننا لم نشعر ان ثمة حماسة من مناصري التيار الوطني الحر تجاه اي من المرشحين في الانتخابات وربما يكونون على الحياد".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل