#adsense

ميشال عون إسمع جيداً: بعد 21 أيلول لم يعد الأمر لك

حجم الخط

ميشال عون إسمع جيداً: بعد 21 أيلول لم يعد الأمر لك!!

من واكب مهرجان "القوات اللبنانية" في ذكرى شهداء "المقاومة اللبنانية"، تأكد ملياً أن المسيحيين، أو على الأقل الشريحة الأكبر منهم لم تعد مساقة كما النعاج باتجاه خط ميشال عون ومشروعه المنقلب على الذات وعلى التاريخ وعلى المبادئ، ولعل الابرز أن المسيحيين بدأوا بتحسس مراحل شفائهم من مرض اسمه الزعيم دائماً على حق. ومتابعة للمهرجان، كان لزاماً ان نطلع على نشرات أخبار الإعلام التابع لقوى 8 آذار، وكان واضحاً أن حالة من الهستيريا والجنون الموقت أصاب هؤلاء، في وقت كان بعض رجالات بلدة بشري يزورون بنشعي في ردة فعل سخيفة لدرجة ان اسماء الوفد البشراوي تؤكد مدى الافلاس الذي أصاب مسيحيي 8 آذار.

ذكرى شهداء "المقاومة اللبنانية" أطلقت مؤشرين مهمين: مضمون خطاب سمير جعجع، وموقعية عون وما تبقى من تياره بعد المهرجان، اضافة الى الاحراج والحرج اللذين سببهما المهرجان لميشال عون شخصياً داخل أوساط "حزب الله" وباقي مجموعات سوريا في لبنان.

مما لا شك فيه أن مضمون خطاب الحكيم لم يكن مستنسخاً، ولم يكن مجرد تجييش ولا هو استنهاض انتخابي، والأهم منطق الاعتذار الذي لم تعوّدنا عليه الطبقة السياسية اللبنانية، ولعل ما قاله الحكيم سيكون دافعاً لكثيرين فظّعوا خلال الحرب ولا يزالون يرتكبون حتى الساعة، وبدل أن يتعظوا نجدهم يستكملون خطاياهم، كما نراهم يزجون بناسهم في مزيد من الحقد والتعبئة والشحن بهدف إبقاء الساحة منقسمة.

وكم كان مشهد رفع صور الشهداء مؤثراً خصوصاً عندما تجد أن الرئيس رفيق الحريري الى جانب الرئيس بشير الجميل وكل شهداء "ثورة الأرز"، في تلك اللحظة تحديداً يتأكد اللبناني أن شهادة نخبة رجالاته لم تذهب هدراً، ومهما حاول البعض التجريح والتطاول على الشهداء، فإن هدير صوت الحق والحقيقة يبقيان أقوى وأنجع.

وعشية المهرجان زار ميشال عون بنشعي وقدم التعازي بحادثة بصرما الكورانية، وكم كان الأجدى به لو انه زار من قبل البترون وقدم تعازيه بالضابط الطيار الذي قتلته عناصر ميليشيا "حزب الله" في سجد، ولكن على العكس، ميشال عون عاتب على الجيش، كما انه لام قيادته وسلاح الطيران كيف انهم يرسلون طوافة عسكرية الى منطقة لبنانية، من المفترض أن تكون تابعة للسيادة اللبنانية، وحسناً فعل عون عندما أهان الشهداء من بنشعي تحديداً، لأنه كلما أطلق العنان للسانه الذي تعود على قذف الاهانات، لفظه المسيحيون وأخرجوه من قلوبهم وعقولهم وضمائرهم، وهذا الرجل تبين بشكل لا لبس فيه أن له في سوريا كما لسوريا فيه.

من يسمع الحكيم يوم الاحد، ومن يسمع النائب عون قبله يتأكد أن الفرق شاسع بين الرجلين، ومن يقرأ خطاب جعجع الأخير ويربطه بكل ما قاله منذ خروجه من السجن ويقارنه مع سلوكية عون ومنهجيته المدمرة يخلص الى معادلة واضحة، وهي أن العميل يبدأ كبيراً ومن ثم يصغر، بينما الوطني يبدأ صغيراً ومن ثم يكبر.

ومن دون الدخول في تفاصيل الأرقام، لأنه من غير الجائز تصنيف المسيحيين كمجرد أرقام، وهكذا يتحول هؤلاء الى رؤوس يتم استغلالها وبالتالي استعمالها، في لعبة الجماهير، إلا انه يبقى أن المشاركين في المهرجان انما أرادوا أن يسمعوا صوتهم الى من صُمّت أذناه عن سماع صوت الشعب، كما أراد هؤلاء أن يعبّروا عن موقفهم وعن موقعهم الطبيعي. المسيحي لم يكن في يوم من الأيام مع السلاح الفلسطيني عندما كان هذا السلاح يقض مضجع السيادة اللبنانية، والمسيحي لهذا السبب نفسه وقف الى جانب ميشال عون عندما خدع اللبنانيين ببدعة لا بل كذبة توحيد البندقية على خلفية شعاره الشهير أن لا سلاح خارج الجيش اللبناني، ولكن اليوم ميشال عون شرّع سلاحاً خارج اطار الشرعية اللبنانية، ووقف الى جانب ميليشيا ضد الجيش اللبناني، فكيف إذن يريد من المسيحيين أن يبقوا معه يناصرونه بشكل أعمى!! ومن أجل من وماذا؟.

فلا هو زعيم يضحي بنفسه من أجل ناسه، على العكس، هو الأكثر ذبحاً لمناصريه والأكثر تضحية بالآخرين بينما هو يهرب عند أول خطر يدق بابه. هو ليس نظيفاً بموضوع المال، والدعوى القضائية بينه وبين ورثة الرئيس الهراوي ستحكم هذا الموضوع الذي لم يعد مخفياً على أحد. وهو على عكس ما روّج وسوّق من أن يديه غير ملطختين بالدم، وهذا غير صحيح على الاطلاق، ولعل فتح ملفات الحروب التي خاضها وتحديداً في المجتمع المسيحي تبين مدى وحجم تورطه المباشر بالتسبب بذاك الكم الهائل من الدماء وصولاً حتى اليوم المشؤوم في 13 تشرين الأول 1990، والذي ستبين الظروف عاجلاً أم آجلاً أن عون كان مشاركاً لا بل شريك للوصول الى 13 تشرين.

المهم ان ميشال عون في مرحلة النزاع الأخير، وهو يودع زعامته الوهمية ـ الكرتونية ـ الهشة، ونبشه المقابر الجماعية فتح عليه مقبرة تاريخه طبعاً غير المشرف أبداً أبداً.

وإذا كان يجرؤ أحد على مواجهته، فليسأله السؤال التالي: يا ميشال عون من حاول اغتيال سمير جعجع؟ أما أنا المواطن اللبناني الذي خدعني عون لسنوات فأريد أن أتحداه، وأواجهه لأقول له ما يلي:
إذا كنت فعلاً ترى أنك لا زلت تمثل المسيحيين أدعوك لكي تقدم استقالتك فوراً من نيابة كسروان، وعبر انتخابات فرعية نخوضها معاً ميشال عون الزعيم الهمام مقابل المواطن ايلي محفوض ودعنا نرى من سيربح؟؟ وإذا كنت لا تجرؤ، أدعوك لكي تدعو الى مهرجان في المكان نفسه الذي نظمت فيه "القوات اللبنانية" مهرجانها، ودعنا نشاهد التقهقر الشعبي، وأنا متأكد أن كل مناصريك اليوم لن يملأوا الصفوف الأمامية للساحة، شرط أن لا تستعين بصديق، أي جمهور "حزب الله".

ميشال عون أنت أخرجت نفسك بنفسك من قلوب المسيحيين، فاتعظ وأترك الناس بسلام، ولا تعرقل مساعي المصالحات المسيحية، خصوصاً بين بنشعي ومعراب، ولعل بداية الأمر أن توقف لعبة الرقص على القبور بعدما ذكرتنا بكتاب جبران، طبعاً أعني جبران خليل جبران "حفار القبور".

المصدر:
المستقبل

One response to “ميشال عون إسمع جيداً: بعد 21 أيلول لم يعد الأمر لك”

  1. يسلم تمك يا رب الله ينور عقولهم للشباب اللي بعدن لاحقين الجنرال بركي بيوعو بكير قبل فوات الاوان

خبر عاجل