أعرب وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله عن قناعته بأن نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد يقف وراء المذبحة التي وقعت مؤخرا في قرية التريمسة الواقعة بمحافظة حماة وسط سورية.
وفي مقابلة مع صحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية الصادرة الأحد قال وزير الخارجية الألماني: "إن ما أدركه بشكل واضح من التقارير التي تناولت أحداث التريمسة أن نظام الأسد استخدم أسلحة ثقيلة مثل المروحيات والمدافع والدبابات في أعمال عنف غاشمة ومن أجل شن حرب واسعة النطاق ضد شعبه".
وكان نشطاء سوريون أعلنوا عن مقتل ما يصل إلى 250 شخصا يوم الخميس الفائت في مذبحة قرية التريمسة.
وطالب فيسترفيله المجتمع الدولي بالعمل على وضع حد للأعمال الوحشية التي تقوم بها قوات النظام السوري قائلا: "لا ينبغي أن يستمر هذا الوضع، فالعنف لا يولد إلا مزيدا من العنف ولا ينبغي أن تكون هناك مذابح أخرى على غرار الحولة والتريمسة".
إلى ذلك تعالت الإدانات الدولية لأحدث التريمسة، حيث أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاستخدام العشوائي للمدفعية الثقيلة وطائرات الهليكوبتر في قصف المناطق السكنية، كما أدان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية، كوفي عنان، "الفظائع" المرتكبة في التريمسة.
وفيما توعدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بما أسمته "عواقب وخيمة" للعملية"، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند روسيا والصين على تغيير موقفيهما من الأزمة السورية ودعم تحرك الأمم المتحدة نحو فرض عقوبات أشد على حكومة الأسد.
ودعت روسيا، التي ستستضيف عنان الأسبوع المقبل لإجراء محادثات في شأن الأزمة السورية، إلى إجراء تحقيق في ما وقع في التريمسة، وقالت على لسان وزارة الخارجية الروسية "ليس لدينا شك في أن هذا الاعتداء يخدم مصلحة تلك القوى التي لا تسعى إلى السلام، وإنما تسعى بشكل حثيث لنشر بذور الصراع الطائفي والأهلي على الأرض السورية".