
(تصوير الدو ايوب)
هنّأ رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الكورة وكلّ لبنان بالفوز الذي حققه الدكتور فادي كرم في الانتخابات النيابية الفرعية في الكورة، لافتاً الى ان "فارق الأصوات لا بأس به ومنذ هذه اللحظة ان الصراع الذي دار في الاسابيع الماضية بشأن انتخابات الكورة انتهى لكن الصراع السياسي الكبير ما زال مستمراً".
وقال جعجع، في حديث مع الـ”LBCI”، "ان الحزب القومي السوري ملتصق بالنظام السوري وكنا نعتبر انتصار مرشحه انتصار للنظام السوري الذي ينتقل من هزيمة لاخرى في بلاده." وأضاف "ان النتيجة تتكلم عن نفسها وتمهد لانتخابات 2013 واؤكد لكلّ لبناني ان الصراع السياسي لم يعد بالمفهوم التقليدي للكلمة بل هو على وجه لبنان المستقبل وبقاءه وكيانه فاما دولة قوية ترعى الكيان وترسم سياساته الخارجية واما لبنان الدولة "مخصية" فيه لحساب دويلة اخرى مربوطة باستراتيجية اخرى لاهداف اخرى لا علاقة لها بمصالح الشعب اللبناني والصراع هو بهذا الحجم بالذات، وانا اعتذر ممن خسروا واهنئ الفائز وامامه عمل كبير ينتظره."
واذ وجّه تحية لروح الراحل النائب فريد حبيب ولعائلته الصغيرة ولكوسبا "التي حافظت على الاندفاع نفسه رغم انتقال المقعد الى بلدة عزيزة اخرى"، كشف جعجع عن سعيه مع نائب رئيس مجلس النواب النائب فريد مكاري لتفادي معركة انتخابية في الكورة ولاسيما قبل عشرة أشهر من الانتخابات النيابية المقبلة، "فبعد خلو المقعد التقيت مكاري وطلبت منه الذهاب للقاء الرئيس نبيه بري، باعتبار ان المقعد لنا وما زال هناك اشهر للانتخابات وليتحدث مع الاخوان الاخرين ويقول لهم ذلك لكن المسعى لم ينجح، ولو اردنا اظهار حجمنا لما قمنا بهذه الخطوة، كان لدي اهتمام ان مقعد فريد حبيب لا يجب ان تخسره القوات فهذا المقعهد دفعنا لاجله عرق ودموع ودماء لعشرات السنوات لكن الفريق الاخر لم يأخذ ذلك بعين الاعتبار".
وشدد جعجع على ان "العلاقة مع المستقبل وكل حلفائنا اكبر من قصة احجام بل معاناة واحدة ونظرة واحدة لمستقبل لبنان ولاول مرة في تاريخ لبنان يكون فريقان من طوائف متعددة تجمعهم النظرة للبنان والامور الاخرى، ولا صحة للمعلومات عن اظهار حجمنا امام الحلفاء."
وتابع "يتحدثون عن اصوات الطائفة السنية في الكورة فيما يتناسون وجود 1000 صوت من الشيعة والعلويين يصبون بأكملهم لمصلحة 8 آذار ونحن حصلنا ايضاً على 70% من اصوات الموارنة واصوات الارثوذكس كانت متعادلة ونفتخر بكل الاصوات".
ورداً على سؤال، أشار جعجع الى ان "حادث مقتل الشيخين لا يستهان به ولو جرى مثلاً حادث مشابه في كسروان لجرت ردود فعل ولا يجب استغلال كل حادثة للقول ان الاصولية وصلت وليقولوا لي ماذا فعلت الاصولية في لبنان سوى الكلام، لا انكر وجود خلايا لكنها تحت السطيرة من قبل الدولة، اهل الكورة لم يأخذوا بهذا الكلام لانهم يعرفون الواقع."
جعجع شكر امين عام تيار "المستقبل" احمد الحريري الذي أشرف بنفسه على ماكينة تيار المستقبل الانتخابية في الكورة.
وعن القانون الانتخابي الجديد، قال " اننا نجري مشاورات بشأن قانون الانتخابات على عدة جبهات ولمن يمنن نفسه بآمال عن خلاف مع تيار المستقبل اقول ان ذلك لن يحدث، ثمة قوانين حتى افضل من النسبية مثلاً قانون الدوائر الصغرى وكل ذلك مطروح للبحث ونأمل ان ننتهي منها خلال شهر."
وأكّد جعجع ان "التصرف بين الحلفاء لا يكون بمنطق التحكم والفرض وسنجلس سوياً على الطاولة ونرى فرص الفوز بالانتخابات، من المعروف ان لمكاري دور كبير في الكورة وللقوات الكتلة الانتخابية الكبرى اضافة الى وجود المستقبل والاحزاب الاخرى وعلى ضوء كلّ ذلك سنحدد الظروف الافضل للفوز لافضل كورة ولبنان افضل".
ورداً على سؤال، أجاب جعجع "لقد اتهمونا بادخال اموال الى لبنان والكّل يعرف ان كل "الحنفيات" مقفلة من الخارج، لم نعمل يوماً انطلاقاً من اموال واذا كانوا يتهموننا بالمال السياسي فنحن نقول انهم يستعينون بالخارج باكمله جسداً وروحاً".
ورأى جعجع "ان الفوز في الانتخابات الفرعية في الكورة هي انتصار للرأي العام في الكورة وهو انتصار لقوى 14 آذار ككل كما ان الخسارة هي لكلّ 8 آذار و"ما حدا كان واقف على جنب" واي تلميح لغير ذلك هو في سبيل المناورة الانتخابية، فالخسارة ليست للحزب القومي وحده بل هي خسارة لكل حلفائه ايضاً ومن يستطيع انقاذ الوضع هي قوى 14 آذار ككل وثورة الارز عبر تشكيل حكومة تنتشل البلد مما هو فيه والمهم هو الوصول الى هدف وليس الفوز كأشخاص".
