خلافاً لكل ما تروجه الماكينة الاعلامية البرتقالية، فإن عملية النزول الى الشارع في المواجهة مع المياومين، كما في ادعاء الدفاع عن المؤسسة العسكرية تم بالتنسيق التام مع "حزب الله" الذي يقدم كل الدعم اللوجيستي الممكن ان تيسر له ذلك.
في التفاصيل، فإن المعلومات كانت أكدت ان حزب السلاح هو من دفع "السوري القومي" لتقديم مرشح في فرعية الكورة وحضّ الحلفاء على تقديم كل الدعم اللازم له، تضيف المعلومات ان "حزب الله" اراد استكشاف المزاج الشعبي ومدى امكانية المحافظة على الاكثرية الحالية التي تأمنت بانقلاب القمصان السود وذلك في الاستحقاق الانتخابي العام 2013.
النتائج جاءت مخيبة واظهرت ان قوى "8 اذار" ستخسر المعركة وستعمد قوى "14 اذار" الى تشكيل حكومة اللون الواحد تماما كما هو الامر مع حكومة الميقاتي الحالية.
النزول العوني الى الشارع اليوم هو المقدمة الضرورية المطلوبة للتحمية المقررة تمهيدا لنسف الاستحقاق الانتخابي والانتقال الى البدائل الاخرى واولها المؤتمر التأسيسي الذي تحدث عنه السيد حسن نصر الله أخيرا. كذلك يسعى "حزب الله" عبر "حصان طرواد" ميشال عون الى إختلاق مشكلة مسيحية – مسيحية أو مسيحية – سنية، وإبعاد شبح أي مشكلة شيعية – مسيحية، وبذلك يكرر عون اليوم تجربته في العام 1990 حين شن حرب إلغائه ضد "القوات اللبنانية" ليريح السوري، ويسعى بخلق المشاكل الى إراحة "حزب الله".
استخدام المجموعة الامنية العونية في عملية قطع الطرق هنا وهناك يؤكد المؤكد، وفيه ان التيار اسير حليفه المسلح وهو منغمس في مشروعه الاستراتيجي حتى الاذنيين! ويعتقد مسؤولو التيار العوني ان النزول الى الشارع يعيد شد عصب المحازبين والتفافهم حول القيادة، ولكن المراقب المحايد يعتقد ان النتائج الاستراتيجية لهذا النزول ستكون كارثية على "التيار" وستزيد من عزلة المحيطين بالعماد ميشال عون وسيقطع عنهم تعاطف الناس الذين يكفرون كل ليلة نتيجة "علقتهم" ساعات طويلة على هذا الطريق او ذاك.
تقول الامثال ان الاحمق لا يرى ابعد من انفه، لكن يتبين للجميع ان بعض الحمقى لا يرون ابعد من …احذيتهم!!