#adsense

“14 آذار” تدرس جدياً خيار الإنسحاب من الحوار بعد جلسة الثلاثاء…حوري لـ”اللواء”: كلام رعد يكشف المستور وتمسّك حزب الله بسلاحه

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

على مقربة أسبوع، من التئام طاولة الحوار الوطني، بجولتها الثالثة بعد السابقتين اللتين عقدتا الشهر المنصرم، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، جاء كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، عن الاستراتيجية الوطنية بدل الاستراتيجية الدفاعية، ليؤكّد المؤكّد بشأن غياب النيّة لدى «حزب الله» في إيجاد الوسيلة الأنجع لمعالجة سلاحه الذي بات وفق الرابع عشر من آذار يهدد السلم الأهلي بعدما تحوّلت وجهته إلى الداخل لتغيير المعادلة السياسية.

رعد الذي لم يقدّم وفريقه الذي يمثله، داخل طاولة الحوار لغاية الآن أي رؤية للاستراتيجية الدفاعية، كشف «المستور» بالنسبة إلى الرابع عشر من آذار، التي شاركت على مضض في الحوار، باستثناء رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، ومن هذا المنطلق باتت هذه القوى تفكّر جديّا بالانسحاب من الحوار، الذي لم يحقق الجدوى منه لغاية الآن، في ظل تمسّك «حزب الله» بموقفه الرافض لأي مفاوضات على سلاحه.

وفي هذا الإطار تشير المعلومات المتوافرة لـ«اللواء» إلى أنّ اتصالات ولقاءات تعقد بعيدا عن الضجيج الإعلامي، بين كافة مكونات الرابع عشر من آذار، للبحث جديا في مسألة استمرار المشاركة في الحوار من عدمها، ومن الممكن اتخاذ قرار حاسم في الأيام القليلة المقبلة، أبعدها الثلاثاء المقبل، ووفق المعلومات، فإنّ فريقا داخل هذه القوى وتحديدا حزب الكتائب لا يزال يصر على ضرورة البقاء في الحوار كون لا بديل عنه لتحصين الساحة الداخلية في ظل الأوضاع المضطربة التي تمر فيها المنطقة العربية، في حين أنّ «تيار المستقبل» بات أقرب إلى وجهة نظر «القوات اللبنانية» بشأن الخروج من طاولة الحوار، لكنّ القرار الحاسم لم يؤخذ لدى التيار بعد، وعلى هذا الصعيد، فإنّ «المستقبل» قد يعلن موقفه النهائي بهذا الشأن، بعد جلسة الحوار التي سوف تعقد في الرابع والعشرين من الجاري، وعلى هذا الصعيد يشير مصدر آذاري بارز لـ «اللواء» إلى أنه في حال لم تلحظ قوى الرابع عشر من آذار أي تقدّم جدّي بشأن الاستراتيجية الدفاعية في جلسة الحوار المقبلة، ستفكّر جديّا في مقاطعة الحوار، خصوصا وأنّ كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لا يبعث على التفاؤل إطلاقا، لا بل يثبّت وجهة نظرنا القائلة بأنّ «حزب الله» ليس في وارد الدخول في كنف الدولة، وأنه يصر على بناء دويلته «المارقة» خصوصا في ظل الانهيار الدراماتيكي للنظام السوري.

في موازاة ذلك، يؤكّد عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري عبر «اللواء»، وجود مشاورات بين قيادات الرابع عشر من آذار، لاتخاذ الموقف الحاسم بشأن استمرار المشاركة في الحوار أو عدمها، مشيراً إلى أنّ «قوى الرابع عشر من آذار تقيّم كافة الأمور لا سيّما كلام النائب محمّد رعد، وهي على تشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بهذا الأمر، وسوف تأخذ قرارا واضحا بشأن الحوار الثلاثاء المقبل».

حوري يشير إلى أنّ «قوى الرابع عشر من آذار تدرس كافة الاحتمالات بما في ذلك الانسحاب من الحوار، لكنّ موقفا نهائيا لم يؤخذ حتى اللحظة، بانتظار ما ستؤول إليه المشاورات والاتصالات بين قيادات المعارضة من جهة، وبين 14 آذار ورئيس الجمهورية من جهة أخرى»، معتبرا أنّ «كلام النائب رعد يفضح يوما بعد يوم نيّة «حزب الله» المبيتة من الحوار، ويظهر بوضوح رغبة الحزب في الاحتفاظ بسلاحه بعيدا عن كنف الدولة، الأمر الذي نرفضه كقوى 14 آذار جملة وتفصيلا».

إذا يظهر جليّا من خلال المواقف المتذبذبة لـ «حزب الله» بشأن الحوار، أنّ فريق الثامن من آذار يعاني إرباكات وإخفاقات تتبلور جليا من خلال مواقف وتصرّفات هذا الفريق السياسي، وفي هذا السياق يشير حوري إلى أنّ «حزب الله الذي لديه حسابات بعيدة المدى، على عكس التيار الوطني الحر الذي يحاول أن يفتح معارك وهمية مع جميع اللبنانيين، ومع ذلك فإنّ كل ما يقومون به ما هو إلا هروب للأمام، في محاولة منهما للخروج من حالة التيه التي يعيشونها من جرّاء الاخفاقات المتكررة لفريقهم السياسي، لكن على الرغم من ذلك أستبعد أن يلجأ هذا الفريق وتحديدا حزب الله إلى أي مغامرات غير محسوبة النتائج وخصوصا فتح الجبهة الجنوبية مع إسرائيل».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل