#adsense

طعمة: حديث نصرالله جرعة تعويض للنظام السوري

حجم الخط

رأى النائب نضال طعمة ان الحكومة تقر بوجودها في غرفة العناية الفائقة، وتصر على إدارة البلد رغم عجزها المستمر والمزمن.

ولفت الى ان "تساؤلات دولة الرئيس ميقاتي في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، عما إذا كان بقاء هذه الحكومة يحفظ ما تبقى من هيبة الدولة وحديثه عن أن هذه الحكومة هي حكومات، واشمئزازه من الوضع القائم، كلها قضايا كنا قد أشرنا إليها، وطلبنا منه الاستقالة منذ زمن بعيد، ونكرر هذا، حفاظا على إمكانية إنقاذ البلد، وإعادة ما يمكن إعادته من هيبة الدولة".

وتابع طعمة: "ومع أسفنا للغة البارود والدم التي تتعاظم في سوريا، نقول أن من يتحمل مسؤولية وصول الأمور إلى هذه المواجهة العنفية المفتوحة بين الشعب والنظام، هو بشكل أساسي تجاهل حقوق الناس، وتغييب أسس الديمقراطية الحقيقية وتداول السلطة بشكل طبيعي وسليم. وهذا ما كنا نقوله وما زلنا نكرره، أن المدخل الحقيقي لاستقامة الحياة الديمقراطية في سوريا وفي غيرها، هي في الاستماع إلى صوت الشعب".

ولفت الى ان "حديث السيد حسن نصرالله، وكأنه جرعة تعويض للنظام السوري، عن الضربة القاسية التي تلقاها. لقد وضع السيد هذا النظام في هالة المقاوم لإسرائيل والمواجه لها، وتحدث عن قدراتها العسكرية التي تخشاها إسرائيل وتتهيب المواجهة معها، وهذا ما يجعلنا نتساءل عن سبب هدوء جبهة الجولان؟ ولماذا يبقى لبنان ساحة اختبار لقدرات الآخرين وأسلحتهم. ونقول للسيد أن في هذا البلد من قاوم إسرائيل وله تاريخ حافل في ذلك، ولأنه قارئ جيد للوقائع، قرر ألا يستمر سبي لبنان باسم وبحجة المقاومة. وأنتم يا سماحة السيد كان قد سبق وأعرضتم عن هؤلاء، وأقصيتموهم، وفعلتم أكثر من ذلك في بعض الأحيان".

وقال طعمة: "ما كنا نتمنى أن يزف السيد حسن من سقطوا في تفجير مركز الأمن القومي في سوريا كأبطال مقاومين، فيما الجبهة المقاومة هادئة. وإذا كان الحديث من خلفية رفض لغة الدم، فكنا نتمنى أن نسمع المواقف الرافضة لذلك منذ بداية الأزمة ووضع الشعب المطالب بالحرية في أتون المجازر الوحشية. وتبقى عودة اتهام أطراف لبنانية، بالتماهي مع الحالة الإسرائيلية، تكرارا للغة التخوين المرفوضة، والتي لن تؤدي إلى شيء سوى إلى تعميم اجواء اللاثقة في البلد، فيما المطلوب العكس تماما. ونحن قلناها ونقولها، ليس لنا عدو سوى إسرائيل، وتجربة الحكومة المقاومة، هي نموذج نعتز به رغم كل المحاولات التي تريد أن تشوه تلك التجربة الوطنية بامتياز".

وختم: "لا بد من الإشارة إلى الاستياء الشعبي العارم، الذي خلفه حديث رئيس كتلة موالية من المفترض ان يدرك حساسية الواقع الأخلاقي والطائفي في البلد. ليس مقبولا تشويه صورة الشهداء، واستفزاز مشاعر فئة كبيرة من الناس من خلال أحاديث ارتجالية أقل ما يقال فيها أنها غير مسؤولة، وهي تسيء إلى المسيحيين وقيمهم، قبل أن تسيء إلى المسلمين ومقدساتهم".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل