#adsense

ما موقف لجنة الخارجية من تحفّظ السفير السوري عن موقف سليمان؟…”النهار”: الزين لا يعلّق ونواب 14 آذار يطالبون بطرده وموقف وسطي للتكتل

حجم الخط

كتبت منال شعيا في صحيفة "النهار":

لم يكن كتاب الاحتجاج الذي طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وزير الخارجية عدنان منصور توجيهه الى السفير السوري علي عبد الكريم علي هو السابقة، رفضا للانتهاكات السورية على الحدود اللبنانية.

انما السابقة الحقيقية هي في استغراب السفير نفسه هذا الاحتجاج، وما نقل عنه ان "هذا الكتاب اثار حفيظته"، وان الاولى بسوريا ان تعترض على ما يحصل من انتهاكات على الحدود، فهل هناك بعد اعمق من انتهاك فاضح لسيادة لبنان، وابعد من استخفاف بمقام رئيس جمهورية؟ كما لو ان السفير اعتاد التصرّف مع دولة لبنان على انها محافظة من محافظات الشام، او ان رئيس جمهورية لبنان يتبع بلاد الشام، وهل سيكلّف السفير نفسه عناء توجيه "حفيظته" رسميا بواسطة وزير الخارجية، اقلّه احتراما لقنوات ديبلوماسية بين بلدين يفترض ان يكونا كالندّين ويتصرفا كدولتين مستقلتين ذات كيانين منفصلين؟ ام ان الواقعة وقعت، والاستدراك اذا حصل، لم يعد ينفع، لان الانتهاك الفعلي وقع منذ اعوام وليس بالامس؟

بالفعل هل التحوّل هو في سياسة الحكم اللبناني حيال سوريا، او في نظرة النظام السوري الى الحكم اللبناني. وفي موازاة صمت الحكومة اللبنانية عن هذا التصرف ووزارة الخارجية اللبنانية، نسأل عن موقف مجلس النواب، وتحديدا اللجنة المعنية، وهي لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين.

17 نائبا عضوا في هذه اللجنة التي يرأسها النائب عبد اللطيف الزين، فما هو موقف هؤلاء الذين يمثلون كتلهم النيابية؟ "النهار" جالت عبر اتصالات على نائب من كل كتلة لتحديد موقفها من كلام السفير السوري. وفي الآتي، الاجوبة الحرفية كما اتت على لسان مطلقيها، بدءا من رفض التعليق وصولا الى المطالبة بطرد السفير، مرورا بالغمز من قناة وزير الخارجية اللبناني واعتباره "يساعد السفير على تصرّف كهذا". يبقى الحكم للرأي العام اللبناني، وطبعا للسلطتين التشريعية والتنفيذية، في انتظار ان تتحرّكا.

رئيس اللجنة النائب الزين قال لـ"النهار": "لا تعليق".
ثم سئل هل ستدعو اللجنة الى جلسة قريبة للبحث في هذه المسألة؟ اجاب: "الاتكال على الله. هذه "شغلتي مش شغلتك". اتكلي على الله". اما عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق فكشف انه سيطلب اليوم من رئيس اللجنة الدعوة الى جلسة قريبة، لانه لا بد للجنة ان تناقش الموضوع. وقال: "كان الاجدى بالسلطات اللبنانية ان تطلب طرد السفير السوري من لبنان، لانه سبق ان ادلى بمواقف مماثلة عدة، وتجرأ وتصرّف على خلاف طبيعة دوره ومهمته في لبنان، ويساعده في ذلك وزير الخارجية. ان تفهمه للجرائم السورية اكبر من تمثيله للبنان وللحرية فيه".
بالنسبة الى "تكتل التغيير والاصلاح" ثمة "موقف وسطي" عبرّ عنه عضو التكتل النائب فريد الخازن الذي فضّل التحدث عن ان " الحدود بين البلدين مفتوحة، وهي ليست مضبوطة من الجهة اللبنانية، وقد وقع اكثر من انتهاك داخلها، الا ان هذا الامر لا يعني انه لا يحق لرئيس الجمهورية الاعتراض او الاحتجاج، ولا سيما ان الانتهاك الاخير الذي وقع كان حجمه كبيرا، اي انه في الشكل والمضمون يحق لرئيس الجمهورية الاعتراض، وخصوصا ان الامور تتكرّر منذ فترة، ويا ليت الحدود ضبطت منذ زمن، لان ذلك افضل للبلدين".

وعما نقل عن السفير ان الكتاب اثار حفيظته، قال الخازن: " هو ردّ نيابة عن دولته، فالكتاب سيوجه اليه، والاعتراض من الطرف اللبناني يشكّل موقفا مشروعا".

وعلّق عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني: "ضربني وبكى سبقني واشتكى. 32 عاما والنظام السوري يمعن في ضربنا وتهديد بيوتنا. ان رئيس الجمهورية اعطى اللبنانيين دعما معنويا في تثبيت حق لبنان في سيادته واحترام اراضيه، انما وزير الخارجية لا يزال يبحث عن التعابير المناسبة لصياغة الكتاب، وكان الاولى استدعاء السفير السوري وامهاله ساعات قبل الرحيل، لانه كفانا بطشا. هناك قتلة على الحدود وخرق مستمر، لذلك، نتمنى على رئيس الجمهورية، لانه ليس لدينا حكومة، ان يتابع في هذا الاتجاه، لكونه رأس الهرم، والحكومة هي وليدة النظام، فلا نتكل عليها في اتخاذ اجراءات. نحن اصلا لا نتخذ اجراءات ضد النظام السوري، بل نحمي حدودنا ودولتنا".

من جهته النائب انطوان سعد، العضو في "اللقاء الديموقراطي" سابقاً، رأى ان " الدولة اللبنانية تأخرت في اتخاذ هذا الموقف للرد على الانتهاكات. ان السفير السوري يعتبر نفسه في ايام الوصاية، وكأنه حريص على لبنان الذي يعتبره محافظة سورية. نحن نؤيد موقف رئيس الجمهورية، فيما الحكومة تنأى بنفسها وسط استمرار الاحداث والانتهاكات التي لا تتوقف، وعلى الحكومة ان تساند موقف رئيس الجمهورية. اما على صعيد مجلس النواب، فينبغي لرئيس لجنة الخارجية الدعوة الى جلسة لتأييد موقف رئيس الجمهورية".

على مقلب كتلة "التنمية والتحرير"، لم نحصل على موقف، اذ لم نتمكن من التحدث الى النائبين العضوين في اللجنة، ياسين جابر وعلي بزي، الاول خارج البلاد، والثاني "يجيبنا" خطه المقفل في كل محاولة اتصال.

يبقى النائب اغوب بقرادونيان الذي ردّ علينا، قائلا: "انا خارج لبنان ومرتاح من رئيس الجمهورية والسفير السوري".

المصدر:
النهار

خبر عاجل