كان البارز الثلثاء، خروج "حزب الله" عن صمته في ما يتعلق بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، نافياً "نفياً قاطعاً" ما وصفه "اتهامات حرب وبعض قوى 14 آذار عن علاقة لحزب الله أو أي من كوادره أو أفراده بما يُقال عن عملية اغتيال كانت تُعد للنائب حرب"، داعياً إلى "التوقف عن التوظيف السياسي البغيض لهذه الادعاءات الكاذبة التي تعودنا عليها خصوصاً خلال السنوات الأخيرة".
ولم يتأخر رد حرب حيث استغرب فحوى البيان الذي "لا يليق بالتعاطي مع جريمة بخطورة محاولة اغتيالي"، ودعا "الحزب مجدداً إلى رفع الغطاء عن م.ح، ووضعه في تصرّف التحقيق القضائي، ما يبعد كل شبهة عنه، وما يسهّل عمل أجهزة التحقيق في كشف هوية المجرمين، وإلاّ فليسمح لنا الحزب بأن نتّهمه بعرقلة سير التحقيق وبحماية المشتبه بهم"، مؤكداً أنه "لا يعتبر محاولة اغتياله مزحة، أو لعبة للتوظيف السياسي كما زعم الحزب في بيانه، بل هي محاولة قتل ترمي إلى زرع الفتنة في البلاد وإلى إزاحة القيادات الممانعة لاستمرار حالة الانفلات السائدة والتي تعطّل كل المساعي لإعادة بناء الدولة الشرعية القادرة على حماية المواطنين وحرياتهم".
كما علّق حرب على رفض النائب ميشال عون تسليم "الداتا" للأجهزة الأمنية قبل وقوع الجريمة بالقول: "سامحه الله، والواقع أن موقف الجنرال من محاولة اغتيالي معروف منذ يوم حصولها حيث بدا وكأنه أسف لأنها لم تنجح"، أضاف في تصريح لـ"المستقبل" أن شهادة العماد عون في القانون "وخبرته القانونية العظيمة تدفعنا الى أخذ رأيه في الاعتبار، مع العلم أنني لم أفهم من أين أتى بهذه النظرية القانونية وكيف حوّلنا الى مبتزّين ونحن الضحيّة، وكأن المطلوب أن نموت ليوافق على تسليم "الداتا". أنا آسف لصدور مثل هذا الكلام من رجل يتولّى الشأن العام".