سليمان: لبنان ملتزم بالقرارات الدولية
جدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان التزام لبنان القرارات الدولية، مكرراً الشكر لقوات الطوارئ الدولية لمساعدتها على تطبيق القرارات الخاصة بالجنوب اللبناني، ومؤكدا وجوب الضغط من اجل منع التوطين في لبنان، لان لذلك انعكاسات خطيرة على الداخل اللبناني، فضلاً عن تعارض ذلك مع الدستور من جهة، ومع امكانات لبنان وقدراته الاستيعابية لهذا الشأن.
سليمان وخلال جولته في نيويورك التقى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي اكد بدوره ان لبنان نموذج لمنطقة الشرق من خلال تنوعه وتعدديته، ونوّه باستئناف القادة اللبنانيين الحوار الوطني كما ابدى ارتياحه لمسار العلاقات اللبنانية- السورية مبدياً امله ان يتم تبادل السفراء بين البلدين قريباً.
ثم التقى الرئيس سليمان الرئيس البرازيلي ايغناسيوس لولا دي سيلفا، وعرض معه العلاقات الثنائية ووجوب استمرار تعزيز الروابط بين البلدين، خصوصاً وان في البرازيل 10 ملايين لبناني، تبوأ العديد منهم مراكز مرموقة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية.
واعرب الرئيس البرازيلي عن سروره الكبير بزيارة الرئيس سليمان الى البرازيل في الفترة القريبة، حيث وعد رئيس الجمهورية بتلبية هذه الدعوة، ودعا بدوره نظيره البرازيلي الى زيارة لبنان.
كذلك التقى الرئيس سليمان نظيره التركي عبد الله غول، وتناول اللقاء تعزيز العلاقات الثنائية في ضوء الدور الذي تلعبه تركيا على مستوى المنطقة، وخصوصاً في المفاوضات السورية – الاسرائيلية غير المباشرة، حيث طلب الرئيس اللبناني مساعدة نظيره التركي في العمل على تلافي حصول التوطين الفلسطيني في لبنان، لان ذلك يتعارض مع احكام الدستور من جهة، وقدرة لبنان على استيعاب هذا العدد من الفلسطينيين على مستوى البنية التحتية.
والتقى الرئيس سليمان رئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر محمد الصباح، وبحث معه في العلاقات المميزة التي تربط بين البلدين، والمواقف المتبادلة في دعم البلدين حيال العديد من القضايا المطروحة، اضافة الى المساعدات التي تقدمها الكويت الى لبنان.
وكان رئيس الجمهورية عرض قبلها مع رئيس الوزراء الصيني "وان جيا باو" العلاقات الثنائية حيث تم التأكيد على تعزيزها، وتم التطرق ايضاً الى دور الصين في عملية ازالة الالغام في الجنوب اللبناني، وابدى المسؤول الصيني ارتياحه للحوار الوطني اللبناني وللعلاقات الدبلوماسية مع سوريا، واعلن تقديم هبة بقيمة 15 مليون يون صيني لدعم مشاريع متفق عليها في لبنان، اضافة الى 8 ملايين يون صيني كمساعدة مجانية لتدريب ضباط في الجيش اللبناني، واضاف رئيس الوزراء الصيني انه طلب الى رجال الاعمال والمستثمرين الصينيين المساعدة في الاعمار في لبنان في مختلف المجالات.
وكان الرئيس سليمان استقبل في مقر اقامته وزير خارجية المانيا فرانك والتر شتاينماير الذي دعاه الى زيارة المانيا للبحث في سلسلة ملفات تصب في اطار تعزيز العلاقات بين البلدين.
بدوره، شكر الرئيس سليمان لالمانيا مساهمتها في تجهيز القوات الدولية المولجة مراقبة الحدود الدولية والبحرية، ونوّه بدور المانيا على مستوى المنطقة خصوصاً في اعمال تبادل الاسرى، وشدد على وجوب ان تدعم المانيا لبنان في منع التوطين لان لا سلام حقيقياً من دون حق العودة للفلسطينيين، وشجع المجتمع الدولي على الانفتاح على سوريا كونها عنصراً اساسياً من عناصر تحقيق السلام في المنطقة.
كما شدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، خلال كلمة القاها في حفل الاستقبال الذي اقامته على شرفه بعثة لبنان الدائمة في نيويورك، على دور المغتربين في تعزيز دورة الحياة في البلدان التي يحلون فيها، ووصفهم بانهم "سفراء لبنان في هذه الدول"، مشجعاً اياهم على العودة اليه.
ولفت الى انه اتى الى الامم المتحدة للدفاع عن لبنان وحقه بالسيادة وبمياهه، ولايصال رسالة مفادها انه لا يقبل التوطين ولا يسمح بذلك، مؤكداً ان لا وجود للديموقرطية اذا لم يكن لبنان قوياً وديمقراطياً.
وأشار سليمان إلى وجود مخاطر محدقة بلبنان جراء تعرضه للارهاب الدولي ولارهاب اسرائيل، مشدداً على ضرورة الحوار والزامية المصالحة بين الاطراف.
ولفت إلى ان الدولة بصدد دراسة ملفات قديمة وضعت في ادراج وزارة الداخلية لعشرات السنين، فهناك 7 آلاف ملف تعود لـ7 آلاف عائلة تقدمت بطلب لاستعادة الجنسية، مؤكداً ان وزارة الداخلية تنكب على دراسة هذه الملفات لتمنح الجنسية لمستحقيها، على ان يتم درس السبل الآيلة لمنح الجنسية للذين لم يتقدموا سابقا بطلبات.
وكان الرئيس سليمان التقى في الامم المتحدة، الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، حيث تناول البحث العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تعزيزها في المجالات كافة. ودعا الرئيس الايراني الرئيس سليمان الى زيارة ايران، فوعد بتلبيتها في اول فرصة سانحة، ووجه بدوره دعوة الى الرئيس نجاد لزيارة لبنان.
بعد ذلك، التقى سليمان نظيره السلوفيني دانيلو تورك، وتمحور البحث حول تعزيز العلاقات بين الدول الاورو متوسطية والتعاون بين البلدين على هذا المستوى.
كما اجتمع سليمان بالرئيس العراقي جلال طالباني ودار الحديث حول العلاقات اللبنانية – العراقية وضرورة تعزيزها خصوصاً على المستويات الاقتصادية.