#dfp #adsense

المعلم سبق منصور بمذكرته…”النهار” تنشر عناوين الموقفين

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

سبق وزير الخارجية السوري وليد المعلم زميله اللبناني عدنان منصور باصدار مذكرة خطية تتضمن تعداداً للخروق اللبنانية للحدود السورية من المنطقة الشمالية، ولم يتسن لوزير الخارجية والمغتربين تسلمها الا بعد الظهر بسبب حضوره جلسة مجلس الوزراء التي كانت منعقدة في السرايا. وفي معلومات "النهار" انها الرابعة من نوعها.

وعلمت "النهار" ايضا ان المذكرتين خلتا من كلمة "احتجاج" بل كان التركيز في مضمونهما على سرد الخروق. فتحدثت المذكرة السورية عن تلك التي انطلقت من الاراضي اللبنانية في اتجاه سوريا من آذار الماضي حتى تموز الجاري، وهي تتنوع بين اطلاق رصاص وتسلل وتهريب سلاح. وطلب المعلم ان تتشدد السلطات الرسمية الامنية اللبنانية في مراقبة الحدود.

ولفت مصدر ديبلوماسي الى التحرك للسفير لدى لبنان علي عبد الكريم الذي ابلغ المعلم منذ الاثنين الماضي بما طلبه رئيس الجمهورية ميشال سليمان من منصور ولم يرسله بعد.

وافاد "النهار" بان المذكرة السورية تسرد الخروق بالتواريخ، في حين اكد علي ان هناك مذكرات سورية قدمت الى الجانب اللبناني ولا يذكر عددها، لذلك استعمل كلمة "لا تحصى" للتركيز على كثرتها. وما يميز المذكرة اللبنانية عن السورية ان منصور تريث قبل وضعها لاجراء مشاورات وجمع معلومات عن خسائر لبنان في المنطقة المستهدفة. وأقر علي بأن الغاية من المذكرات ليس "التشاور فحسب مع لبنان البلد الشقيق"، مركزا على ان "تجاوزات المسلحين" استوجبت رد القوات العسكرية التابعة لبلاده عليهم. اما المذكرة اللبنانية فصيغت باسلوب علمي وهادئ مع اشارة الى ان الخروق حصلت في شكل غير متعمد. وتضمنت عرضا لتجاوز قوة عسكرية سورية الحدود اللبنانية وتفجيرها منزل المواطن جمال الدده من بلدة عرسال ويسكن في منطقة مشاريع القاع، الى سقوط قذائف على قرى حدودية في الشمال مما ادى الى قتلى وجرحى في صفوف السكان.

وما حصل امس ان المذكرة اللبنانية ارسلت الى السفارة السورية في بعبدا لتسليمها الى الوزير المعلم، كما تسلم مكتب الوزير منصور المذكرة السورية. وشاء منصور اعتماد هذه القناة الديبلوماسية بدل استدعاء علي لتسليمه المذكرة وتجنب ذكر كلمة "احتجاج" انطلاقا من العلاقة بين الدولتين "الشقيقتين"، والمهم ان وزير الخارجية والمغتربين حرص على التنسيق مع كل من الرئيس سليمان ونجيب ميقاتي واطلعهما على مسودة المذكرة قبل ارسالها الى الجانب السوري.

وقال مصدر وزاري ان المهم هو ان تتجاوب دمشق مع رغبة لبنان ووقف تلك الخروق للحدود والامتناع عن اطلاق القذائف على الاراضي اللبناني حفاظا على ارواح سكان القرى الحدودية وممتلكاتهم. ولفت الى ان الحكومة تجاوبت مع ما طلبته دمشق في مذكراتها السابقة الاربع والتي وردت الى قصر بسترس، فنشرت الجيش على الحدود الشمالية لمنع تسلل المقاتلين وادخال السلاح الى المعارضة ومنع كل ما يشكل خطرا على الامن السوري انطلاقا من الحدود اللبنانية، وسجلت التقارير المتوافرة ان ما كان يشكو منه السوريون انخفض بشكل ملحوظ.

وليس المهم ان تسلم مذكرة سورية للوزير منصور في مقابل مذكرة لبنانية للوزير المعلم، بل الاهم هل ستعمل السلطات السورية على وقف الخروق وعدم تكرارها؟ المصدر دعا الى الانتظار اياما قليلة لاختبار مدى التجاوب مع رغبة الرئيس سليمان الذي لم يحدد لوزير الخارجية والمغتربين الطريقة التي سيتبعها في تبليغ الاحتجاج على خرق الحدود وذلك من اجل وقفها وعدم تكرارها. كما ان رئيس الجمهورية اراد ان يدعم وقف الخروق على الحدود بفتح تحقيق عسكري لاجتثاث اسبابها وارساء قواعد ثابتة لمنع اي خرق ليس من الجانب السوري فحسب بل ايضا من الجانب اللبناني وفقا للمذكرات السورية الاربع التي شكت من تجاوزات تنطلق من الاراضي اللبنانية لتدعم المعارضة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل