أكد وزير الخارجية عدنان منصور بأن المذكرة اللبنانية أرسلت فعلياً إلى وزارة الخارجية السورية، وأنها لا تعدو كونها مذكرة من أسطر معدودة للإشارة الى الحوادث التي حصلت في شمال لبنان.
ولفت منصور في تصريح لصحيفة "السفير" الى أنه في لبنان يتمّ تكبير الأمور بصورة مبالغ فيها في حين أن علاج مواضيع مماثلة من الأفضل أن يتم بالطرق الديبلوماسية.
وعن النقاش الذي دار بشأن صلاحيات رئيس الجمهورية وإن كان يحق له الطلب من وزير الخارجية إرسال مذكرة احتجاج قال منصور: "هذا النقاش الذي حكي عنه لا أساس له من الصحّة، فتوجيهات فخامة الرئيس نلتزم بها ونعمل بوحيها، وهذا ما قمنا به بالتنسيق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي"، مؤكداً أن لبنان تلقى مذكرة من سوريا أشارت الى خروق من الجهة لبنانية من خلال تسلل عناصر وإطلاق نار.
ولفت الانتباه الى أن ما حصل في الشمال لا يفكّ الروابط الأخوية بين لبنان وسوريا، وهذه الروابط متينة وتاريخية لا يفككها حدث من الحوادث، خصوصا أن البلدين مرتبطان باتفاقات أمنية مشتركة.
وعن النقد الذي توجهه اليه قوى "14 آذار" نظراً الى مواقفه وآخرها ما وجهه اليه النائبان مروان حماده ومعين المرعبي، قال منصور: "منذ سنة وأنا أتعرّض لسهام من هنا وهناك، وآثرت عدم الرّد لأنني أمضيت حياتي في العمل الديبلوماسي وأنتمي الى مدرسة ديبلوماسية تعرف الأصول، ولن أرد اليوم لأنني عندما أقررّ الرّد على أشخاص معينين، فأريد بردّي أن أكبر لا أن أصغر".
ورداً على سؤال بشأن مطالبة فريق "14 آذار" بطرد السفير السوري، قال منصور إنه "من المعيب طلب طرد السفير السوري لانه لم يتخط الحدود الديبلوماسية".