
رأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن منشور كنيسة القبيات مدسوس بهدف زرع الرعب في نفوس المسيحيين ليس في القبيات وحسب إنما في كامل عكار والشمال، وهو جزء لا يتجزأ عن محاولات بعض مسيحيي قوى "8 آذار" تسويق فكرة "الإمارة الإسلامية" بهدف تغذية النعرات الطائفية وتجييش المسيحيين لمصلحتهم، معتبرا بالتالي أن روحية منشور القبيات بما يتضمنه من مغالطات في كتابة الآيات القرآنية الكريمة لم تكن بحاجة الى التبصير والتبريج لمعرفة الجهة المروجة له ما إذا كانت القاعدة والحركات الأصولية الإسلامية أم جهة داخلية معينة، خصوصا وأن القاعدة لا تقدم على توزيع تحذيرات مسبقة بل تفاجىء من تعتبرهم أعدائها بإنفجارات وعمليات دموية، مشيرا في المقابل الى أن المنشور هو مجرد حلقة من مسلسل سوري يُشرف بعض مسيحيي قوى "8 آذار" وحلفائهم على إخراجه حيث يلعبون فيه دور المثيرين للنعرات الطائفية والمذهبية بهدف حمل المسيحيين على الإصطفاف خلف النظام السوري وفقا لما يتطلبه ما يُسمى بحلف الأقليات في المنطقة الإقليمية.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ"الأنباء" الى أن عكار هي فعلا إمارة إنما للبنانيين الأحرار والشرفاء من المسلمين والمسيحيين ولن تكون يوما إمارة للقاعدة أولغيرها من المنظمات الأصولية كما تدعي تلك المجموعة المسيحية من حلفاء سوريا في لبنان، معتبرا أن كلام البعض الى أهالي الكورة أثناء الإنتخابات الفرعية بأن عكار غير بعيدة عنهم، هو الدليل القاطع على محاولة هؤلاء إيهام الكورانيين خصوصا واللبنانيين عموما بوجود القاعدة في عكار وأنها أصبحت على حدود الكورة وستدخل اليها في حال إنتخاب مرشح "القوات اللبنانية" وقوى "14 آذار" آنذاك النائب الحالي فادي كرم، معتبرا أن هؤلاء مدعي الغيرة والخوف على المسيحيين في لبنان يتعاطون العمل السياسي في لبنان على قاعدة إبقاء المجتمع المسيحي متوترا ومنقسما وخائفا من محيطه وذلك لإهداف إنتخابية رخيصة ودنيئة، مطالبا القوى الأمنية الإسراع بالكشف عن خلفيات منشور كنيسة القبيات وإحالة الفاعلين الى القضاء المختص كي يتبين للرأي العام اللبناني عموما والمسيحي خصوصا من هي الجهة المحلية العاملة على زرع الشقاق بين اللبنانيين بالتعاون مع النظام السوري الذي بات قاب قوسين من الرحيل.