إيران: حان وقت إقفال الملف النووي
اعتبر مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، السفير علي أصغر سلطانية أنّه حان الوقت لإقفال ملف البرنامج النووي الإيراني، لاسيما بعدما أوفت طهران بجميع تعهداتها الواردة في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وقامت بتسوية كافة المسائل العالقة بما فيها مسألة الدراسات "المزعومة".
وشدّد في تصريح ادلى به إلى وكالة آكي الإيطالية للأنباء اليوم الخميس، على وجوب بدء الوكالة أنشطة التحقق الروتينية، كاشفا أنّ إيران على استعداد للرد على أية أسئلة أو استفسارات تطرحها الوكالة الذرية أو أي دولة من الدول الأعضاء.
ونوّه المندوب الإيراني بمواقف مجموعة دول حركة عدم الانحياز وروسيا والصين خلال مناقشة مجلس المحافظين للبند المتعلق بتطبيق ضمانات الوكالة الذرية في إيران، مشيرا إلى أن مندوبي أكثر من مئة دولة في الوكالة أكدوا مجددا دعم بلدانهم لحق إيران، وجميع الدول الأعضاء في الوكالة في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية والتنموية وتوليد الطاقة الكهربائية، وقال "هذه المواقف مهمة للغاية، لأنها تؤكد على الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني".
وانتقد السفير سلطانية ما وصفه بـ "المعايير المزدوجة" في التعامل مع ملف البرنامج النووي الإيراني، والتي عكستها البيانات التي أدلى بها عدد من مندوبي الدول الغربية والأوروبية وفي طليعتهم مندوب الولايات المتحدة، وقال "إيران تتابع عن كثب مواقف الدول التي ما تزال تتهمها بأنها لا تلتزم بتعهداتها، علما أن الوفد الإيراني في الوكالة الذرية أكد مراراً أن جميع الوثائق والمعلومات التي أنتجتها المخابرات الأميركية بشأن الدراسات العسكرية، وقدمت نسخاً منها إلى الوكالة، هي وثائق ومعلومات ملفقة ومفبركة، ولا تستند إلى أية مشروعية أو قانونية".
ولفت المندوب الإيراني الانتباه إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار أن الولايات المتحدة ما تزال ترفض تسليم النسخ الأصلية لتلك الوثائق والمعلومات إلى الوكالة الذرية، وقال "هذا ما أكده المدير العام للوكالة في تقريره الأخير إلى مجلس المحافظين، وعبّر عن الأسف لأن الولايات المتحدة طلبت منه عدم تسليم تلك النسخ إلى إيران، وطلب من طهران إظهار المزيد من المرونة والشفافية حول هذه المسالة".
واعتبر سلطانية إشارة المندوب الأميركي إلى وجود العديد من المسائل العالقة، وخاصة تلك المتعلقة بالدراسات العسكرية والتجارب على الصواريخ من نوع شهاب/3، تكتيكا يندرج في إطار ازدواجية المعايير والمحاولات الرامية إلى احتكار الطاقة الذرية للأغراض السلمية، ومنع إيران من الاستفادة من التكنولوجيا النووية، وقال"سبق لإيران أن أكدت تمسكها بحقها غير القابل للمساومة أو التفريط في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية وتأمين الطاقة الكهربائية اللازمة للشعب الإيراني خلال العقود المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار أن الطاقة النفطية أصبحت قابلة للنضوب".
وخلص السفير سلطانية إلى الاعراب عن "الاسف البالغ لأن بعض المندوبين في مجلس المحافظين يتعمدون تجاهل فحوى تقارير واستنتاجات الوكالة الذرية حول المسائل التي كانت عالقة وتمت تسويتها مثل وثائق معدن اليورانيوم، ومصدر التلوث، وذلك انطلاقا من خطة عمل سرية تهدف إلى إبقاء ملف البرنامج النووي الإيراني على جدول اعمال الوكالة الذرية ما يشكل هدراً للوقت والجهد والمال".