سعيد: عون يدافع عن جدول أعمال سوريا في لبنان و14 آذار ستبلور خطة عمل عمادها التنسيق مع الجيش وبكركي رأى النائب السابق فارس سعيد “ان المواقف الاقليمية والدولية حيال الاستحقاق الرئاسي في لبنان، تتسم بوضوح في هذه المرحلة، فمن جهة قدم وليد المعلم هدية بالغة الاهمية لفريق 14 آذار، عندما تقدم وكأنه الرئيس الفعلي لما يسمى المعارضة اللبنانية، وطرح من دون اي تمايز برنامج الجمهورية العربية السورية، الذي هو مطابق او ملاصق لما يسمى ببرنامج المعارضة”. وقال: “ولم تبلغ وقاحة السوريين هذا الحد، حتى عندما كان الجيش السوري يحتل لبنان يومها، حتى عندما كان السوريون يتكلمون عن قانون انتخاب، كانوا يحاولون الباس الاجراءات الداخلية لاطراف داخلية. اما اليوم فيقول الوزير المعلم بالفم الملآن ان لا انتخاب رئيس الا من خلال سلة تعطي المعارضة اللبنانية الثلث المعطل، وتتفق معها على قانون الانتخاب، وتؤمن التعيينات”.
سعيد، وفي حديث صحفي، قال: “أعطى المعلم كل الحق للبطريركية المارونية عندما أكدت قبل اسبوعين أن تعطيل عملية انتخاب رئيس يعود الى الجانب السوري والايراني، وبالتالي ان كل ما يقال في الداخل من ان ثمة عقدة دستورية لدى الرئيس نبيه بري او سياسية لدى العماد ميشال عون قد اصبح باطلا. كما تبين أن عون يدافع عن جدول أعمال سوريا في لبنان وليس عن مصالح المسيحيين، كما يدعي”.
وأشار سعيد الى “أن الولايات المتحدة وفرنسا أكدتا وقوفهما الى جانب الشعب اللبناني في انتخاب رئيس جديد للبلاد”، وبالتالي على اللبنانيين بعد أن اتضح الموقف الاقليمي السوري والموقف الدولي ان يستعيدوا المبادرة، وان تطلق قوى 14 آذار على مستوى الحكومة والكتلة النيابية التابعة لها، والشخصيات السياسية المنضوية تحت لواء هذه القوى، دينامية سياسية اعلامية شعبية، من اجل الاسراع في انتخاب رئيس جديد للبلاد، وهذا الرئيس بات اسمه معروفا وهو العماد ميشال سليمان.
واعتبر سعيد أنه على الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أن ترسل مشروع قانون لتعديل المادة 49 بأسرع وقت الى مجلس النواب. وأن تستكمل هذه الخطوة باستنهاض الكتلة النيابية لـ14 آذار التي يجب أن تقوم بدينامية سياسية شبيهة بتلك التي خلقتها خلال مرحلة المحكمة الدولية، أي مطالبة رئاسة مجلس النواب باصرار، ومن خلال وسائل الاعلام والكتب والبيانات، بعقد جلسة لتعديل الدستور وبالتالي انتخاب العماد سليمان رئيسا. وتحفيز دينامية شعبية سياسية في المناطق واستنهاض الاغتراب الللبناني لدعم هذا التوجه.
وعما اذا كان العماد سليمان سيوافق على الانتخاب بالنصف زائدا واحدا، قال سعيد: “لا اعرف، أن فلسفة طرح اسم العماد سليمان هي من اجل خلق شبكة ضمان داخلية ترتكز على الجيش اللبناني والكنيسة وقوى 14 آذار، وعلى اي خطوة ان تكون منسقة بين هذه الاطراف الثلاثة”.
أضاف: “ان ثمة شبكة أمان قد اصبحت اليوم موجودة في هذا الشأن او على الاقل بدأت معالمها تتضح”.
وعن ردة فعل لدى المعارضة، قال سعيد: “الحقيقة أن ثمة طرفا لا يريد قيام الدولة في لبنان، وهو يترأس دولة غير شرعية في لبنان تتنافس مع الدولة الشرعية. نحن نريد دولة شرعية برئاسة العماد ميشال سليمان، تأخذ على عاتقها من خلال الحوار بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل التراب اللبناني، ولا مجال “لمساكنة” الدولة الشرعية مع الدولة غير الشرعية”.
ورأى “ان التطورات قد تتسارع من ساعة الى ساعة”. وبخصوص جلسة يوم غد السبت، قال: “لا أتوقع بعد كلام الوزير وليد المعلم أن تكون ثمة امكانية لأن تتحرك القوى التي تدور في فلك سوريا لتسهيل مرور الانتخاب. لقد اصبح واضحا أن القوى اللبنانية الحليفة لسوريا والنظام السوري تحديدا، هي من تسعى الى عرقلة انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية”.