#adsense

الحكومة “الغائبة” تنهمك بقانون الإنتخاب…”اللواء”: معركة تكسير رؤوس بين برّي وعون…تطفئ الكهرباء في لبنان!

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء":

دفع وزير الطاقة جبران باسيل بالوضع داخل مؤسسة كهرباء لبنان إلى حافة الهاوية، عملاً بالقول اليائس: «عليّ وعلى أعدائي يا رب»، فهدّد مجلس إدارة الكهرباء بفرض العتمة على اللبنانيين بقرار من مجلس الإدارة، قبل أن يستدرك مدير عام المؤسسة كمال حايك ويقرر عقد مؤتمر صحفي ظهر اليوم لشرح تطورات الخلاف مع المياومين الذين تلقوا دعماً قوياً من الاتحاد العمالي العام الذي وصفه الإعلام العوني بأنه «اتحاد غبّ الطلب»، في إشارة الى حجم الصدام الحاصل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التكتل العوني ميشال عون، وهو الوضع الذي تحوّل الى ما يشبه «العناد وتكسير رؤوس» على حدّ وصف رئيس لجنة الطاقة النائب محمد قباني.

وبقدر ما كان مجلس الوزراء منشغلاً بقانون الانتخابات متغافلاً عما يحدث من أزمات داخلية تهدّد الاستقرار الداخلي والنسيج الأهلي في البلاد، كانت قضية الكهرباء تتفاعل جنباً إلى جنب مع تداعيات الأزمة السورية من خلال الاشتباكات الحدودية، وانصراف كبار المسؤولين الى البحث عن سبل تمنع مزيداً من الرياح العاتية من أن تضرب الاستقرار اللبناني، وفقاً لتوقعات محللين وديبلوماسيين غربيين، مما حدا بقائد الجيش إلى إعلان موقف هوا لأول من نوعه في الذكرى 67 لتأسيس الجيش اللبناني، وهو «أن الجيش لن يسمح بانتقال الفتنة إلى الداخل، أو إقامة أي منطقة عازلة خارجة عن سلطة الدولة».

وباستثناء اتصالات، قال مصدر حكومي، أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أجراها أمس مع وزير الطاقة ومدير الكهرباء والاتحاد العمالي العام لإيجاد حل، فقد سجلت الحكومة والوزير باسيل غياباً عن المسرح وعن السمع، وكأن ما يجري في مؤسسة كهرباء لبنان يعني المياومين والداخلين في الملاك، فيما كانت لقاءات هيئة التنسيق النقابية مع وزير المال محمد الصفدي تأتي بنتائج سلبية، وتضيع الطاسة حتى بعد اللقاء مع وزير التربية، ويبدو الموقف ضبابياً بانتظار اجتماع اللجنة الوزارية لسلسلة الرتب والرواتب.

على أن مصادر متابعة توقعت أن يتطرق مجلس الوزراء الذي يعاود جلساته اليوم إلى الموقف في ضوء تهديد مجلس إدارة الكهرباء بالتعتيم التام، بعد تهجيره من مبنى المؤسسة، مناشداً الرئيس ميشال سليمان تكليف الجهات المختصة إخلاء المؤسسة من المحتلين. وقالت مصادره إن العتمة آتية لا محال إذا لم يعالج الأمر سريعاً، لأن التنسيق مفقود وكذلك التحكم بالشبكة الكهربائية والمحطات.

غير أن رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب محمّد قباني، أعلن لـ«اللواء» انه إذا فرضت العتمة على اللبنانيين، فذلك سيكون بقرار من المؤسسة، لأن لا مبرر لتوقف الكهرباء طالما المحطات تعمل وكذلك المعامل، فيما انه بالإمكان نقل مركز التحكم من مبنى المؤسسة في مار مخايل إلى معمل الذوق، طالما أن مجلس الإدارة انتقل إليه.

وأوضح أن حل مسألة المياومين ليس صعباً، بل هو يحتاج إلى نوايا طيبة وليس كسر رؤوس، داعياً الحكومة إلى أن تتحاور مع المياومين المضربين، خصوصاً بعدما دخل الاتحاد العمالي على الخط، الا انه اشترط قبل كل شيء دفع الرواتب للمضربين.

ومهما كان من أمر، فانه سيكون امام الرئيس ميقاتي مناسبتين، قالت مصادره، انه سيتحدث فيهما، الأولى غروب يوم الخميس في «البيال» في افطار دار الأيتام الإسلامية، والثانية غروب الجمعة في الإفطار التقليدي الذي سيقيمه في السراي الكبير.

ولوحظ أن مصادره تكتمت عن نتائج الاتصالات التي أجراها بخصوص موضوع الكهرباء لضمان نجاحه على حدّ تعبيرها، لكن اللافت أن جدول أعمال جلسة الخميس التي ستعقد في السراي الحكومي خلا من أي إشارة إلى سلسلة الرتب والرواتب، والبارز فيه تأمين الاحتياجات الحياتية والصحية للنازحين السوريين، وتمديد تعيين الدكتور معين حمزة أميناً عاماً «للمجلس الوطني للبحوث العلمية»، واستراتيجية قطاع الصرف الصحي، وطلب وزارة الخارجية الموافقة على سفر وفد إلى البوسنة لمتابعة قضية اختفاء الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيه (على سبيل التسوية).

مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء وضع مجدداً على الطاولة مشروع قانون الانتخاب على أساس النسبية، وخاض في نقاش مفصل حول بندين فيه: تقسيم الدوائر الانتخابية وآلية اقتراع المغتربين، لكنه لم يستطع أن يحسم أياً من الخيارات فيما خص التقسيمات أو الآلية، فأرجأ كل ذلك إلى جلسة تعقد اليوم في بعبدا أيضاً، على أن يتم التصويت على كل مادة على حدة، واذا لم ينته المجلس من انجاز النقاش وحسم الخيارات اليوم، فانه سيتابع ذلك في جلسة ثالثة قرّر عقدها قبل ظهر الاثنين المقبل.

واوضحت مصادر وزارية ان وزير الداخلية مروان شربل عرض لاربعة نماذج من التقسيمات الانتخابية تتراوح بين عشر دوائر و14 دائرة، لكن أيّا من هذه النماذج الاربعة لم تحظ برضى الوزراء، كما قال الوزير علي حسن خليل، فيما كانت الدوائر تكبر وتصغر بين فريق وزاري وآخر، على حد تعبير الوزير وائل ابو فاعور، في حين لاحظ الوزير علي قانصو ان طرح المحافظات الخمس هو الذي حاز على رضى غالبية الوزراء، مشيرا إلى ان الحزب القومي مع لبنان دائرة واحدة، واذا لم يكن كذلك، فإنه يقبل بالمحافظات، ولن نقبل بغير ذلك.

وتحدّث أحد الوزراء، عن أن  المحافظات الخمس، يوافق عليها كل من حركة أمل وحزب الله، والقومي، وتكتل التغيير والإصلاح، الذين يريدون الدائرة الواحدة، أو المحافظة، كما أن فريقي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يقبلان بالمحافظات الخمس، إلا أن وزراء جبهة النضال الوطني ّأكدوا اعتراضهم على مشروع النسبية.

وخلال الجلسة، تحدّث  الوزير علاء الدين ترو، عن أن سبب الإعتراض يعود الى أن النسبية طرح مجتزأ، وذكّر بكل مسائل الإصلاحية التي قدّمت، كسلة لم يؤخذ الا النسبية».

وكان الوزير أبو فاعور، أوضح قبل الجلسة، ان وزراء الجبهة سيسجلون اعتراضاً على النسبية،، وقال: «إن رئيس الجمهورية يرغب في أن تقوم الحكومة بواجبها، بإقرار القانون، وإرساله الى مجلس النواب، وهناك يخضع للمقصلة السياسية».

وبحث مجلس الوزراء، في آلية اقتراع المغتربين، واستمع الى عرض وزير الداخلية، وهو يقوم على فكرتين: إما تحديد كوتا بعدد نواب معيّنين ينتخبهم المغتربون، وإما ينتخب المغتربون الـ 128 نائباً.

واطلع مجلس الوزراء من وزير الخارجية عدنان منصور، على الإحتياجات في  السفارات والقنصليات، لتأمين الجهوزية اللوجستية لاقتراع المغتربين وتأمين مشاركتهم.

لجنة بكركي

الى ذلك، قالت مصادر مطلعة ان لجنة بكركي المنبثقة عن الاجتماع المسيحي الموسع، ابلغت الوزير شربل قبل دخوله مجلس الوزراء انها تؤيد مشروعه باعتماد النسبية على اساس الدوائر الصغرى، بعدما اجرت تعديلا على احدى الدوائر في جبل لبنان.

إلا ان احد اعضاء اللجنة الممثلة للتيارات المسيحية الخمسة نفى لـ«اللواء» ان يكون قد حصل مثل هذا الاتصال، مشيرا إلى ان الافضلية بالنسبة للجنة هو السير بالنظام الاكثري، وعلى اساس الدوائر الصغرى، بمعنى تقسيم لبنان إلى حوالى 50 دائرة، بحيث تضم الدائرة الواحدة بين مقعدين نيابيين وثلاثة مقاعد.

واوضح هذا المصدر ان اللجنة لم تنجز بعد مشروعها، ولم ترفعه بعد إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي، مستبعداً ان يكون اي شيء جاهزاً قبل أسبوعين.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل