كتب هشام ملحم في صحيفة "النهار":
واصل لبنان بناء قدراته لمكافحة الارهاب والتعاون مع جهود الولايات المتحدة في هذا المضمار "وذلك على رغم استمرار ازمته السياسية وتأليف حكومة خاضعة لسوريا وحزب الله وتحالف 8 اذار، وعلى رغم احتمال تعرضه لخطر العنف الطائفي من سورياً وفقاً لما جاء في التقرير السنوي عن الارهاب في العالم والصادر عن وزارة الخارجية.
واضاف التقرير ان السلطات اللبنانية زادت من جهودها "لعرقلة خلايا ارهابية سنية مشتبه فيها قبل ان تنشط، واوقفت عدداً كبيراً من المتطرفين المشتبه في انتمائهم الى تنظيمات متحالفة مع "القاعدة"، وفلسطينيين متطرفين، كما كشفت عن مخابيء عدة للاسلحة".
واشار الى ان قوات الجيش اللبناني بالتحديد التي قامت باعتقال الارهابيين المطلوبين للعدالة وهي التي "احتوت العنف الطائفي".
واضاف ان "حزب الله" ذا الجذور العميقة في الطائفة الشيعية، لا يزال التنظيم الارهابي الابرز والاكثر نفوذاً في لبنان". واشار الى انه لا تزال هناك تنظيمات ارهابية اخرى ناشطة في لبنان بينها: "حماس"، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، و"عصبة الانصار"، و"فتح الاسلام"، و"فتح – الانتفاضة"، و"جند الشام"، و"كتائب زياد الجراح"، و"الجهاد الاسلامي" الفلسطيني، وغيرها تنشط في لبنان، ولكن معظمها خارج المخيمات الفلسطينية. واشار الى انه على رغم عدم وجود الجيش في المخيمات، الا انه يقوم بين وقت وآخر بدخولها لمواجهة الخطر الارهابي. وتحدث عن تقرير آخر للامم المتحدة جاء فيه انه لم يحدث اي تقدم في تفكيك القواعد العسكرية التابعة لـ"القيادة العامة" و"فتح الانتفاضة" الواقعة قرب الحدود السورية – اللبنانية.
وتحدث عن استمرار عمليات تهريب الاسلحة "من لبنان الى سوريا، ومن سوريا وايران الى حزب الله وغيره من الفصائل العسكرية في لبنان". وعدد بعض الحوادث الارهابية ومن بينها خطف المواطنين الاستونيين، ومحاولات تفجير مواكب "اليونيفيل" بما فيها المحاولة التي جرت في كانون الاول 2011 "والتي وجهت فيها اصابع اللوم الى حزب الله".
ولاحظ التقرير انه في سياق الاضطرابات السياسية والمدنية في سوريا في 2011 "ازدادت الهجمات الارهابية تدريجيا فوق الاراضي السورية…" بما فيها التفجيرات التي شهدتها دمشق وغيرها من المناطق.
وقال منسق مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية دانيال بنيامين خلال عرضه للتقرير ان عناصر من "القاعدة" في العراق قد دخلت سوريا، وتابع: "نعتقد ان عدد المقاتلين التابعين للقاعدة والتنظيمات المماثلة قليل نسبيا، لكن هناك عدد كبير من المقاتلين الاجانب معظمهم غير مرتبطين بالقاعدة والتنظيمات المماثلة، هم اما في سوريا او في طريقهم اليها، ومن الواضح ان هذه مسألة مقلقة لكل الذين يخشون من عنف اكبر في سوريا والقلقين على الاستقرار الاقليمي". وكرر في هذا السياق ان الأكثرية الساحقة في المعارضة السورية مكونة من السوريين العاديين، وليس من المتطرفين كما يدعي النظام السوري.